تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

شُغِلَ عَنِ الرَّامِي الكِنَانَةَ بالنَّبْلِ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما معنى مثل «شغل عن الرامي الكنانة بالنبل»؟

يضرب لمن يغفل عما يراد به ويكاد له

ما قصة مثل «شغل عن الرامي الكنانة بالنبل»؟

أصله أن رجلا من بني فَزَارة ورجلا من بني أسد كانا متواخين، وكانا راميين لا يسقط لهما سهم، ومع الفزاري كِنانة جديدة، ومع الأسدي كنانة رَثِّةٌ، فأعجبته كنانة الفزاري، فقال الأسدي: أينا ترى أرمي أنا أم أنت؟قال الفزاري: أنا أرمى منك، وأنا عَلَّمتك، قال الأسدي: انْصِبْ لي كِنانتك وأنْصِبُ لك كِنانتي، فقال له الفزاري: انْصِبْ لي كِنانتك، فعلق الأسدي كنانَتَه على شجرة، ورماها الفزاري فجعل لا يرمى بسهم إلا شكلها حتى قَطَّعها بسهامه فلما نَفِدَتْ سهامُه قال: انْصِبْ لي كنانَتَكَ حتى أرميها، فرمى فسدد السهم نحوه، فشَكَّ كبدَ الفزاري، فسقط الفزاري ميتاً، فأخذ الأسدي قوسَه وكنانته، قال الفرزدق:

فَقُلْتُ أظَنَّ ابنُ الخبيِثَة أننيشُغِلتُ عن الرامِي الكنَانَةَ بالنَّبْلِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «ألا استهزأت مني هنيدة أن رأت»

يريد بهذا جريراً، يقول: أراد جرير بهجائه البعيثَ غيرَه وهو أنا، أي أرادني ولم يرد البعيثَ، كما أن الأسدي أراد رَمْيَ الفزازي ولم يرد رَمْيَ الكنانة.

قلت: ومعنى المثل شغل فلان عن الذي يرمي الكنانة بالنبل، يعني أنه لم يعلم أن غَرَضَ الرامي أن يرميه لا أن يرمي كنانته.

يضرب لمن يغفل عما يراد به ويُكاد له.

وقريب من هذا بيت الحماسة:

فإن كنت لا أرمي وتُرْمَي كنايتيتُصِبْ جَانِحَاتُ النَّبْلِ كَشحِي وَمَنْكبِي

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الشين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.