مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
أفْسَدُ مِنَ الضَّبُعِ
ما قصة مثل «أفسد من الضبع»؟
لأنها إذا وقعت في الغنم عاثت، ولم تكتف بما يكتفي به الذئب، ومن عَيْثِ الضبع وإسرافها في الإفساد استعارت العرب اسمها للسَّنَة المُجْدِبة فَقَالوا: أكلَتْنَا الضَّبُعُ، وقَال ابن الأعرابي: ليسوا يريدون بالضبع السَنَة المجدبة، وإنما هو أن الناس إذا أجدبوا ضَعُفُوا عن الانبعاث، وسَقَطَتْ قُوَاهم، فعاثت بهم الضباع والذئاب، فأكلتهم، قَال الشاعر:
أبَا خُرَاشَةَ أمَّا أنْتَ ذَا نَفَرٍفَإنَّ قَوْمِىَ لَمْ تأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ
أي قومى ليسوا بضِعَافٍ تَعِيثُ فيهم الضباع والذئاب، فإذا اجتمع الذئب والضبع في الغنم سلمت الغنم. قَال حمزة: حدثني أبو بكر بن شُقَير قَال: حضرت المبرد وقد سئل عن قول الشاعر:
وَكانَ لهَا جَارَانِ لاَ يَخْفِرَانِهَاأَبُو جَعْدَةَ الْعَادِى وَعَرْفَاءُ جَيْأَلُ
فَقَال: أبو جعدةَ الذئبُ، وعَرْفاء: الضبع؛ فيقول: إذا اجتمعا في غَنَم مَنَع كلُّ واحد منهما صاحبه. وقَال سيبويه في قولهم «اللهم ضبعاً وذئباً» أي اجْمَعْهُما في الغنم وأما قولهم:
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع