لَكَ المَثَلُ الأعلى ولِلكَاذِبِ الفِهرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَكَ المَثَلُ الأعلى ولِلكَاذِبِ الفِهرُيَدُورُ عَلَيهِ بِالذي قَالَهُ الدَّهرُ
وتَسْعَدُ من قَولِ الأعادي بِضِدِهِإذا بَرَزوا زوراً تَهيَّأـ لَهُ الزَّهرُ
هُمُ الأدعِيا يُلْقُونَ قَولاً ومَالَهُمْعَلَى قُبحِ ما تَجنِي عَوَاقِبُهُ صَبرُ
فَهَلْ يَومُهُمْ يَومٌ إذا الشَّمسُ غُيِّبتْوهَلْ لَيلُهُمْ لَيلٌ إذا انْخَسَفَ البَدرُ
وما خُبثُ ما قالُوهُ يَختَص جَانِباًولَكِنَّهُ يَشقَى بِهِ البَطنُ والظَّهرُ
فَمَادَتْ لَهُ الغَبرا فَلاَ النَّبتُ ثَابِتٌوغَطَّتْ بِهِ الخَضرا فَما انبَعَثَ القَطرُ
أمِنْ غَيرَةِ المَولى عَلَيكَ عُقوبَةٌتُصَّبُ عَلَى البَاغِي ويَصلَى بِهَا البَرّ
وفِيكَ أناةٌ يَسهَلُ الذَّنبُ عِندَهَاوإن حَقَّ لِلآتِي بِهِ المَركَبُ الوَعرُ
لَعَلَّكَ يُثِنيكَ الحَنانُ فَتَنطَفيحَرارَةُ مَا أورَاهُ في حَقِّكَ الحَورُ
ومَا الناسُ إلاَّ مَا عَلِمْتَ فَكُلّهُمْأوِ الجُلُّ مَهمَا ذُقتَهُ مَطعَمٌ مرُّ
إذا لَمْ يُسَّوغُ مُضُّهُمُ بِحَرابَةٍتَجَرَّعَ مَنْ يُبلى بِهِمْ وَهُمُ الإزرُ
وأنتَ عَلَى ما أنتَ أرحَمُ شَافِعٍتُجِيدُ لَهُمْ عُذراً إذا انقَطَعَ العُذرُ
فَلَو كُنتَ تَستَفتي عَنِ الحُكْمِ فِيهِمُورُدَّتْ لَكَ الفُتيا لَقُلتَ هُوَ الأجرُ
إذا كُنتَ مَطبوعاً عَلَى العَفوِ فَالذييُحَاولُ مِنكَ الفَتكَ رَاحَتُهُ صِفرُ
ولَو شِئتَ كَانَ السَّخطُ في موضِعِ الرّضىوَقَامَ إلى ما تأمُر البِيضُ والسمرُ
وَهَبَّتْ بِكَ الجُردُ السَّلاهِبُ نَحوَهُمْهُبوبَ دَبورٍ بَعدَما طَلَعَ الغَفْرُ
عَلَيْهَا مِنْ الفِتيَانِ كُل مُدَرَّبٍلأمرِكَ عَبدٌ وَهوَ إنْ تَنهَهُ حُرٌ
تَعَوَّدَ مُرتَاضاً عَنِ السَّخْطِ وَالرّضَىسَواءٌ عَلَيهِ في الهَوى القرُّ وَالحَرُّ
إذا هَمَّ لَمْ يَأمَلْ رُجوعاً وإنْ سَطَافَمَصدُومُهُ شَفْعٌ وَصَدْمَتُهُ وِترُ
هُنالِكَ لاَيبغِي مُواجِهُكَ الغِنَاولاَ يَمنَعُ المَاضِي عَلَى وَجهِهِ الفَرُّ
وَتَشفِي غَليلاً لَم يَكُنْ لَكَ غائِظاًولكن نزيل الشر إكرامه البشر
على أن في خير الورى لك إسوةًتزول بها الشحنا وينشرح الصدرُ
فقدْ أكرمَ اللهُ الحبيبَ بمثلهاعلى أحدٍ ثمَّ استقاكَ لهُ الأمرُ
فَلَمْ يَبقَ مِمَّاـ يؤلِمُ النَّفسَ بَعدَهَاودَانَ لَهُ مِنْ بَعدِهَا البَرُّ والبَحرُ
فَكَمْ مِنْحَةٍ تأتِي َقَدْ بَانَ وَجهُهَاوأخرَى عَلَيهَا مِنْ عَزازتِهَا سِترُ
وكَمْ غَادَةٍ تُلقى لِظَاهِرِ طِمرِهَاوتَلعَبُ بِالألبَابِ إنْ رُفِعَ الطِّمرُ
كَسِجنِكَ لِي فِي غُرَّةِ الفِطرِ عِندَمَاتأخَرَ مِنِّيـ عَنْ مُوافَاتِكَ الشِّعرُ
تَلَطّفْتَ فِي تَشرِيفِ قَدري بِوَضعِهِمُغَالَطَةً مِنْ حَيثُ لَمْ يَشعُرِ الغُمر
فَظُّنَ بِبادِي الرَّأي أنْ قَد أهَنتَنيوَأنِّيــــ لاَ خِلٌّ لَدَيكَ ولاَ خَمْرُ
ومَا عَرَفَ المِسكينُ أنَّ بِهَذِهِعَلَى كُلّ مِنْ يَدري القَريضَ لي الفَخرُ
فَلَو لَمْ أكُنْ فِيهِ العَتاهيَّ مَا جَرىعَلَيَّ مِنَ المَنصورِ في قَولِهِ الجَبرُ
وكَمْ بَينَ مَن يَأتي إلى البِرَ طَالِباًوبَينَ الذي يَنشأ فَيَطلُبُهُ البِرُّ
وما حُبِسَ البّازي لأجلِ هَوانِهِولاَ بُلبُلُ الأدوَاحَ أرخَصَهُ الأسرٌ
فَهَذا عَلَى الأبصَارِ يَجلُو مَحَاسِناًوَهَذاكَ في الأسمَاعِ مِنْ سَجعِهِ سِحْرُ
ومَا كَانَ تَركُ الشِّعرِ مِنِّيـ لِريبةٍأمنْ بَعدِ إخلاَصِي يُنَاطُ بِيَ الغَدرُ
أمَا إنَّني وَجَّهتُ فِيكَ قَوافِيامَقَاوِدُهَا حُبِّيـ وأحمَالُهَا الشِكرُ
ومَا بِاختِيارِي كَانَ حُبِّيـ وإنَّمَالِحُبِّكَ مَنْ يُبصِرُ سَجَايَاكمَ يُضْطَرُّ
عَلَيكَ مَحَبَّاتُ القُلُوبِ تَهَافَتَتْكَمَا حَولَ بَيتِ اللهِ يَجتَمِعُ السَّفْرُ
فَأنتَ لَهَا مَغنِيطِس لَو تُصُورَتْلَضاقَ عَلَى الأشبَاحِ مِنْ بَينِهَا المَرُ
لأنَّكــــَ فَيَّاضٌ وثَغرَكَ بَاسِمٌوَلَفظَكَ جَزْمٌ أنْ يَمُرَّ بِهِ هُجْرُ
ولَولاكَ مَا رَاجَ القَرِيضُ ولادَّعَىبِمَيدانِهِ لِلسَّبقِ مِنْ ظَهرِهِ مُهْرُ
وَلَكِنْ عَدَتْنِي الآن عَنْهُ عَوارِضٌأسَاءَتْ إلَى قَلْبِي وَرُضَّ لَهَا الفِكْرُ
طَوَيتُ عَنِ الأسمَاعِ ثِقلَ حَدِيثِهَالأنَّ بِثَقلِ اللُّبّ يُسْتَثْقَلُ القِشرُ
وَهَذي بَقَايَا الفِكرِ كُنتُ اختَلَسْتُهَاعَلَى غَفْلَةٍ مِنْ قَبلِ أنْ يَبْلَهَا السُّكْرُ
فَإنْ أطْلَقَتنِي مِنْ وِثَاقِكَ رُبَّمَابِيُمنٍ عَلَى يَأسِ الفَتَى سَنَحَ الطِّيرُ
وإنْ كَانَتِ الأخرَى فَكَمْ مِنْ مَلِيحَةٍتُسَاقُ إلَى بَعْلٍ وَيُنتَظَرُ المَهرُ
حَبِيتَ كَمَا تَختَارُ تَظفَرُ بِالمُنَىوتَعْظُمُ في المَعْنَى وَطَالَ لَكَ العُمْرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الورغي، من العصر العثماني، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.