مــا للمــحــبـيـن مـن أسـر الهـوى فـاد
الشاعر: محمد بن الشيخ سيدي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن الشيخ سيدي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا للمــحــبـيـن مـن أسـر الهـوى فـاد — ولا مـــقـــيـــد لقـــتـــلاهـــم ولا واد
ولا حـــمـــيـــم ولا مـــولى يــوق لهــم — بــل هــم بــواد وكــل النــاس فــي واد
يــا رحــمــتــي لهـم مـا كـان اصـبـرهـم — عــلى مــعــانــاة جــمــع بــيــن اضــداد
والنـــاس الب عـــليــهــم واحــد فــلذا — مــا ان تــرى مـن يـواسـيـهـم بـاسـعـاد
امــــا عــــذول وامـــا ذو مـــراقـــبـــة — او زاعــم النــصــح او ســاع بــافـسـاد
ان اظهروا ما بهم ليمو او ان كتموا — لا قـوا بـمـا كـابـدوا تـصـديـع اكباد
وهـــيـــن كـــل مـــا لاقـــوه عـــنــدهــم — لو ان احــبــابــهــم ليــســوا بــصــداد
يــا عــاذليــن اقــلوا اللوم ويــحـكـم — انــي لمــن رام قــودي غــيــر مــنـقـاد
ولا يــليــن قــنــاتــي غــمـز غـامـزهـا — ولا يــقــيــم ثــقــاف العــذل مــنــادي
احــيــثــمــا كـنـت او يـمـمـت مـن جـهـة — الفــي رقــيــبــا ولو امــا بــمــرصــاد
مـا اعـتـاد قـلبي الصبا لكن من ملكت — يــد الغــرام يــعــود غــيــر مــعــتــاد
يــزداد بــاللوم حــب الصـادقـيـن هـوى — واهــــا لحـــب بـــطـــول اللوم مـــزداد
والطــرف للقــلب مــرتــادو ولا عــجــب — فــي قــفــو مــنــتــجــع اثــار مــرتــاج
والحــب امــر عــزيــز ليــس مــرتــبـطـا — فـي حـكـمـه عـنـد مـن يـدريـه بـالعادي
مـا لي وحـب الالى يـتـركـن مـنـتـظـمـا — حــــب القــــلوب بـــالحـــاظ واجـــيـــاد
هـــل النـــســاء ســوى لحــم عــلى وضــم — لمـــبـــتــغــى نــزل أو مــبــتــغــى زاد
فـــهـــن قــدهــن إذ صــيــرن مــبــتــذلا — مــــا عــــنــــدهــــن لاوبـــاش وأوغـــاد
لذاك أعـــرضـــت عـــن لهـــو وعــن غــزل — ومــنــهــمــا صــنــت إنـشـائي وإنـشـادي
ولي مــن الفــكــر ابــكــار مــشــنــفــة — مـــن البـــديـــع بـــتــرصــيــع وارصــاد
وإنــمــا بــي هــوى بــيــضــاء واضــحــة — كــلفــت وجـدا بـهـا مـن قـبـل ايـجـادي
حــسـنـاء مـعـرقـة فـي الأكـرمـيـن ومـا — كــــانــــت لتـــدعـــى لابـــاء وأجـــداد
مــا للزعــانــف فــي وصــل لهــا طــمــع — ولا لهــم ســرهـا المـكـنـون بـالبـادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصبرهم: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.
- اضداد: جمع الضِّدُّ. [ض د د]. "أَضْدادُ الكَلِماتِ" : مُفْرَداتٌ دالَّةٌ على مَعْنَيَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ، مُتَضادَّيْنِ. الأبْيَضُ ضِدُّهُ الأسْوَدُ.
- الب: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
- باسعاد: [س ع د]. (مصدر أَسْعَدَ). "عَمِلَ على إِسْعادِهِ": أَي جَعْلُهُ يَسْعَدُ، سَعيداً.