خَـبَّرتـنا الرُكبانُ أَن قَد فَخَرتُم

الشاعر: أبو زبيد الطائي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أبو زبيد الطائي، من العصر الأموي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَـبَّرتـنا الرُكبانُ أَن قَد فَخَرتُم — وَفَــرِحــتُــم بِــضَــربَــةِ المُــكّــاءِ

وَلَعَــمــري لَعــارُهــا كـانَ أَدنـى — لَكُـــم مِـــن تُـــقـــىً وَحَــقِّ وفــاءِ

طَــلَّ ضَــيــفــاً أَخــوكُـمُ لِأَخـيـنـا — فـــي صَـــبــوحِ وَنَــعــمَــةٍ وَشَــواءِ

ثُــمَّ لَمـا رَآهُ رانَـت بِهِ الخَـمـرُ — وَأَن لا يَــــريــــبُهُ بِــــاِتِّقــــاءِ

لَم يَهَــب حُــرمَـةَ النَـديـمِ وَحُـقَّت — يــا لِقَــومــي لِلسَــوأَةِ السَــوآءِ

شـامِـذاً تَـتَّقـي المُـبِـسَّ عَن المُر — يَـةِ كَـرهـاً بِـالصِـرفِ ذي الطُـلاءِ

كُــلَّ سَــجــحــاءَ كَـالقَـنـاةِ قَـرون — وَطُــوالِ القَــرا هَــزيـمُ الذَكـاءِ

أَصـبَـحَـت حَـربَنا وَحَربُ بِني الحا — رِثِ مَــشــبــوبَـةً بِـأَغـلى الدِمـاءِ

فَـاِصـدِقـونـي وَقَد خَبَّرتُم وَقَد ثا — بَــت إِلَيــكُــم جَــوائِبُ الأَنـبـاءِ

هَـل عَـلَمـتُـم مِـن مَـعشَرٍ سافَهونا — ثُــمَّ عـاشـوا صَـفـحـاً ذَوي غُـلواءِ

كَـم أَزالَت رِمـاحـنـا مِـن قَـتـيـلٍ — قــاتَــلونــا بِــنَــكــبَــةٍ وَشَـقـاءِ

بَـعَـثـوا حَـربَـنـا إِلَيهِم وَكانوا — فــي مَــقـامٍ لَو أَبـصَـروا وَرَخـاءِ

ثُـــمَّ لَمّـــا تَـــشَـــذَّرَت وَأَنــافَــت — وَتَـصَـلّوا مِـنـهـا كَـريـهَ الصِـلاءِ

طَـــلَبـــوا صُــلحَــنــا وَلاتَ أَوانٍ — فَــأَجَـبـنـا أَن لَيـسَ حـيـنَ بَـقـاءِ

وَلَعَــمــري لَقَـد لَقـوا أَهـلَ بَـأَسٍ — يَـصـدُقـونَ الطِـعـانَ عِـندَ اللِقاءِ

وَلَقَـد قـاتَـلوا فَـمـا جَـبُنَ القَو — مُ عَـــنِ الأُمَّهـــاتِ وَالأَبـــنـــاءِ

وَحَــمــلنــاهُــم عَــلى صَــعـبَـةِ زو — راءِ يَــعــلونَهــا بِــغَــيـرِ وطَـاءِ

فَــاِصــدِقــونـي أَسـوقَـةٌ أُمَّ مُـلوكٌ — أَنـــتُـــم وَالمُــلوكُ أَهــلُ عَــلاءِ

أَبَـديـءٌ أَن تـقـتـلوا إِذ قَـتَلتُم — أَم لَكُــم بَـسـطَـةٌ عَـلى الأَكـفـاءِ

أَم طَـمِـعـتُـم بِأَن تُريقوا دِمانا — ثُـمَّ أَنـتُـم بِـنَـجـوَةٍ فـي السَـماءِ

فَـلَحـا اللَهُ طـالِبَ الصُـلحِ مِـنّـا — مــا أَطــافَ المُــبـسِ بِـالدَهـنـاءِ

وَلَحا الأَجزَعَينِ في أَثَرِ القَتلى — وَلا أَظـــهَـــروا عَــلى الأَعــداءِ

إِنَّنــا مَــعـشَـر شَـمـائِلَنـا الصَـب — ر ودفـعُ الأَسـى بِـحُـسـنِ العَـزاءِ

وَلَنـــا فَـــوقَ كُـــلِّ مَـــجــدٍ لِواء — فــاضِــل فــي التَــمـامِ كُـلِّ لِواءِ

فَـإِذا مـا اِسـتَـطَـعـتُم فَاِقتُلونا — مَـن يُـصِـب يَـرتـهـن بِـغَـيـرِ فِـداءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحا: الحاء: الأَزهري: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان في كلمة واحدة، ورأَيت في حاشية النُّسْخَةُ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا ذكر أَبو إِسحاق النَّجِيرَمِيّ أَن أَبا عمرو قال: الحَعْحعةُ زَجْر بالكبش مثل الحَأْحأَةِ، وهذا صح عن …
  • الذكاء: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك …
  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • الطلاء: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • القرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • المكاء: مكأ: المَكْءُ: جُحْر الثَّعْلَب والأَرْنَب. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ جُحْر الضَّبِّ. قَالَ الطِّرِمَّاح: كَمْ بِهِ مِنْ مَكْءِ وحْشِيَّةٍ، ... قِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَو هَيامِ عَنَى بالوَحْشِيَّةِ هُنَا الضَّبَّةَ، لأَنه لَ …
  • النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة