زارنــا مــعـدن الفـنـون صـبـاحـاً
الشاعر: مكي الجوخي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر مكي الجوخي، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زارنــا مــعـدن الفـنـون صـبـاحـاً — فـحـبـيـنـا بـه الأمـانـي صـبـاحا
كــان عـيـدان مـن تـلاقـيـه عـيـد — وبـعـيـد الأضـحـى ألا عـم صباحا
خـلت شـمـسـاً فـي حـيناً قد أضاءت — أو كبدر التمام في الأفق لاحا
أدهــش النــاظــريــن نــور ســرور — مـــن لقـــاه وجـــدّد الأفـــراحــا
يــاله مــن نــهــار أنــس مــنـيـر — قـد وقـيـنـا مـن لطـفه الأتراحا
زارنـا الغـيـث حـيـن زار ووافـى — بـــســـرور فـــأنـــعــش الأرواحــا
وســـحـــاب الهــنــاء أمــطــر درّاً — حـيـث حـوض السـرور كـان طـفـاحـا
هـو عـبـد اللّه المـحـب الذي قـد — بــلغ القــلب فــي هـواه نـجـاحـا
مــاجـد وابـن مـاجـد قـد تـسـامـى — بـمـعـان مـنـهـا رأيـنـا الفلاحا
يــــاله مــــن مــــهــــذب وأديــــب — لم يــزل طــيــبــه لنــا فــوّاحــا
ذي نــظــام يــفــوق عـقـد اللآلي — لنــحــور الحــســان كــان وشـاحـا
فــفــؤادي بــحــبــه ذو امــتــزاج — وبــه عــنــبــر المــحــبــة فـاحـا
يـا أديـب الزمـان لطـفاً ويا من — لفــظــه جــوهـر يـفـوق الصـحـاحـا
هــاك أبــيــات مــدحــة مــن مـحـب — فــيــك بــالحـب قـلبـه قـد بـاحـا
فـعـليـهـا أسـدل ثـيـاب التـغاضي — ثــم بــالعــفـو كـن لهـا مـنـاحـا
ثـم سـامـح أخـاك بـالصـفـح فـضلا — حـيـث ألقـى لديـك مـنـه السلاحا
وابــق فــي نــعـمـة وطـيـب حـبـور — مــا هــزار فــي روضـة قـد صـاحـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
- بسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
- تلاقيه: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
- حوض: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …
- زارنا: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ …