أَوَجْهٌ تَجَلَّى من ثيابكِ أَم بَدْرُ

الشاعر: السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر السلطان الخطاب بن ابي الحفاظ، من العصر الفاطمي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَوَجْهٌ تَجَلَّى من ثيابكِ أَم بَدْرُ ... وليلٌ على مَتْنَيِكِ ذلك أَم شَعْرُ

وإيماضُ بَرْقٍ أَم شِفارُ صَوارِمٍ ... بَدَتْ أَم سِهَامٌ من لِحاظِكِ أم سِحْرُ

وتيّا لَثاةٌ أَم لَطِيمَةُ تاجِرٍ ... وَريّا رُضابٍ ما ارْتَشَفْتُ أَم الخَمْرُ

ونَهْدان أَم رُمّانتان ظُباهما ... صوانِعُ ما لا تصنع اللُّدُنُ السُّمْرُ

فأَذْكَتْ ضِراماً في الجوانح ما انطفي ... وأَبْكَتْ جُفوناً ما يَجِفُّ لها قَطْرُ

أَهاجَرْتِني ثُمَّ استعادت بِبَيْنِها ... فقَلبٌ رقيقٌ بين جَنْبيَّ لا صَخْرُ

فما فِعْلُ مشحوذِ الصوارمِ والقنا ... بأَعظم ممّا يفعل البَبْنُ والهَجْرُ

تَقِي جَمَحاتي إنْ جَمَحْتُ فإِنَّني ... فَتىً ليس من تحتِ المَذَلَّةِ لي صَبْرُ

وخافي أزْوراري إِن قَصَدْت وحاذِري ... فــــلي خُــــلُقٌ سَهْــــلٌ ولي خُــــلُقٌ وعْــــرُ

أَغَرَّكِ منِّيــ في الهوى لِينُ مِقْوَدي ... فيا ربّما حاوَلْتِهِ وله عُسْرُ

ولو أَنْكِ من أَحياء خِنْدِفَ في الذُّرَي ... إلى نَسَبٍ ينمي ولادته النَّصْرُ

يُفَرِّخُ فيها النَّسْرُ غيرَ مُرَوَّعٍ ... ويُبْنَي بأَدناها لأَفْرُخِهِ الوَكْرُ

لزَّمكِ نحوي لو ترامتْ بكِ النَّوَى ... وهذا سيوف من خلائقها قَصْرُ

صــــوارمُ ما عندي لكلَّ سَبِيَّةٍ ... سِواها من البِيض الدُّمَى أَبَداً صِهْرُ

وما أَنا إِلا منْ عَلِمْتِ قديمَةُ ... وإِنْ كان قد أَغنى عن الخَبَر الخُبْرُ

أَصِيدُ أُسودَ الصَّيْدِ وَهْيَ ضَراغِمُ ... وتصطادُني الخُرْعوبَةُ الرَّشأُ البكْرُ

وأَخــــضعُ حُبّاً للحِسان وإِنَّني ... ليأْخذني حتَّى على القَدَر الكِبْرُ

ويُهْزَمُ باسْمي الجيشُ وَهْوَ عَرَمْرَمٌ ... وينهبني ما صانَتِ الحُجُبُ الستْرُ

وأُوردُ نفسي والمُهَنَّدُ في يدي ... وأَرجعُ عن وَرْدِ الخُدود ولي خُبْرُ

أَرُدُّ يــــدي والطَّرفَ عن كلّ مَحْرمٍ ... وأُورِدُها والطِّرْفَ حين القنا جَمْرُ

وأَحْلُو مّذاقاً للوَلِّي ومَطْعَماً ... خلا أَنَّ طَعْمي في مذاق العِدامُرُّ

وما حَلَّ صَدْري طارقٌ من مُلِمَّةٍ ... فضاقَ بها لو كان أَصْغَرها الدَّهْر

أَنا ابْنُ الذين استدرأَ الدينُ فيهم ... وزال بهم عنّا بباطله الكُفْرُ

ضربنا الورى حتى استقامت حُدودُهم ... على الدين واستولى على الصِّغَرِ الصغْرُ

أَقَمْنا عمُودَ الدين وَهْوَ مُعَوَّجٌ ... وفُخِّمَ فينا وَهْوَ مُحْتَقَرٌ نَزْرُ

وقام بنا نَهْجُ الهداية وانثنتْ ... سرائِرُ دين الله وَهْيَ بنا جَهْرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الببن: ببن: التَّهْذِيبِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ آخِرَ النَّاسِ بأَوَّلهم حَتَّى يَكُونُوا بَبّاناً وَاحِدًا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ ابْنُ مَهديّ يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدً … (لسان العرب)
  • اللدن: لدن: اللَّدْنُ: اللّيِّنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ عُودٍ أَو حَبْلٍ أَو خُلُقٍ، والأُنثى لَدْنة، وَالْجَمْعُ لِدانٌ ولُدْن وَقَدْ لَدُنَ لَدانةً ولُدُونةً. ولَدَّنه هُوَ: لَيَّنه. وَقَنَاةٌ لَدْنة: ليِّنة المهَزَّةِ، وَرُم … (لسان العرب)
  • انطفي: نطف: النطَفُ والوحَرُ: العَيْب. يُقَالُ: هُمْ أَهل الرَّيْب والنَّطَف. ابْنُ سِيدَهْ: نَطَفَه نَطْفاً ونَطَّفَه لطَّخه بِعَيْبٍ وقَذَفَه بِهِ. وَقَدْ نَطِفَ، بِالْكَسْرِ، نَطَفاً ونَطَافَةً ونُطُوفَة، فَهُوَ نَطِفٌ: عابَ … (لسان العرب)
  • ببينها: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)
  • تاجر: أجر: الأَجْرُ: الْجَزَاءُ عَلَى الْعَمَلِ، وَالْجَمْعُ أُجور. والإِجارَة: مِنْ أَجَر يَأْجِرُ، وَهُوَ مَا أَعطيت مِنْ أَجْر فِي عَمَلٍ. والأَجْر: الثَّوَابُ؛ وَقَدْ أَجَرَه اللَّهُ يأْجُرُه ويأْجِرُه أَجْراً وآجَرَه اللّ … (لسان العرب)
  • تصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة