أَشغَلتَ نَفسَكَ يا مَغرُورُ مُلتَهِياً

الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشغَلتَ نَفسَكَ يا مَغرُورُ مُلتَهِياً ... بِمَا يَضُرُّكَ يَومض الحَشرِ وَالنَّدَمِ

أَعرَضتَ عَن كُلِّ ما يُرضِى الإِلهَ وَقَد ... عَــــلِمــــتَهُ بِــــصَــــرِيــــحِ النَّصِّ لاَ قِدَمِ

تَلاَف نَفسَكَ مِن قَبلِ المَنُونش وَفِق ... مِمَّاــ اشتَغَلتَ بهِ عَن بارِىءِ النَّسَمِ

ما قَد رَأَيتُ شَبِيهاً فِى البَطالَةِ قَط ... أَقِــــيــــسُهُ بِكَ لا وَاللهِ فِى القَسَمِ

ما قُد عَمِلتَ بِمَا عَلِمتَ بِمَا علِمتَ خِبتَ إِذاً ... وَإِن عَلِمتَ بِشَىءٍ فِيهِ لاَ تُقِمِ

بَل تَعلَمَنهُ وَلَن تَدرِى بهِ فَلَقَد ... خَسِرتَ إِن لَم تَتُب مِن حالَةِ الغَشَمِ

أَو تَعلَمَنهُ رِياءً سُمعَةً بَطَراً ... فَبِئسَ حالُكَ فارجِع مِنهُ وَاستَقِمِ

وَإِن أَبَــــيــــتَ فــــإِنَّ اللهَ مُــــنــــتَقِمٌ ... بَعدَ التَّمَهُّلِ فانهَض قائمَ القَدَمِ

وَقَد نَصَحتُكَ فاقبل ما أَشَرتُ بهِ ... إِن كُنتَ تَرجُو نَجاةً مِن وَلِى النِّعَمِ

لكِن عَلَيكَ بِجاهِ المُصطَفى فَبهِ ... لِلهِ فَاضرَع تَفُز بالقَصدِ وَالعَشَمِ

فَــــكَــــم وَكَم هالِكٌ نُجِّى بِحُرمَتِهِ ... بــــهِ عــــلى آدَمٍ قَــــد تــــابَ ذُو القِــــدَمِ

لكِــــن يَــــخُصَّكَ أَن تَرعى لِخِدمَتِهِ ... وَقَد عَرَفتَ لَهُ المِقدَارَ فالتَزِمِ

فَــــوَالَّذِى خَــــصَّهــــُ مِــــن بَــــينِ إِخوَتِهِ ... بِلَيلَةٍ قَد خَلاَ باللهش لا تُرَمِ

مَن استَغاثَ بهِ يَظفَر بمَقصَدِهِ ... وَمَــــــن يَــــــلُوذُ بــــــهِ لِلهِ لا يُـــــضَـــــم

فَنادِهِ يا رَسُولَ اللهِ يا جَبَلِى ... عَلَيكَ مُستَنِدٌ مَن خافَ مِن أُمَمِ

وَقُل لَهُ يا شَفِيعَ الرُّسلِ خُذ بيَدِى ... فــــأَنتَ لِى وَلِمِثلى صاحِبُ الذّمَمِ

مَولاىَ مَولاىَ بالمُختارِ لُذتَ فَلاَ ... تُــــخَــــيِّبــــَنَّ رَجــــائِى يــــا وَلِى الكَــــرَمِ

وَصَـــــــلِّ رَبِّى وَسَـــــــلِّم دَائِمــــــاً أَبَــــــداً ... عــــلى نَــــبِىِّ الهُدَى وَالآلِ وَالحَشَمِ

مُحَمَّدُ المُصطَفى رَبِّى بِحُرمَتِهِ ... أَنِل عُبَيدَكُمُ المَجذُوبَ ذَا اللَّمَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الغشم: غشم: الْغَشْمُ: الظُّلْم والغَصْبُ، غَشَمَهُم يَغْشِمُهم غَشْماً. وَرَجُلٌ غاشِمٌ وغَشَّامٌ وغَشُومٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قال: لَلَوْلا قَاسِمٌ ويَدَا بَسِيلٍ ... لَقَدْ جَرَّتْ عَلَيْكَ يَدٌ غَشُومُ والحَرْبُ غَشُومٌ لأ … (لسان العرب)
  • القسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ … (لسان العرب)
  • النسم: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
  • بصريح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل … (لسان العرب)
  • بطرا: طرأ: طَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ آخَر، أَو خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً، أَو أَتاهم مِنْ غَيْرِ أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عَلَيْهِم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة