عـــلِّلانـــي بـــذكـــرهــا عــلِّلانــي
الشاعر: ابن رزيق · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـــلِّلانـــي بـــذكـــرهــا عــلِّلانــي — عــــلَّ سِــــرِّي يُــــرَاحُ بـــالإعـــلانِ
واســقــيــانـي حـديـثـهـا كـأسَ رَاحٍ — مُـــسْـــكِـــرٍ مِـــنْ روائح الريــحــانِ
واعــذرانــي عــن كــلِّ عــذراءَ رُودٍ — وقِــــنَــــانٍ خــــمـــريـــةٍ وقـــيَـــانِ
كـيـف أنـسـى مـن لا يـزالُ نـديـمي — حُـبُّهـا المـحـض فـي جِـنَـانِ جـنَـانـي
إِن تـــثـــنَّتـــْ وســـلَّمــتْ بــبــنــانٍ — شِـمْـتَ شـمـسـاً تـهـتـزُّ فـي غُـصْنِ بانِ
وإذا غـــازلتْ مُـــحـــبّـــاً بـــلحـــظٍ — فـــضـــحــتْ مــوقَ مُــقْــلَةِ الغــزْلانِ
ربَّ يـــــومٍ وليـــــلةٍ فــــي وصــــالٍ — بــرضــاهـا قـد رُضْـتُ صَـعْـبَ الزمـانِ
وســقــتــنــى خـمـراً تـراهُ عـليـهـا — مـــن ضـــمـــانٍ لثـــغــريَ الظــمــآنِ
ويـــنـــادي مـــحـــمـــداً كـــلُّ عــافٍ — طـالبُ الفـضـلِ فـي المكينِ المكانِ
واهــبُ الدرِّ واليــواقــيـتِ والعِـقْ — يــــانِ للســـائليـــنَ والمَـــرْجـــانِ
فارسٌ في القَنا وبالبيضِ في الحر — بِ إذا كــــرَّ فــــارسُ الفُــــرْسَــــانِ
وله صَــيْــقَــلٌ كــمــا انــقــضَّ نـجـمٌ — مــن سَــمَــا كــفِّهــ عـلى الشـيـطـانِ
حَــسْــبُ شــانــيــه لا يــزالُ يَــراَهُ — كــلَّ يــوم يـقْـري المـنُـاوي بـشَـانِ
كــــــــرمٌ زائدٌ وشــــــــدةُ بــــــــأْسٍ — تَــتَّقــيِهــا شَــجــاعــةُ الشــجــعــانِ
وحُـــلومٌ يـــخــفُّ عــنــهــا ثــبــيــرٌ — ويـــفـــوقُ القـــيـــاسَ عــن ثَهْــلانِ
وعـــلومٌ تـــزاخـــرتْ عـــن بـــحـــارٍ — تَــتَــلالا ضــوءاً بِــحُــرِّ الجُــمــانِ
كــم مــعــانٍ أفــادهــا لمــعــانــاً — بـــبـــيـــانٍ مـــفــعــومَــةٍ لمــعــانِ
مـــلكٌ مـــن نـــداهُ فـــي كــل نــادٍ — يــســحــبُ الإزْدَرا عــلى سُــحــبــانِ
لم يـزل للصِـلاتِ يـدعـو اليـتـامى — كــــلَّ حــــيــــنٍ وَكِــــيـــلُهُ بـــأذانِ
وإذا مــــا تـــأجَّجـــَتْ نـــارُ حـــربٍ — كــان عــذْبــاً له عــذابُ الشــانــي
تــاركٌ فــي الوغَــى مــرائرَ أعــدا — هُ المــنــاويــنَ فــي لَهـا المُـرَّانِ
ذلَّلَ الدهــرَ واغــتــدى كــلُّ خَــطْــبٍ — تـــتـــهــاوَى صــروفُه فــي الهَــوَانِ
كـــتـــبَ اللهُ أن يـــخـــط قَـــنـــاهُ — فــي جــبــيــنِ الزمـان كـالعـنـوانِ
وأقــــلُّ الثـــنـــا عـــلى أنـــه وا — حـــدُ فـــخـــرٍ فـــمــا لَهُ مــن ثــانِ
وســنــاهُ يــجــلُّ إِنْ قــيْــس بـالبـرْ — قِ ضــيــاءً والشــمــسِ والزبــرقــانِ
كــامــلُ المــجــدِ تــاركٌ كــلَّ خَـصْـمٍ — يـــتـــنــامــى عــلاه بــالنُّقــصــانِ
حــاسـمُ الليـلِ بـالقُـرانِ وبـالسـبْ — عِ المـثـاني لا باصطفاقِ المثاني
نـــاســـكٌ زِنْـــدُهُ مـــن السُّهــدِ وارٍ — وعـــن الصـــلحِ خــطــوه غــيــرُ وَانِ
وارثــاً مــن أبــيــه ســالمَ مـجـداً — وفــــخــــاراً مـــن جـــدِّه سُـــلطـــانِ
قـــمـــرَ الأزْدِ شــمــسَهــا إِنَّ حــظِّي — بــكَ فــي السُّمــْكِ دونَهُ الفـرقـدانِ
ونــظــامــي مـن بـحـرِ جـودكَ مَـرْجَـا — نٌ ودرٌّ مـــســـتـــوعـــبُ اللمـــعـــانِ
راقَ أهــلَ العــراقِ طُــرّاً وأصْــبَــى — بـــبـــلاغـــاتِهِ قُـــرىَ أصـــبـــهــانِ
وأمــالَ العــمـائمَ البـيـضَ مـن أه — لِ عــمــانٍ لمَّاــ نَــشَــا فــي عـمـانِ
فــكــفــانـي لمَّاـ تَـكَـافـى بِـشـأنـى — مــن يَـرانـي وطـرفُ مـن لا يـرانـي
رفــعَ اللهُ مــجـدكَ السـامـكَ العـا — لي ويَــبْــقَـى ومـجـدُ خـصـمـكِ فـانـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- ببنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
- بذكرها: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
- برضاها: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …