ياسَعْدُ كرّرْ حُلْوَ أَخْبَارِ الفَرحْ
الشاعر: عبد الرحمن الملاح · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الملاح، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ياسَعْدُ كرّرْ حُلْوَ أَخْبَارِ الفَرحْ ... وأَرْوِ عن بَشَّار فَالصَّدْرُ انْشَرحْ
واعْتَدلَ الزَّمانُ والمكانُ ... وانبسطَ الإحسانُ والأَمانُ
والأَرْضُ كالعَرُوسِ تُجْلى في خِلَعْ ... وكوكبُ الأَفْراحِ بالسَّعْد طَلَعْ
وطائِرُ الإسعادِ لمّا غَرَّدا ... صِرْنَا نَشاوى إنْ شَدا وأنْشدا
والبَحْرُ بالجَبْرِ لقد حازَ الوفا ... والحُبُّ عِنْدي والزَّمَانُ قد صَفا
وكُلُّ ما أطْلُبهُ في حَضْرتي ... والوجْدُ كاسِي وحَدِيْثي خَمْرَتي
والحَمْدُ لِلّهِ الذي نِلْنا المُنى ... وأشرقَتْ أفراحُنا معَ الهَنا
واتَّصَلتْ أفراحُ زيني و سَمَتْ ... وكم مُحِبّ بالكساوى وَسَمَتْ
فيا لهَا من كسوةٍ بَكْرِيَّهْ ... أنوارُها مضيئةٌ سَنِيَّه
لِخَبر الأَفراحِ جاءت مُبْتَدا ... وأَعْرَبتْ وأُعْرِبت بالابْتِدا
أحْبَبْتُ أن أمْدَحها بِمَنْطِقي ... من دُرّ لفظٍ حازَ حُسْنَ رَوْنَقِ
شرعُتُ فيها والشُّروع مُلْزِمُ ... فهي عقودٌ في السُّلوك تُنْظَمُ
من كُلِّ لونٍ حاز حُسْناً وصَفا ... يحيرُ في مديحِه مَنْ وصَفا
كيف وقد قال المهيمنُ القديرْ ... من فَضْلهِ لِباسُهُمْ فِيْهَا حَرِيرْ
وقد أعدّتْ للكرامِ مَلْبَسا ... وقال رَبّي يلبسون سُنْدُسَا
ومَدْحُها طول الدَّوام يُرْوى ... وكيف لا وهي لِبَاسُ التّقْوى
وقال طه الهاشميّ المُصطفى ... صلى عليه رَبُّنا وشَرَّفا
من يَكْسُ يَوْماً لِفَقيرٍ مُسْلِمِ ... فذاكَ في حِفْظِ الكريمٍ المُنْعِمِ
وكان ذاكَ الشّخْصُ في أَمانِ ... ما دامَ ذاكَ الثَّوْبُ في الزَّمانِ
وللسّيوطي الجلالِ الفاضلِ ... مقالُ صِدْقٍ وهو في الأَوائلِ
أوَّلُ مَنْ قد لَبِسَ الثّيابا ... ثم اكْتَسى من التُّقى أَثْوابا
فهُوَ النَّبِيُّ آدمُ الكَريمُ ... صَلّى عليه المَلِكُ العظيمُ
وخاطَها قَبْلَ الورى إدريسُ ... ولاحَ فيها الجَوْهَرُ النَّفِيْسُ
قد فَصِّلَتْ بحكمةِ المَنْصُوري ... فهو بها كالمَلِكِ المَنْصُورِ
إليك قَد أَرّخْتُها يا كَنْزُ ... في مُجْمَلِ التَّفْصِيْلِ وافى عِزُّ
وما أَطَلْتُ واصِفاً في شَرْحِهَا ... بل قلتُ واخْتَصَرْتُ حالَ مَدْحِها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالجبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل … (لسان العرب)
- بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- بشار: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن … (لسان العرب)
- حضرتي: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
- خمرتي: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
- زيني: زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وَجَمْعُهُ أَزْيانٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ... ودَلٍّ أَجابتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، عَلَى الأَصل، وتَزَيَّنَ هُوَ وازْ … (لسان العرب)