حَــــرّاقَــــةٌ أَلوانُهـــا ذاتُ لَهـــبْ

الشاعر: عبد الرحمن الملاح · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الملاح، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَــــرّاقَــــةٌ أَلوانُهـــا ذاتُ لَهـــبْ — كــأَنّهــا مــن فِــضَّةــٍ أو مـن ذَهَـبْ

فـانـظـر لهـا تَسْبي لعقل الرّائي — واعْـجَـبْ لها إذْ أُشْعِلَتْ في الماءِ

لهـيـبُهـا فـي بـاطـنِ المـاءِ صَـفا — جَــلّ الذي بَــيْــنَهُــمــا قـد أَلّفـا

فـاعـجب إلى حُكْمِ العزيز الباري — أَلَّف بَـــيْـــنَ الثّــلْج ثُــمّ النَّاــرِ

ضــيــاؤهــا كــالذّهــبِ المــسـبـوكِ — وَزهْـــرُهـــا كــالدُّرِّ فــي السُّلــوكِ

كــأنّـمـا الصَّاـرُوخ لمّـا أَنْ سَـمـا — وامْـتَـدَّ صـاعـداً إلى أُفْـقِ السَّمـا

سَهْــمُ مــن النُّشــّابِ مَــرَّ مُـحْـكَـمـا — فــي نَـصْـلِهِ عِـقْـدُ الثُّرَيّـا نُـظـمـا

أو طــائرٌ قــد فَــرّ فــي الآفــاقِ — ثـــم تـــعــالى قــاصِــدَ الطــبّــاقِ

والدّيـك فـي مَـلْعُـوبِهِ ليـثٌ جَـسُورْ — كــــأَنَّهـــُ مِـــثـــالُ دولابٍ يَـــدُورْ

وكــم صُــنــوفٍ أَقْــبَــلتْ مُــنْــجَــرَّهْ — وكــم رأَيــنــا عَــجــبــاً مـن حـرّهْ

وانْـظُـر لِزهْـرٍ كـالكـواكـبِ الزُّهرْ — أَو ضــوء شـمـس سـاطـع أو القَـمَـرْ

والزّهــر سُــلطــانٌ عـلى الأَوْضـاعِ — حُـــكِّمـــَ فــي الأَبْــراجِ والقِــلاَعِ

وانــظــرْ لِطــاوُوسٍ بــديـعِ الشَّكـْلِ — صــــفــــاتُهُ قـــد حَـــيَّرتْ لِعَـــقْـــلِ

وانـظُـرْ إلى حُـسْـنِ صـفـاتِ السَّاعي — وهـــو بـــكــلّ مــا يَــسُــرُّ سَــاعــي

وانْـظُـرْ إلى الخِيَامِ في الحَرّاقَهْ — جَــمــالُهــا فــي غــايَـةِ الرّيـاقَهْ

كــعــقــدِ دُرٍّ لم يَــزلْ مَــنــثُــورا — وقــد بَــدا إشــراقُهــا مَــنْـشُـورا

أو كــحــبــوب الزَّرْعِ حِـيْـنَ تُـبْـدَرُ — أَو ذَوْب تِـبْـرٍ فـيـه لاحَ الجَـوْهَـرُ

أو كَــنُــثــارِ الفِــضَّةـِ البَـيْـضـاءِ — فــي فَــرحِ الأُسْــتـاذِ ذي العَـلاءِ

أو كــيــمــيـاء حِـكْـمَـةِ التَّدبـيـرِ — فـي صَـنـعـةِ التّـصْـعِـيْـدِ والتّقْطِيْرِ

أَرَّخْتُها يا ذَا المَعاني الرائقة — حَــرّاقَــةٌ فــيــهــا بَهــاءٌ فــائِقَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرائي: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
  • السلوك: السُّلُوكُ : مصـ.-: سيرة الإنسان ومذهبه واتجاهه؛ لِيَكنْ سلوكُكَ حسَناً.-: في علم النفس، الاستجابة الكُلِّيّة التي يبديها كائنٌ حيّ إزاء أيّ موقفٍ يواجهُهُ/ شهادة حُسنِ السُّلُوك، هي شهادة تُعطى للشخص من الدَّولة أو المؤ …
  • الصاروخ: الصَّارُوخُ : قذيفةٌ نارِيَّةٌ أُنبُوبيّة الشَّكل تُستعمَل في الألعاب النّارِيَّة.-: قذيفةٌ أُسطوانِيَّةٌ بعيدة المدى تُقذَف إلى مسافات بعيدة بتأثير انفجار الغازات التي تندفع من أسفل الأُسطوانة. وقد يحمل الصاروخ موادًَّ …
  • الطباق: الطِّبَاقُ : مصـ.-: المواففة والمساواة؛ حجم هذا المكعَّب طِباقُ حجم الآخر.-: مفـ طَبَقٌ أو طبقة؛ السَّمَاوات الطِّباق، هي المكوّنة من طبقة فوق طبقة.- في البديع: الجمع بين معنيين متقابلين؛ في قولنا، يُحْيِى ويُمِيت طباق.
  • النشاب: النَّشَّابُ : الكثير النُّشوب؛ هذا عُقابٌ نشَّابٌ بالفرائس. -: صانعُ النُّشَّاب، ج نَشَّابَةٌ.
  • باطن: البَاطِنُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.-. داخل الشيء وَذَزَرُوا ظَاهِرَ الإِثْْمِ وَبَاطِنَهُ/ تُستخرج المعادنُ من باطن الأرض.-. الخفي من كل شيء؛ يودُّ الاطلاع على بواطن …
  • تسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة