ســنـتـان طـالَ مـداهـمـا والحـرب مـا

الشاعر: أسعد خليل داغر · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أسعد خليل داغر، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســنـتـان طـالَ مـداهـمـا والحـرب مـا — فــتــئت تــزيــد تــســعــراً وتــضـرُّمـا

ونـطـاقـهـا يـمـتـدُّ فـي الدنـيـا على — ســكــانـهـا بـدجـى الشـقـاءِ مـخـيـمـا

مـا انـفـكَ مـحـضـئهـا يـخـاف خـمودها — فــيــزيــد مــارجــهــا وقـيـداً كـلمـا

أغـرى بـهـا الاتـراك قـبـلاً ثـم مـن — ســنــةٍ بــهـا البـلغـارَ زجَّ وأقـحـمـا

وعــلى ارتــكـاب أشـد مـا يـتـصـور ال — إِنــســانُ مــن شــرِ الفـظـائع أقـدمـا

للامـــهـــات وللقـــرائن مـــثـــكـــلاً — ومـــلامِـــلاً وصــغــارهــن مــيــتِــمــا

وأقــلّ مــا يـجـنـيـهِ قـتـل الابـريـا — وأحــلُّ شــيــءٍ عــنــدهُ ســفــك الدمــا

كــم داسَ عــهــداً واسـتـهـان كـبـيـرةً — واجــتــاسَ قـدسـاً واسـتـبـاح مـحـرمـا

وأتــى جـرائمَ اجـفـلت مـن هـولهـا ال — دُّنـيـا وضـجـت مـن فـظـائعـهـا السـما

ونــمــا الى رومــانـيـا مـن وصـفـهـا — مــا هــاجَ سـاكـن غـيـظـهـا فـتـحـدمـا

وتــحــقــقــت أنّ الســلام تــعــمــد ال — جـــرمـــان نــقــضَ أســاســهِ فــهــدمــا

ورأت عـــليـــهــا فــرضَ دفــع بــلائه — عـنـهـا كـمـا عـن غـيـرهـا مـتـحـتـمـا

والحــظ أظــفــرهــا بــأحــســن فـرصـةٍ — سـنـحـت لهـا لتـنـال مـنـها المغنما

وتــضــم تــحــت لوائهـا مـن شـعـبـهـا — قــومـاً يـجـرعـهـم عـداهـا العـلقـمـا

وهــجــوم بــرســيــلوف شــدَّد عــزمـهـا — لتــشــقَّ مـنـطـقـة الحـيـادِ وتـهـجـمـا

والى تـرنـسـلفـانـيـا طـمـحـت بـها ال — آمــالُ والدهــر العــبــوسُ تــبــسـمـا

وبـــقـــرب إشـــراف عـــليــهــا عــللت — نـفـسـاً ولاسـتـرجـاعـهـا فـتـحـت فـما

ووقــوفــهـا فـي جـانـب الحـلفـاءِ لم — تــلبـث أنِ أتـخـذتـهُ حـكـمـاً مـبـرمـا

والحــرب شـبـتـهـا عـلى النـمـسـا ولل — غــرض الذي قــصــدتــهُ راشـت أسـهـمـا

وعــلى تــرنــســلفـانـيـا مـا أبـطـأت — أَن جــرَّدت للزحــف جــيــشــاً خــضـرمـا

غــشَّى مــضــايــقــهــا وجـاز حـزونـهـا — مــتــوغــلاً فــي فــتــحـهـا مـتـقـدمـا

وأمــامـهُ الجـيـش المـدافـع لا يـرى — غــيـر الفـرار الى السـلامـة سُـلمـا

واسـتـرسـل الرومـان في التدويخ وال — نـمـسـا تُهـيـبُ بـجـيـشـهـا أن يـحـجما

والى مـدى خـمـسـين ميلاً ما اكتفوا — بـالزحـف بل صاح الجميع الى الاما

وارتـاعـت النـمـسا ارتياعاً إذ رأت — هــول المــصــاب أمـامـهـا مـتـحـمـسـا

فــشــكــت الى الالمــان قـائلةً لهـم — هيوا انظروا جرحي وهاتوا المرهما

ولغـوثـهـا جـمـعـوا الصـفـوف وعبأوا — جــيــشــاً لصـدّ الهـاجـمـيـن عـرمـرمـا

مــنــهــا ومــنــهــم ألفــوهُ وجــرد ال — أتــراكُ والبــلغـار جـيـشـاً مـنـهـمـا

وهــجــومُ بــرســيــلوف أوقــف رافـعـاً — عـن عـاتـق النـمسا العناءَ الاعظما

فـتـمـكـنـت مـن نـقـل مـعـظـم جـيـشـها — دراءًا لعـاديـة الهـجـوم على الحمى

وبــه وبــالمــدد الذي نــالتــه مــن — حــلفــائهــا حــدُّ الهــجــوم تــثـلمـا

واضــطــرت الرومـانَ ان يـخـلوا لهـا — مــا اعــتـمَّ فـيـه نـصـرهـم وتـخـتـمـا

فــتــراجــعـوا عـنـهُ وأكـره جـيـشـهـم — بـدلَ الهـجـوم عـلى الدفـاع وأرغـما

ولهــم مــن النـمـسـا تـصـدَّى هـاجـمـاً — جــيــش لفــلكـنـهـيـن قـائدهِ انـتـمـى

ومــن الجــنـوب أتـى مـكـنـزن قـائداً — جـيـشـاً فـأنـجـد فـي الهـجوم وأتهما

وعــليــهـم الجـيـشـان حـالاً أطـبـقـا — وخـطـى مـكـنـزن فـي الهـجـوم تـرسـما

عـبـرَ المـضـايـق ذاك مـنـقـضا وذا ال — دانـــوبَ شـــقَّ وجـــازهُ مـــتـــقـــدمــا

ســدا عــلى الرومـا بـاب الغـوث مـن — حـلفـائهـم فـي الغـرب سـداً مـحـكـمـا

لم يـــســـتــطــعــهُ قــط الا روســيــا — وهـــي التـــي وعـــدت بـــه لكــنــمــا

ويــقــال لو كـانـت بـمـا وعـدت وفـت — صـدُّوا الهـجـوم ولم يـصـبـهم منه ما

ويــقــال بــل رومــانــيـا أولى بـأن — يـقـضـى عـليـهـا بـالمـلام ويـحـكـمـا

أمــــا أنــــا فـــأعـــدهُ ســـراً ومـــن — لي ان يـــبـــوح بــه اليَّ فــأعــلمــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتكاب: [ر ك ب]. (مصدر اِرْتَكَبَ). "نَهَاهُ عَنِ ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ": عَنِ اقْتِرَافِهَا وَالإِتْيَانِ بِهَا.
  • الفظائع: جمع فَظَاعَة. [ف ظ ع]. "فَظَائِعُ الْحَرْبِ" : وَيْلاَتُهَا، شَرَاسَتُهَا، مَجَازِرُهَا. "اِرْتَكَبَ الْعَدُوُّ الإِسْرَائِيلِيُّ فَظَائِعَ يَشِيبُ لَهَا الْوِلْدَانُ".
  • خمودها: الخُمُودُ : مصـ. -: السُّكونُ والسُّكوتُ؛ خُمودُ النّار / خمودُ الصوت / خمودُ المَرض.
  • داس: دَاسَ يَدُوسُ دُسْ دَوْساً ودِياساً وَدِيَاسَةً [دوس]:- الشيْءَ برجله: وطِئه بقوَّة؛ داس الفِيلُ عشَّ القُبَّرَةِ.- الحَبَّ ونحوه: دَرَسَه؛ داست الآلةُ الدارسةُ سَنابلَ القمح.- فلاناً: أذلَّه أو خدعه واحتال عليه.- السَّي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة