بـيـنـنـا ابطال الروس عن ال
الشاعر: أسعد خليل داغر · البحر: المتدارك
هذه القصيدة من شعر أسعد خليل داغر، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـيـنـنـا ابطال الروس عن ال — كـــربـــات تـــصـــدُّ وتـــرتـــدُّ
تــرتــدُّ مــدافــعـة وعـليـهـا — الضـــغـــط يــزيــد ويــشــتــدُّ
يــشـتـدُّ وفـي بـولنـدا يـد ال — ألمـــان تـــطـــول وتـــمــتــدُّ
تـمـتـدُّ وفـي التـنـكـيـل بها — مـا أجـدى السعيُ ولا الجهدُ
ســـلَّ الايـــطـــاليـــون لهــا — صــمــصــامــاً أظـمـأهُ الغـمـدُ
قـطـعـوا حـبـل الجـرمان وفي — أن يـتـبـعـوا الحـلفـا جدوا
والحـرب عـلى النمسا شهروا — فــذكــت واشــتــدَّ لهــا وقــدُ
واجــتــازوا حـدّ الايـسـنـزو — بـــعـــزائم ليـــس لهـــا حــدُّ
بــكــتــائب فــوق بـيـارقـهـا — كــتــبــت النــصـر أو اللحـد
كــالســيــل أنــصـبـت جـارفـةً — وطــمــت لا يــوقــفــهــا ســدُّ
وتـــنـــزت تــبــغــي آطــامــاً — يــتــهــيـبُ جـانـبـهـا الاسـدُ
وغــدت تــتــوقــلُ فــي قــنــنٍ — مــا بــعــد تـعـاليـهـا بـعـدُ
عـنـهـا يـنـصـاعُ الفـكـرُ عياً — والطـــرف كـــليـــلاً يـــرتــدُّ
لو حــلق نــســرٌ يــقــصــدهــا — لارتـــدّ وأعـــجــزه القــصــدُ
فـيـهـا المـتـنِـصـت يـسـمـع حو — ل العــرش مــلائكــهُ تــشــدو
والراصــــدُ للافـــلاك بـــلا — مــنــظــارٍ يــمــكــنـهُ الرصـدُ
هـــذي لتـــســوُّرهــا الايــطــا — ليـــون عـــزائمـــهـــم شــدُّوا
فـــرأوا قـــدام طــلائعــهــم — عــقــبــات أســهــلهــا نــجــدُ
وجــيــوش النــمـسـا زادتـهـا — تــحــصــيــنــاص ليــس لهُ نــدُّ
فــيــكــون مـهـاجـمُهـا هـدَفـاً — لمــخــاطــرَ أيــســرهـا الصـدُّ
لمــدافــعَ تـقـذف مـن فـمـهـا — بـــرقـــاً يـــتـــخـــللهُ رعـــدُ
وســيــول قــنـابـل ان لطـمـت — طـــوداً يـــنـــدكُّ ويـــنـــقـــدُّ
وركــام الثـلح تـحـيـط بـهـا — كــالجــيــد يــطـوقـهُ العـقـدُ
وريـــاحُ جـــليـــد حـــاصــبــةٌ — بَـــرَداً كـــرصـــاص يـــعـــتـــدُّ
هــذي إِن يــنــجُ مــهـاجـمـهـا — مـــن نـــارٍ يــهــرأهُ البــرد
امــا الايــطــاليــون فــمــا — رهبوا الأخطار ولا ارتدُّوا
واذ اقــتـحـمـت ابـطـالهـم ال — أطـــواد قـــواعــدهــا هــدُّوا
وعـليـهـا اسـتولوا لم يدفع — عـنـهـا التـحصين ولا الجندُ
ولســوف تــظــل بــســالتــهــم — أثــراً يــحــتـاط بـه المـجـدُ
وبــهــا يـبـقـى ذكـر الايـطـا — ليــــيــــن يــــفـــوح لهُ نـــدُّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابطال: [ب ط ل]. (مصدر أَبْطَلَ). "إبْطَالُ الحُكْمِ السَّابِقِ" : إِلْغَاؤُهُ، أَيْ جَعْلُهُ غَيْرَ نَافِذٍ لاَ مَفْعُولَ لَهُ.
- التنكيل: [ن ك ل]. (مصدر نَكَّلَ). "جَاءَ لِلتَّنْكِيلِ بِهِ" : لِمُمَارَسَةِ أنْوَاعِ التَّعْذِيبِ وَالتَّعَسُّفِ عَلَيْهِ.
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- الحلفا: الحَلْفاءُ : جنس نباتات عشبية معمرة من فصيلة النجيليات، وأنواعه عديدة، أوراقه تصلح لصنع الورق؛ إنّه كالحلفاءِ لا يلين إلا بالدَّقّ المتواصل.
- الروس: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ …
- الضغط: ضغط: الضَّغْطُ والضَّغْطةُ: عَصْرُ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ. ضَغَطَه يَضْغَطُه ضَغْطاً: زَحَمه إِلى حائطٍ وَنَحْوِهِ، وَمِنْهُ ضَغْطةُ الْقَبْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لتُضْغَطُنّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَي تُزْحَمُون. يُقَالُ: ضَ …