كــرروا البــشــرى مـرةً بـعـد مـرة

الشاعر: أسعد خليل داغر · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أسعد خليل داغر، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كــرروا البــشــرى مـرةً بـعـد مـرة — بــيــن كــل الورى بــأفـصـح نـبـره

كــرروُهــا عـلى المـسـامـع كـي مـا — يــتــوقــى بــبــردهــا القـلبُ حـره

وأذيـعـوا فـي الخـافـقـيـن صـداها — يــذرعُ البــرَّ ثــم يــجـتـازُ بـحـره

وانـثـروا زهـرهـا على الروض حتى — يـــتـــحـــلى بـــهِ ويــنــظــمَ زهــره

وانـفـحـوا الوردَ طـيبها واجعلوهُ — يــنــتــشــي نـفـحـهُ ويـنـشـقُ عـطـره

وأفــيــضــوا ضــيــاءَهــا وانـشـروهُ — وأروُنــــا فـــي كـــل أفـــقٍ بـــدره

تـلك بـشـرى بـالنـفـس تشرى وتسوى — لذتــي بــاســتــمـاعـهـا ألفَ بـدره

يــقــرأُ المــرءُ آيــهــا فــيـلاشـي — مــتــنــهــا كــربــهُ ويــشـرحُ صـدره

انــهــا فــي جـيـد البـشـائر عـقـدٌ — بـل أراهـا فـي العـقـد أنـفسَ دُرَّه

انــــهــــا للنـــفـــوس طـــيـــبٌ وللآ — ذان شــــنــــفٌ وللنــــواظـــر قـــره

وجــبــيــنُ الآمــال أصــبـح مـنـهـا — زاهــراً مــشــرقــاً بــأيــمــن غــره

يــتــمــلى الســوريُّ مـنـهـا سـروُراً — إِن يــكــتــمــهُ فــهــي تـفـشـي سـره

ليــس يـقـوى عـلى بـيـان ابـتـهـاجٍ — عـمّ مـنـهـا ولو قـضـى فـيـهِ عـمـره

تـلك بـشـرى الانـقاذ من ظلم قومٍ — جــرعــوا الشـرق مـن أذاهـم أمـره

حــكــمُــوا فــيــهِ كــلَّ عـبـدٍ زنـيـمٍ — كـان يُـمـضـي بـالسـادةِ الغُرِ أمره

ويــســومُ العــزيـز ذلاً ويـمـنـي ال — حـرَّ بـالضـيـم وهـو يـصـليـهِ جـمـره

تــلك بــشــرى إطــلاقـهِ بـعـد مـا ظ — ل قــرونــاً يــبـكـي ويـشـكـو أسـره

كــل يــومٍ عــلى بـنـيـهِ الالى جـو — راً وظـلمـاً غـيـلوا لهُ الفُ حـسـره

كــم شــهـيـد شـنـقـاً قـضـى وفـقـيـدٍ — ماتَ سجناً أو ذاق في النفي خسره

وغــنــيٍّ فــيـه قـضـى الخـسـف لا يـل — قـى لدفـع الطـوَى مـن الخبز كسره

جــاءهُ الغــوث مــن لدنــهُ تـعـالى — مُـبـدلاً بـالرخـاءِ واليـسـر عـسـره

وبـجـيـش التـحـريـر جـيـش اللنـبـي — خـــصَّ تـــأيـــيـــده وآتــاهُ نــصــره

مـن فـلسـطـيـن يـوم كرّ اعترى الال — مــانَ ذعــرٌ وأكــبــرَ التــرك كــره

بــمــغــاويــرَ كــلهــم يـخـطـفُ البـر — قَ ســنــاهُ ويــســبـق المـرءَ فـكـره

والغــشــومُ المــهـتـاض اذ هـزمـوهُ — قـــوَّضـــوا عـــشـــهُ وهـــدُّوا وكـــره

أَسـروا مـنـهُ نـحـو تـسـعـيـن ألفـاً — وأذاقــــوهُ صـــاب أشـــأَمِ كـــســـره

ســنــحــت ثــمَّ فــرصــةٌ لبــنـى العـر — بِ فــسـدوا فـي الحـرب أيـة ثـغـره

قــادهـم ذلك الامـيـرُ ابـن أسـمـى — والدٍ ســـــليـــــل أشـــــرف أُســـــره

شـــاهـــراً بـــيـــمــيــنــهِ لســمــاهُ — فــيــصــلٍ وكــفــاهُ صــيـتـاً وشـهـره

هــبّ لمــا الاتــراكُ جــهـلاً ابـاهُ — أغـضـبـوهُ واسـتـنـفـدوا مـنهُ صبره

ومـن الحُـمـق أن تـرومَ اقـتـحام ال — غــارِ جــهــراً ولا تـبـالي هـزبـره

وشـــمـــالاً مــمــا جــنــوب مــعــانٍ — ســارَ شــرقَ الأُردُنِّ يــحـمـي عـبـره

زاحـفـاً عـن يـمـيـن جـيـش اللنـبـي — وهـو يـقفو في الفتح والضَّم إِثره

وكــلا الجــحــفــليـن أوغـل يـفـري — سـهـل ذاك القـفـر السـحـيق ووعره

والعــدوُّ المــذعـورُ يـهـربُ مـنـهـم — جــاعــلاً عــذرهُ عــن الفــرِّ ذُعــره

وبــشــهــرٍ ونــصــف شــهــرٍ رأيــنــا — هــم أتــمـوا كـسـر العـدو وقـهـره

والقــرى والضــيــاعُ والمــدن والسُّ — كـــان طـــرا وقــاهــم الله غــدره

وبــمــنِ البــاري وفــضــل اللنـبـي — لُسـنـهـم فـي اعـتـرافـهـا مـسـتمرَّه

ذلك القــائد الذي ســوف يُــحــيــي — شـــرقُـــنــا ذكــرهُ ويُــعــلي قــدره

وفــلســطـيـن مـع شـقـيـقـتـهـا الشـا — م عــليــه تــثــنــي وتـعـلن شـكـره

والى الأحــلاف الامــاجــد تـطـوي — مــدحــهـا والنـسـيـم يـسـرقُ نـشـره

أنــقــذوهــا مــن ظـالم هـي كـانـت — أمَــــةً عــــنــــدهُ فــــصـــارت حـــره

ظـــالمٍ شـــرُّهُ بـــهـــا كــاد يــودي — فـــكـــفـــاهـــا مـــحـــررُوهــا شــره

خـــلصـــوهـــا مـــنــه وردُّوا اليــه — كــيــدهُ فـانـثـنـى مـصـيـبـاً نـحـره

وأعـــادت وســـاكـــنـــوهــا مــراراً — مــا تــغــنّــت بــه المــلائكُ مــرَّه

فــي الاعـالي لله حـمـدٌ وفـي الار — ضِ ســـلامٌ وفـــي الأنـــام مـــســرَّه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • باستماعها: [س م ع]. (مصدر اِسْتَمَعَ). 1."الاِسْتِماعُ إلى كَلامِ الخَطيبِ" : الإصْغاءُ إِلَيْهِ بِانْتِباهٍ، الإِنْصاتُ. 2."الاسْتِماعُ إلى الشُّهودِ": تَسْجِيلُ أَقْوالِهِمْ والإنْصاتُ إِلَيْهِمْ.
  • ببردها: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
  • بحره: البَحْرَةُ : مجتمع الماء.-: القرية على نهر؛ كنّا نعيش في طفولتنا في بحرة هادئة.-: الروضة المتسعة.- من الأراضي: الواسعة أو المنخفضة.-: مستنقع الماء.-: البركة؛ أقام في باحة الدَّار بحرة رخاميّة. ج بِحارٌ وبِحَرٌ.
  • بدره: البَدْرَةُ : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم ج بَدَراتٌ.
  • زهرها: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
  • صداها: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة