وجيش الروس كرَّ على غلسيا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وجيش الروس كرَّ على غلسياوأرهق مدنها فتحاً وحصرا
طما كالسيل يجرفُ ما يراهُيعارضهُ ويوقف منهُ مجرى
وجاح سهولها وغزا ربُاهاوجاز مياهها نهراً فنهرا
ودكَّ قلاعها واضطرَّ من فيمعاقلها الى التسليمِ جبرا
وساق فيالق النمسا وفيهمتحكَّمـ ممعناً قتلاً وأسرا
وراضَ شوامخَ الكربات حتىأطاعت واستماحت منه عذرا
وأوغلَ في مضايقها ومنهاعلى هنغاريا أشفى مُطرا
وبينا النصر بين يديهِ يجريمطيعاً والمنى تفترُّ ثغرا
ومنهُ ساقةق الاعداءِ تلقىمضاربَ تبتر الاعناق بترا
اذا النمسا بالمانيا أستغاثتونادتها الوحى رحماكِ نصرا
أَمديني على عجلٍ بسدٍيصدُّ السيل عن أرضي ويدرا
والاَّ طمَّني غرقاً وذيل الدمارِ عليَّ ثم عليكِ جرا
فلبتها حليفتها وأزجتاليها جحفلاً كالغمر مجرا
كفتهُ حاجهُ من كل شيءٍوزادت فوقها أشياءَ أخرى
به ألمانيا النمسا أغاثتمُوليةً مكنزن فيهِ أمرا
فخفَّ الى غلسيا حيث كانتتُقَطُّ مزابر النمسا وتبرى
وداجي اليأسِ باتَ بها محيطاًوصار هلال نصرُ الروسِ بدرا
ففاجأ جيش إِيفانوف يبغيعن النمسا لهُ ردعاً وزجرا
ولم يبسق عليه في ثباتواقدامٍ ولم يكُ منهُ أجرا
ولكن كان أمنع منهُ درعاصوأوفــــرَ عدةً وأشدَّ ظهرا
فسار تقلُّهُ قُطرُ الحديد الضخامُ وخلفهُ النجداتُ تترَى
وتدعمهُ مدافع فائقاتٌمدافعَ خصمهِ مرمى وقطرا
وهذي كان ايفانوف يشكواليها كلها عَوزاً وفقرا
فأصبحَ كلما ناجى مكنزنبقنبلةٍ يردُّ عليهِ عشرا
لذاك أضطُّرّ أن يرتدّ شرقاًويُقفلَ باب فتح الغرب قسرا
وفي بولندا حاول حمل ضغط العدوّ فما استطاع عليهِ صبرا
فأخلاها كما أخلى غلسياوعادَ عليهِ ماضي الربح خسرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أسعد خليل داغر، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.