وجــيـش الروس كـرَّ عـلى غـلسـيـا
الشاعر: أسعد خليل داغر · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أسعد خليل داغر، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وجــيـش الروس كـرَّ عـلى غـلسـيـا — وأرهــق مـدنـهـا فـتـحـاً وحـصـرا
طـمـا كـالسـيـل يـجـرفُ مـا يراهُ — يــعــارضــهُ ويـوقـف مـنـهُ مـجـرى
وجــاح ســهــولهـا وغـزا ربُـاهـا — وجـاز مـيـاهـهـا نـهـراً فـنـهـرا
ودكَّ قــلاعــهــا واضـطـرَّ مـن فـي — مـعـاقـلهـا الى التـسـليمِ جبرا
وسـاق فـيـالق النـمـسـا وفـيـهم — تــحــكَّمـ مـمـعـنـاً قـتـلاً وأسـرا
وراضَ شــوامــخَ الكــربــات حـتـى — أطـاعـت واسـتـمـاحـت مـنـه عذرا
وأوغـلَ فـي مـضـايـقـهـا ومـنـهـا — عــلى هــنــغـاريـا أشـفـى مُـطـرا
وبـيـنـا النـصر بين يديهِ يجري — مـطـيـعـاً والمـنـى تـفـتـرُّ ثـغرا
ومــنـهُ سـاقـةق الاعـداءِ تـلقـى — مـضـاربَ تـبـتـر الاعـنـاق بـترا
اذا النمسا بالمانيا أستغاثت — ونـادتـهـا الوحـى رحـمـاكِ نصرا
أَمـــديـــنــي عــلى عــجــلٍ بــســدٍ — يــصـدُّ السـيـل عـن أرضـي ويـدرا
والاَّ طـــمَّنـــي غــرقــاً وذيــل ال — دمـــارِ عـــليَّ ثــم عــليــكِ جــرا
فــلبــتــهــا حـليـفـتـهـا وأزجـت — اليـهـا جـحـفـلاً كـالغـمـر مجرا
كــفــتــهُ حــاجــهُ مــن كــل شـيـءٍ — وزادت فــوقــهــا أشــيـاءَ أخـرى
بـه ألمـانـيـا النـمـسـا أغـاثت — مُــوليــةً مــكــنــزن فــيـهِ أمـرا
فــخـفَّ الى غـلسـيـا حـيـث كـانـت — تُــقَـطُّ مـزابـر النـمـسـا وتـبـرى
وداجـي اليـأسِ بـاتَ بـها محيطاً — وصــار هـلال نـصـرُ الروسِ بـدرا
فـفـاجـأ جـيـش إِيـفـانـوف يـبـغي — عــن النــمـسـا لهُ ردعـاً وزجـرا
ولم يــبــســق عــليـه فـي ثـبـات — واقــدامٍ ولم يــكُ مــنــهُ أجــرا
ولكــن كـان أمـنـع مـنـهُ درعـاص — وأوفــــرَ عـــدةً وأشـــدَّ ظـــهـــرا
فــســار تـقـلُّهُ قُـطـرُ الحـديـد ال — ضـخـامُ وخـلفـهُ النـجـداتُ تـتـرَى
وتـــدعـــمــهُ مــدافــع فــائقــاتٌ — مــدافــعَ خــصـمـهِ مـرمـى وقـطـرا
وهــذي كــان ايــفــانــوف يــشـكـو — اليــهــا كــلهــا عَــوزاً وفـقـرا
فــأصــبـحَ كـلمـا نـاجـى مـكـنـزن — بــقــنــبــلةٍ يــردُّ عـليـهِ عـشـرا
لذاك أضــطُّرّ أن يــرتــدّ شــرقــاً — ويُـقـفـلَ بـاب فـتـح الغرب قسرا
وفـي بـولنـدا حـاول حمل ضغط ال — عـدوّ فـمـا اسـتـطـاع عليهِ صبرا
فــأخـلاهـا كـمـا أخـلى غـلسـيـا — وعـادَ عـليـهِ مـاضي الربح خسرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التسليم: [س ل م]. (مصدر سَلَّمَ). 1."لَمْ يَبْقَ أَمَامَ الجُنْدِيِّ إِلاَّ تَسْلِيمُ سِلاَحِهِ" : وَضْعُهُ، التَّخَلِّي عَنِ اسْتِعْمَالِهِ. 2."قَرَّرَ فِي النِّهَايَةِ التَّسِلِيمَ بِالأَمْرِ الوَاقِعِ" : الخُضُوعَ لَهُ، الإِذْ …
- الروس: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ …
- تحكم: تَحَكَّمَ يَتَحَكَّمُ تَحَكُّماً :- في الأمر: تصرّف فيه وفق مشيئته؛ تحكَّم في أموال اليتامى ينفقها كما يريد.-: استبدّ وتعنّت؛ يتحكم بمرؤوسيه ويعاملهم بفظاظة.- به وفيه: سيطر عليه؛ تحكَّم به الحزنُ / تحَكَّم في إطلاق سفينة …
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
- رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …