ايــهِ فــردون إنــنــا مــنُـصـتـونـا

الشاعر: أسعد خليل داغر · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أسعد خليل داغر، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ايــهِ فــردون إنــنــا مــنُـصـتـونـا — حــدثــيــنــا عــمـا جـرى حـدثـيـنـا

طــبــق الارضَ ذكــرُ مــجــدكِ حــتــى — رددتــــه امــــلاك عــــليــــيـــنـــا

ذكــر مـجـدٍ فـي الخـافـقـيـن صـداهُ — رنّ والدنـيـا تـسـتـعـيـدُ الرنـينا

نـشـرتـه الصـبـا فـأنـشـأ فـي النـا — س ارتــيــاحــاً وصــبــوةً وحـنـيـنـا

ذكــرُ مــجـدٍ مـن طـيـهِ يـعـبـق النـش — ر فــيــزري بـالمـسـك مـن داريـنـا

ذكرُ مجدٍ ما دار في في الفم إلا — كــبَّر الســامــعــون والذاكــرونــا

كــبَّروا كــلهــم جــهــاراً وصـاحـوا — هـكـذا المـجـد يـنـبـغـي أن يكونا

فـتـش البـاحـثون في المجد تاريخ — المـعـالي يـسـتـنـطـقـون القـرونـا

فـــرأوا فـــيـــه أن مـــجــدكِ هــذا — لم يـــدون له الرواة قـــريـــنـــا

وصــفـه يـعـجـز البـليـغ ويـلقـي ال — روعَ فـي قـلب ابـرعِ الكـاتـبـيـنـا

نــتــمــلَّى جــمــاله مــا بــقــيـنـا — وتــذكــرنــا يــومــكِ المــيــمـونـا

ذلك اليــوم ســوف يــحــفــظ عـيـداً — لخـلاص الدنـيـا مـن الظـالمـيـنـا

فـيـه أبـطـالكِ الحـمـاة الصناديد — انــبــروا للدفـاع مـسـتـبـسـليـنـا

لم يــخــصُّوا دفـاعـهـم بـكِ بـل هـم — دافــعـوا عـن حـريـة العـالمـيـنـا

وقـــفـــوا للغـــزاة وقـــفــة آســا — دٍ امـام العـريـن تـحـمـي العرينا

فـي وجُـوهِ الالمان من بدءِ هذي ال — حــربِ فــردونُ قــمـت سـداً مـتـيـنـا

بــكِ شــلت فــي وقــعــة المــرن يــس — راهـم فـلم تـقـوَ أن تمدَّ اليمينا

حــلتِ دون امــتــداهــا وعــليــهــا — رُغـت ضـربـاً حـتـى قـطـعـتِ الوتينا

وابــنُ غــليــومَ بــالتــحــرك أغــرا — هـا ومـنـهـا لم يـلق الا سـكـونـا

هــكــذا كــان ذلك اليـوم والالمـا — نُ ولوا فــي المــرن مـنـهـزمـيـنـا

كُــــســـروا كـــســـرةً تـــردى وليُّ ال — عـهـد فـيـهـا خـزيـاً وعـاراً وهونا

كــنـت مِـدعـاةَ مـا تـعـنَّاـهُ يـوم ال — مـرن اذ هـجـت فـي حـشـاه الشجونا

وعــليــكِ اســتــشــاط والغــلُّ فـيـهِ — ظـلَّ مـن ذاك الحـيـن يـغـلي دفينا

ولإِدراك ثــــأره مـــنـــك أنـــضـــى — عــزمــهُ حــالفــاً عــليــهِ يـمـيـنـا

ومـضـى فـي اسـتـعـداده مـسـتـجـيشاً — مــن ألوف المــجــربــيــن مــئيـنـا

وقــضـى فـيـهِ نـحـو عـشـريـن شـهـراً — مــســتــثـيـراً عـليـكِ حـربـاً زبـونـا

لم يــفــرط فــي مــا رآه كــفـيـلاً — أن يــكــون انــتــصــارهُ مـضـمـونـا

وإذ اســتــوفــى مــا أراد وألفــى — كـــلّ شـــيـــءٍ بـــامــرهِ مــرهــونــا

أصــدر الامــر بــالهــجــوم فـرجـت — حـولكِ الارض مـن خـطـى الهاجمينا

وعــليـكِ الجـيـوش كـالسـيـل طـمـوا — فــيــلقــاً تــلو فـيـلقٍ زاحـفـيـنـا

ومــن الشــرق والشــمــال تــصــدوا — لكِ مــســتــقــتــليــن يـقـتـحـمـونـا

وتــنــزوا عــلى قــلاع ضــواحــيــك — انــقــضــاض القــضــاءِ يــنـقـضـونـا

مـا حـمـتـكِ الحـصـونُ بـل حـامـيـاتٍ — نـاضـلت عـنـك وهـي تـحمي الحصونا

هـم تـبـاروا فـي الذود عنك مشاةً — يـسـبـقـون الركـبـان والطـائريـنا

وتــجــاروا اليــهِ يــسـتـسـهـلون ال — صـعـب فـيـهِ بـل يـزدرون المـنـونا

وتــواصــوا أن يـثـبـتـوا ويـصـدوا — عــن صـيـاصـيـك كـرة الهـاجـمـيـنـا

وتــفــانــوا فـيـهِ وهـم غـيـر مـوتٍ — فـي سـبـيـل الدفـاع لا يـبـتـغونا

بــاذليــن الحـيـاة طـوعـاً لكـي يـب — قــى حـمـاكِ العـزيـز حـراً مـصـونـا

وتـــجـــافـــوا عـــن راحــةٍ ورفــاهٍ — بـهـمـا كـانـوا قـبـلُ مـسـتـمتعينا

وأَعــدوا عــزمــاً يــفــلُّ شــبــا الا — غـازيـن بل يفري أضلعُ الدارعينا

ولعــيــنـيـكِ واصـلوا السـهُّد حـتـى — مـنـعـوا النـوم أن يزور العيونا

ولعــيــنــي فــردون سـلوا سـيـوفـاً — مــا أرادت غـيـر الصـدور جـفـونـا

وتــلقــوا عــنــك الحــديــد بـضـربٍ — ســاحــقٍ مــنــهُ قــلبـهُ أو يـليـنـا

لم يــرعــهــم أن العـداة عـليـهـم — هــجــمــوا كـالبـنـاءِ مـرصـوصـيـنـا

مــزقــوا شـمـلهـم وعـنـكِ عـلى الأع — قــاب ردُّوا جــمـوعـهـم نـاكـصـيـنـا

زعـــمـــوا أن وصــل فــردون ســهــل — فــــرأوا دونـــهُ ربـــىً وحـــزونـــا

مـا اسـتـفـادوا من بذلهم نصف ملي — ونٍ ولو زادوا فــوقــهـم مـليـونـا

هـــم شـــبُّوا عــليــك نــاراً وإِذ أن — قــذتِ مــنــهـا كـانـت لهـم أتـوُّنـا

وابـتـغـوا نـهـلة انـتصار فباؤُوا — يــجــرعــون الزقــوم والغـسـليـنـا

ورأوا أنــهــم بــقــيــا فــردريــكٍ — وحـــامـــوكِ رهـــط نـــابـــليـــونــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرنينا: (رَنَى) الرَّاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى النَّظَرِ: يُقَالُ رَنَا يَرْنُو، إِذَا نَظَرَ، رُنُوًّا. وَالرَّنَا: الشَّيْءُ الَّذِي تَرْنُو إِلَيْهِ، مَقْصُورٌ. وَظَلَّ فُلَانٌ رَان …
  • القرونا: القَرْوُ : حوضٌ صغير مستطيل إلى جنب حوضٍ كبير يُملأ منه لشرب الدواء.-: قدح من خشب.-: تمدُّد جلد الخصيتين.-: كل شيءٍ على طريق واحد؛ لم يختلفوا قطّ وكانوا دائماً على قَرْوٍ واحد/ أقراءُ الشِّعْرِ، هي طرائقه ج أَقْراءُ وأَق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة