وَطـنـي نـاجـاكَ عـن بـعـدٍ بـنوك
الشاعر: أسعد خليل داغر · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر أسعد خليل داغر، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَطـنـي نـاجـاكَ عـن بـعـدٍ بـنوك — وعـلى ذكـراكَ دامُـوا مـا نَسوك
شـوقُهـم بـاقٍ عـلى رغم البعاد — كــلّ يــومٍ فــي نُــمـوٍ وازديـاد
واذا ألفــوك مــحـتـاجـاً لفـاد — واسـتـطاعوا عرضوا أن يفتدوك
كـــلمـــا هـــبّ نـــســيــمٌ عَــطــرُ — ذكـروا لبـنـانـهـم واسـتعبروا
وبــهــم هــاج الجــوى يــســتـعـر — كــقــتــاد لافــح اللذعِ يـشـوك
وطـنـي لبـنـانُ يا شيخَ الجبال — يـا مـليكَ الحسن ياربَّ الجمال
راقَ فـي وصـفِـكَ لي نـظم اللآل — ولهــا غُــرُّ مــعــانــيــك ســلوك
وَطـنـي مـا أنـتَ ارضـاً بـل سما — جــنــةٌ كـوثـرهـا يُـروي الظـمـا
ولجــرح القـلب يـغـدو بـلسـمـا — ورداءَ البـرءِ للمـضـنـى يـحـوك
جـلَّ مَـن زانـك بـالوجه الجميل — والنسيم العطِرِ البرد البليل
نـفـحـةٌ مـن طيبه تشفي العليل — والى استنشاقها تصبو الملوك
وطــنــي مــاؤك شـهـدٌ أو رحـيـق — وحــصــى واديــكَ درٌّ أو عــقـيـق
والى نـاديـك قد سدُّوا الطريق — وعـليـنـا مـنـعـوا فيه السلوك
كــنــتَ تــزهــو بـريـاضٍ وحـقـول — مــمــرعــات فــي جـبـالٍ وسـهـول
وعـليـها اذ سطت أيدي المغول — مـثـلوا فـيـهـا وقـفراً غادروك
وطـنـي مـهـما يطل هذا الفراق — فــقــريـبـاً سـوفَ يـتـلوهُ تـلاق
ولفجر الحقّ في الشرق انبثاق — يـتـجـلى مـاحـقـاً ليـلَ الشـكوك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللذع: لذع: اللذْعُ: حُرْقة كَحُرْقةِ النَّارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَسُّ النارِ وحِدَّتها. لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعاً ولَذَعَتْه النَّارُ لَذْعاً: لفَحَتْه وأَحْرقتْه. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ مَا تَداوَيْتُم بِهِ كَذَا وَكَذَا أَو لَذ …
- بنوك: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …
- سلوك: السُّلُوكُ : مصـ.-: سيرة الإنسان ومذهبه واتجاهه؛ لِيَكنْ سلوكُكَ حسَناً.-: في علم النفس، الاستجابة الكُلِّيّة التي يبديها كائنٌ حيّ إزاء أيّ موقفٍ يواجهُهُ/ شهادة حُسنِ السُّلُوك، هي شهادة تُعطى للشخص من الدَّولة أو المؤ …
- شوقهم: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
- كوثرها: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.