رغــــد العـــيـــش فـــزده رغـــدا

الشاعر: اسماعيل الشيرازي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر اسماعيل الشيرازي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رغــــد العـــيـــش فـــزده رغـــدا — بــســلاف مــنــه تــشــفـي سـقـمـي

طــرب الصـب عـلى وصـل الحـبـيـب — وهـنـى العـيـش على بعد الرقيب

وفـنـي مـن أكـؤس الراح النصيب — وائتـنـي تـؤمـاً بـهـا لا مفردا

فـالهـنـا كـل الهنا في التوأم — آتــنـي الصـهـبـاء نـاراً ذائبـه

كـــللتـــهــا قــبــســات لاهــبــه — واسـقـنـيـهـا والنـدامـى قـاطبه

فـــلعـــمــري إنــهــا ري الصــدى — لفـــؤاد بـــالتــصــابــي مــضــرم

ما أحيلي الراح من كف الملاح — هـــــي روح هـــــي روح هــــي راح

فــــأدرهــــا فــــي غــــدو ورواح — كـــذكـــاء تـــتـــجـــلى صـــرخــدا

رصــعــتــهــا حــبــب كــالأنــجــم — حـــبـــذا آنـــاء أنـــس أقــبــلت

أدركــت نــفـسـي بـهـا مـا أمـلت — وضــعــت أم العــلى مــا حــمــلت

طــاب أصــلاً وتــعــالى مــحـتـدا — مـــالكـــاً ثـــقـــل ولاء الأمــم

آنـسـت نـفـسـي مـن الكـعـبة نور — مـثـل مـا آنـس مـوسـى نـار طـور

يـوم غـشـى المـلأ الأعلى سرور — قـــرع الســـمـــع نـــداء كــنــدا

شــاطــئ الوادي طــوى مــن حــرم — ولدت شـمـس الضـحـى بدر التمام

فـانـجـلت عـنـا ديـاجير الظلام — نــاد يــا بــشـراكـم هـذا غـلام

وجــهــه فــلقــة بــدر يــهــتــدي — بـــســـنــا أنــواره فــي الظــلم

هـــذه فـــاطـــمـــة بـــنـــت أســد — أقــبـلت تـحـمـل لا هـوت الأبـد

فـاسـجـدوا ذلا له فـيـمـن سـجـد — فـــله الأمـــلاك خـــرت ســـجــدا

إذ تــــجــــلى نــــوره فــــي آدم — كـشـف السـتـر عـن الحـق المبين

وتــجــلى وجــه رب العــالمــيــن — وبـدا مـصـبـاح مـشـكـاة اليـقين

وبــدت مــشــرقــة شــمــس الهــدى — فـانـجـلى ليـل الضـلال المـظلم

نــسـخ التـأبـيـد مـن نـفـي تـرى — فــــأرانــــا وجـــهـــه رب الورى

ليــت مـوسـى كـان فـيـنـا فـيـرى — مــا تــمــنــاه بــطــور مــجـهـدا

فــانــثــنـى عـنـه بـكـفـي مـعـدم — هــل درت أم العــلى مــا وضـعـت

أم درت ثـدي الهـدى مـا أرضـعت — أم درت كــف النــهـى مـا رفـعـت

أم درى رب الحـــجـــى مــا ولدا — جـــل مـــعــنــاه فــلمــا يــعــلم

ســيــد فــاق عــلى كــل الأنــام — كــان إذ لا كــائن وهــو إمــام

شــرف اللَه بـه البـيـت الحـرام — حـــيـــن أضــحــى لعــلاه مــولدا

فـــوطـــى تـــرتـــبـــه بـــالقــدم — إن يــكــن يــجـعـل للَه البـنـون

وتــعــالى اللَه عــمــا يــصـفـون — فـوليـد البـيـت أحـرى أن يـكون

لولي البــــيــــت حــــقــــاً ولدا — لا عــزيــز لا ولا ابــن مـريـم

هـو بـعـد المـصـطـفى خير الورى — مـن ذرى العـرش إلى تحت الثرى

قــد كــســت عــليـاءه أم القـرى — غــرة تــحــمــي حــمــاهــا أبــدا

حــيـث لا يـدنـوه مـن لم يـحـرم — سـبـق الكـون جـميعاً في الوجود

وطـــوى عـــالم غـــيـــب وشــهــود — كـلمـا في الكون من يمناه جود

إذ هـــــو الكـــــائن للَه يــــدا — ويــــد اللَه مــــدر الأنــــعــــم

ســيــد حــازت بــه الفـضـل مـضـر — بــفــخــار قـد سـمـا كـل البـشـر

وجــهــه فـي فـلك العـليـا قـمـر — فــبــه لا بــالنــجــوم يــهـتـدي

نــحــو مـغـنـاه لنـيـل المـغـنـم — هــــو بــــدر وذراريــــه بــــدور

عـقـمـت عـن مـثـلهـم أم الدهـور — كـعـبـة الوفـاد فـي كـل الشهور

فــاز مــن نــحــو فـنـاهـا وفـدا — بـــمـــطــاف مــنــه أو مــســتــلم

ورثـوا العـليـاء قـدماً من قصي — ونـــــزار ثـــــم فـــــهـــــر ولوي

لا يــبــاري حــيــهــم قــط بـحـي — وهــم أزكــى البــرايـا مـحـتـدا

وإليــهــم كــل فــخــرٍ يــنــتـمـي — أيـهـا المرجي لقاه في الممات

كــل مــوتٍ فــيــه لقـيـاك حـيـاة — ليــتــمــا عــجـل بـي مـا هـو آتٍ

عـلنـي ألقـى حـيـاتـي في الردى — فــايــزاً مــنــه بـأوفـى النـعـم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • النصيب: النَّصِيبُ : الحَظُّ من كلّ شيء وَابْـتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا. -: الحوضُ. -: المَنْصوب؛ شَرَكٌ نصيبٌ ج أَنْصِباءُ وأَنْصِبَةٌ ونْصُبٌ.
  • بالتصابي: تَصَابَى يَتَصَابَى تَصَابَ تَصَابِياً [صبو وصبي]: تكلَّف الصِّبا، أي الصّغر والحداثة؛ يتصابى العجوزُ ويصبغ شعره. - المرأةَ: استمالَها؛ حاول أَن يتصاباها ولكنها أَعرضت عنه.
  • بسلاف: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
  • رغد: رغد: عَيْشٌ رغْد: كَثِيرٌ. وَعَيْشٌ رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غَزِيرٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الرَّغْد لُغَتَانِ: رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد: فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • من ترى يملك وصفا لامريء
  • يا وحيدا للأماني والمنا
  • صالح للخير لما أن بنى
  • عدة المجد يراع وحسام