أرثَّ صـــــرف الزمـــــان حــــالي

الشاعر: ابن الحلاوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر ابن الحلاوي، من العصر المملوكي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرثَّ صـــــرف الزمـــــان حــــالي ... فما لدهري ترى وما لي

حـــــتـــــى كــــأنــــي له عــــدوٌّ ... يرشقني منه بالنبال

وطالما كنت وهو عنّي ... وعن أخلاي في اشتغال

ولو أتــــاني لصلت فيه ... أمراً ونهياً ولا أبالي

أين زماني الذي تقضّى ... وأين جاهي وأين مالي

وأين خفّي وطيلساني ... وأين قيلي وأين قالي

وأين عيشي وأين طيشي ... وأين حسني وحسن حالي

ونحن في فتيةٍ كرامٍ ... نجارهم في الفخار عال

قد جعلوا اللهو رأس مالٍ ... فدته نفسي من رأس مال

قد درسوا الفسق من قديمٍ ... فكم لهم فيه من جدال

من أرغب الناس في الفقاح ال ... لذيذة المنيك الثّقال

مخنّث عندهم لنيكٍ ... أحسن من زينةٍ ومال

فما لهم قطّ من حديث ... فيه سوى النّيك والبدال

فــــقــــائل ناكني فلان ... ونــــــكـــــتـــــه لا له ولا لي

وقائل حين طاح سكراً ... وراح يحبو إلى البزال

شواربي فقحتي سبالي ... مقعدتي قمّتي تعالي

ونحن في مجلسٍ بديعٍ ... جلّ عن الوصف والمثال

جمَّعـــ فيه من كلّ شيءٍ ... فتمَّ في غاية الكمال

فالرَّاحُ في الراح والملاهي ... في اللهو والنُّقل في النّقال

وللمــــلاهــــي به ضجيجٌ ... وللرّواويــــــق والمـــــقـــــالي

فــــــــالدّفُّ دف دف ددف ددف دف ... والزّمر تلّى تلل تلالي

والجنك دن دن ددن ددن دن ... تــــصــــلحه ربّة الحجال

خـــــــــــريـــــــــــدة رودة رداح ... سبحلةٌ عذبة المقال

تفتن بالّدلّ والتجنّي ... والحسن والتّيه والدّلال

عنّت فهام الفؤاد منّي ... وجداّ إلى سحرها الحلال

وبيننا قهوة كتبرٍ ... رصّعها المزج باللآلي

حديدة الطّعم عتّقتها ... ألفاً فألفا يد الليالي

صفراء كالنار بل تراها ... مذ شابها الماء ذا اشتعال

يسعى بها شادن رشيق ... مهفهف القدَّ ذو اعتدال

مورَّد الوجنتين حلو ... سواه في الناس ما حلا لي

قـــــلت له إذ أطـــــال وعــــدي ... ولجَّ في العذل والمطال

دع التّجنّي فلست أسلو ... أخ أخ أخٍ يــــــا مــــــحــــــالي

لما بدا وهي في يديه ... كالشمس في راحة الهلال

فطبَّ طرطبَّ فوق رأسي ... وطاق طرطاق في قذالي

وتـــــفّ تـــــخ وســــط وجــــهــــي ... وقاع قع قاع في سبالي

وبظر أمّي ورحم أختي ... ولحيتي في خَرا عيالي

ونع عمّي بلا امتراءٍ ... مــــدحرج في قذال خالي

إن كنت عاينت قطّ غصناً ... مرّت به نسمة الشّمال

أحسن منه إذا تثنّى ... تــــمــــيــــله نشوة الدَّلال

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بالنبال: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال … (لسان العرب)
  • حسني: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • طيشي: طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْ … (لسان العرب)
  • قالي: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ … (لسان العرب)
  • قيلي: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ … (مقاييس اللغة)
  • لدهري: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة