حنت لبرق بات من وادي سلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حنت لبرق بات من وادي سلميخدعها إيماضه لما ابتسم
وأهدت الريح لها من حاجرنشر خزامى روضها غبّ الديم
فما عليك أيها الحادي إذاحنَّتــ وقد بان لها بان العلم
دعها وما قولي دعها منةكم وخدت شوقاً إلى تلك الأكم
وكم رماها السير بابن همّةٍكظُبَةِ السيف إذا همّ عزم
خاض بها لجّ الظلام عالماًأن الصباح دونه خوض الظلم
وبالغضا سُقيا لسكان الغضاخيمُ كريم لكريماتِ خيم
حيّ به سمر القنا محدقةبكل بيضاء لها طرف أَحَمّ
لا يرحل الطارق عن أبياتهاإذا ألم وهــــــو خـــــال مـــــن ألم
محجوبة لو مثلت فكرتهالطرفها طيف الخيال لم ينم
وفاتك المقلة مذ صلتهعلى محبيه تجنيه احتكم
نــــجــــده ديباجة زينهاعذاره مذ خطّ فيها ورقم
أعدى سقيم جفنه عهودهلما رأى عشقي له مع السقم
وازورّ مــــن جــــارحــــة كــــليــــلةأبقت له في القلب جرحاً ما التأم
أفــــدي طَلاً زان طِلا رضابهحَبَاب ثغر فضّ عنه مبتسم
آلمــــنــــي منه اللمى لأنهما جاد لي بالريّ والظَّلْم ظَلَم
كظلم قوم شبهوا بجهلهمكف غياث الدين بالبحر الخضم
أليس يفنى ذاك حيث هذهتفنى اللُّهَى والصافنات والنعم
ومــــدة مــــنــــها تفوق مدهإن أهملت بالرزق في الطرس قلم
وكم رآها يوم إسداء الندىفهاج من خجلته ثم التطم
كف مليك كفت الخلق الأذىوكفت الخطب الذي كان غشم
ســــام إلى أوج العــــلا لا مــــلليلفته عن نيلها ولا سأم
غار على الملك ولا غرو بأنيأنف للشماء ذو الأنف الأشم
بيتاً نبت أوصافه واشتبهتفألفت بين اليقين والتهم
جاد ابتداءً وابتدى مقتدراًوبث بأساً يتلظى وابتسم
فقلت صاب الغيث والطود رساوصاب ليث الغاب والبدر ابتسم
ناهيك منها رحمة في نقمةلو قابلت صرف الزمان لانهزم
قل لملوك الأرض عني قولةتصم أو تُسمع منه ذا صمم
تزحزحوا عن غاية قاربهافما استوت شهب البزاة والرخم
فأين من هذي المساعي معشروجدانهم أشبه شيء بالعدم
خلوا طريق الليث فهو مُصْحِرغضبان مهما مسَّ من شيءٍ حطم
لا تأمنوا من وثبات فاتكمشهور سيف العزم محذور النقم
والصارم العزم يخاف مغمداًوالليث يخشى بين ملتفِّ الأجم
فــــكــــيــــف إن جُــــرِّد أو هيَّجَهذو غرة لم يدر ما عقبى الندم
حسب الهدى أبلج فياض الندىنائي المدى مرّ السطا حلو الشيم
لا ترد الماء النمير خيلهبهمّة أربت على كلّ الهمم
ما عجبي من كونه فاق الورىإلا إذا ما ضرج الماء بدم
كــــيــــف وكل لا يماري أنهخير ملوك الأرض عرب وعجم
بل عجبي للدهر إذ جاء بهخير بنيه وهو في حاله الهرم
فليهنه ما ردّ من شبابهأغرّ تجلى بمحياه الغمم
وآمل بات بأنضاء المنىيسري وقد زَمَّ المطايا وخطم
قلت له أين بها عن حلبترمي بك الآمال بعداً وأَمَم
شِم بارق الغيث الغياثيِّ وثقبالريّ من شؤبوبه إذا انسجم
وبالمقرّ الظاهريّ فاستجرفهو لمن يخشى من الدهر حرم
ولا تقف مرتبكاً فعندهعواطف تحيي المنى وهي رمم
واشك إليه الفقر أو عرض بهوخلِّ ما بين يديه والكرم
يا حجة الله الذي طاعتهوحبه فرض على كلِّ الأمم
خاب معاديك وضلَّ سعيهوفاز عبد بمساعيك اعتصم
أما وشعثٍ ترتمي بفتيةأمثالها شعث الوجوه واللِّمَم
أغرى بتحريم الكرى جفونَهمذميلُها حتى أنيخت بالحرم
فلم تجد في القوم إلا مخبتاًمذ عفر الخدَّ وللترب لثم
لتَــــمْــــلِكَــــنَّ الأرض ملك رأفةيضفي على الخلق جلابيب النعم
وتجعل الدنيا إليك حكمهامفوضاً ترفع منها ما انهدم
يا منقذي من زمن صروفهما برحت تعركني عرك الأَدم
ها أنا ذا حيث يراني حاسديلا يخفر الدهر لآمالي ذمم
مجاور من ذا الجناب كعبةتؤمن من طاف بها أو استلم
شكراً لدهر أظمأت خطوبهحظِّيَ حتى أمَّ من جودك يم
أمنتني من بعد ما أغنيتنيفلست أشكو لا عِداً ولا عَدَمْ
فاسعد بعيد للهناء قد أتىيَخْطُر في حشد العبيد والخدم
من حمد نعمائك لم تخل يدفلا خلا من حمد عليائك فم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.