عظم الجلالة والمقام الهائل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عظم الجلالة والمقام الهائلبَهَرَا فأحجم عن صفاتك قائل
هو موقف ملأ القلوب مهابةفبيانها لِلْعِيِّ فيه مماثل
تتشتت الأفكار فيك بظنهاويقينها عن كنه وصفك ذاهل
ما قدر ما يأتي به مثلي وفيما حزته قُسُّ الفصاحة باقل
ولئن جبنت عن المقال فإننيلسن إذا التفت عليَّ محافلِ
الله أكبر أيّ يوم سافرسدت فجاج الأرض فيه جحافل
شرق الفضاء وغص بالجرد التيمن فوقها القُضُب الوشيج الذابل
فالأرض لولا طود حلمك فوقهامــــــــــــادت وكــــــــــــادت زلازل
خفقت به الرايات فوق ضراغمطارت بها تحت العرين أجادل
وبدت نجوم أسنة أنواؤهاسحب الردى وسماؤهن قساطل
والجيش ملتطم الغوارب بحرهطَمَّ البلاد فضاق عنه الساحل
لبسوا تشاهير الربيع وأقبلواوعلى الكماة من الرياض مخايل
فكأنما نزلوا حديقة روضةبنضيرها يلقى الحروب مقاتل
أغصانها سمر الرماح وغدرهاخضر السوابغ والسيوف جداول
ألفوا سلوك الحرب حيث يؤمهمفي نقعها ملك الملوك الكامل
سلطان أرض الله والظلّ الذيهـــــو لِلدَّوام وكـــــل ظــــلّ زائل
لم يدعه الدين الحنيف لنصرةإلا ولبته قَناً وقنابل
جر الجيوش إلى العدا ونحاهملله منتصباً فنعم العامل
يهمي نداه فإن تلظى في وغىوسطا فما يحمي عداه معاقل
يا ناصر الدين الذي أيامهحَلْيٌ به افتخر الزمان العاطل
سكنت هذا الدهر من حركاتهمن بعد ما كادت تغول غوائل
وقطعت كيد الشرك منتظراً لهيوماً لنصر الحق فيه تواصل
في حيث تنقاد الملوك أذلةويحول عن دين النفاق مُخَاتِل
ويعود بابك قبلة لسجودهميوم السلام وذو النباهة خامل
حتى إذا طال التثامهم الثرىودّوا مع التقبيل أنك قابل
وتمد سطوتك المَجَرَّة باعَهافيقوم منتظراً بها المتخاذل
وإذا سطوت لكشف مشكل خطهافالرمح ناقطها وسيفك شاكل
ما الروض باكره الغمام بصوبهفتسربلت بالوشي منه خمائل
مر النسيم على مَجَامِرِ زَهْرهفتعطرت بُكَرٌ بهِ وأصائل
يوماً بأحسن منك وجهاً عندماتلقى العدا أو يستميحك باخل
تستغرق الآمال منك بديهةفي الجود للبحر الخضم تساجل
وتسدد السهم المصيب إلى العداحتى كأنك بالقضاء تناضل
ويقيل نصرك تحت ملتفّ القناويسير أنى قيل إنك راحل
أتبعت عدلك بالسطا حتى لقدأمن المروع واستقام المائل
وتلا نداك العفوُ غِبَّ صرامةفحيا وطود حجاً وليث باسل
تأبى استماع الهَزْل مطرحاً لهوتجدّ في الجدوى كأنك هازل
اليوم أَصْحَبُ بعد طول حرابةدهري وأخصب من رجائي ماحل
اليوم أنجزني الزمان وعودهوفى بها وقضى وكان يماطل
ودّت به زهر النجوم مواقفيوبذورها في السعد وهي كوامل
قسماً بما أوتيته من سؤددفوق السماك بناؤه المتطاول
لقد اهتدى موسى بنورك واقتدىبجميل فعلك في الذي هو فاعل
فارم العدا بسطاه فهي كتائبوابذل عزائمه فهنّ مناصل
فلقد بَلَوْت ولاءه لك مخلصاًوالله لي عما أقول مسائل
فارفع مباني ملكه وادفع بهكيد العدا وأنله ما هو آمل
فمتى شددت بحسن صنعك أزرهيوماً فما خاب المليك الصائل
يا من لقيت به الزمان محارباًفغدا نزيلاً لي وكان ينازل
إن المساح ضعيفة أخبارهما لم يحدث عن نداك الناقل
غيري يغرّ بلمح برق خُلَّبٍما خَلْفَ بَاسِمِهِ غَمَامٌ هاطل
أو بعد فوز مطالبي بمحمدأرجو الغنى من غيره وأحاول
أبكار أفكار القريض طوالقإن كان ذاك وأمّ فضل ثاكل
اسكندر الدنيا أمامي والورىتحتي فقلْ جلّ الندى والنائل
حاشا القوافي أن تَذِلَّ كِرَامُهاوالعزّ في ظلّ السرادق نازل
هذا الثناء ولا أمت فإنهمن نوء جودك قطره يا وابل
فاسلم لضَعْفى أمةٍ محرومةالله رازقها وأنت الكافل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.