قبل فديتك مبسمي دع جيدي

الشاعر: فهد العسكر · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«قبل فديتك مبسمي دع جيدي» من شعر فهد العسكر، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قبّل فدَيتُكَ مبسمي دَع جيدي — وإلى اللقاءِ صباح يوم العيد

لم لا وأهلي ويحَ أهلي وبالغوا — باللومِ والتعنيفِ والتهديدِ

لا تقتَرِب من دارِنا هم اقسموا — أن يقطعوا إن جئتَ حبلَ وريدي

يا ليتَ شعري هل أثارَ شكوكَهُم — حولي قيامي بالدجى وقعودي

وتأفّفي وتلَهّفي وتبَرّمي — بهم وهذا ديدَنُ المفؤودِ

يا للحماقةِ والرعونَةِ فرّقوا — بيني وبين الوامقِ المعمودِ

يا للتّعاسةِ من يواسيني ويسل — يني بأيّام الفراقِ السود

أكثيرةَ الشكوى حنانيكِ أهدأي — وترفّقي بالشاعر المنكودِ

الصبحُ لم يُسفِر وأهلُكِ نوّمٌ — قومي معي نحسو المدام وعودي

فترَدَّدت وتمَلمَلَت وتنهَّدَت — وبكت وطوَّقَ ساعِداها جيدي

فنظَمتُ من وحيِ الدموعِ قصيدةً — وعرائسُ الإلهامِ دمعُ الغيدِ

وسجدتُ إجلالاً وتعظيماً لها — واستعبَرَت روحي وطال سجودي

فتأوّهَت واستسلمَت واغرَورَقَت — عينايَ رغمَ تجلّدي وصمودي

قالت هلُمَّ إلى الشُوَيطيءِقلتُ لا — فهُناكَ كل مفَنِّدٍ وحسودِ

وهنا الأمانُ وها هنا ما شئتِ من — بنتِ النخيلِ أو ابنَةِ العنقودِ

فسقَيتُها وحسَوتُها من ثغرِها — يا مَن حساها من ثغورِ الخودِ

بيضاءَ من خمرِ العراقِ تُثيرُ — روحَ العزمِ والإقدامِ بالرَعديدِ

ما أن أقولُ لها خذي معبودَتي إلا — وقالت هات يا معبودي

هاتِ اسقنيها لا تُعَكّر صفوَها — دعها بلا مزجٍ ولا تبريدِ

دعها لتَخرُجَ بي إلى دنيا المنى — من عالمِ الأطماعِ والتنكيد

واصدَع بنَشوَتِها وفَرطِ سرورِ — ها شملَ الضنى والهمّ والتسهيد

فضّيةُ أحلامُها ذهبيّةٌ — كم رفّهت عن خاطري المكدود

ولكم أثارَت غافِيَ الإحساسِ بي — وكم اعتَرَفتُ أمامها بوجودي

دعنا نفضّ معا بكارَتها على — همسِ الصبا سحراً وشدوِ العودِ

أشجاكِ منذُ هُنَيهَةٍ نوحي — وأشجاني نواحُكِ فاسمَعي تغريدي

لم لا وقد دبّ الدبيبُ وحلّقَت — روحي بأفقٍ للخيالِ بعيدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المفؤود: المَفْؤُودُ : مفعـ.-: الّذي أصِيبَ فؤادُه؛ هو مفؤود بالحُبِّ.
  • الوامق: وَامَقَ يُوَامِقُ مُوَامَقَةً ووِمَاقاً :- ـه: أَحَبَّ كلٌّ منهما الآخر لغير رِيبَةٍ.
  • بالشاعر: الشَّاعِرُ : قائِلُ الشِّعرِ؛ (الشُّعراءُ أُمراءُ الكلام، يُقصّرون طويلَه، ويُطوّلون قصيرَه) ج شُعَرَاءُ/ شعرٌ شاعِرٌ، أي جَيِّدٌ.
  • باللوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …

قصائد ذات صلة

  • أخي مطلقٌ والقلب مني مشبع
  • حالي كحالك أيها الشحرور
  • لا الروض روض ولا الصهباء صهباء
  • ذكرى أثارت غافي الأحزان
  • ليس عيدا بل مأتم يا صحابي
  • حسب الغواني أنهنه
  • أي وعينيك فاض كأس غرامي
  • من لروحي فلا الرحيق رحيق