مـا لي وإيـاك غـيـر الله مـن سـندِ
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا لي وإيـاك غـيـر الله مـن سـندِ — وفــاز مـن يـتـخـذ ربَّ الورى سـنـدا
هـو المـهـيـمـن فـوقَ العـرشِ مـسكنه — كــمـا يـليـقُ بـه ديـنـاً ومـعـتـقـدا
يــأتــي ويـنـزلُ والألبـابُ تـطـلبـه — كما روينا على المعنى الذي قَصَدا
ومـن يـكـون عـلى مـا قـلت فيه فقد — وفـى بـمـا كـلف الإنـسـان واقتصدا
ودع مــقــالةَ قــومٍ قــال عــالمـهـم — بــأنــه بــالإله الواحــدِ اتّــحــدا
الاتــحــاد مــحــال لا يــقــول بــه — إلا جــهــولٌ بــه عــن عــقـلِه شَـرَدا
وعــن حــقــيــقــتِه وعــن شــريــعـتـه — فـاعـبـد إلهـك لا تـشـرِك بـه أحـدا
وانـهـض إلى واهب الأسرار تحظ به — ولتـتـخـذ عـنـده قـبـلَ القـدومِ يدا
عـليـه مـن دارك الدنـيـا ومـن فكر — تــظـن مـن أجـلهـا فـي حـيـرة أبـدا
وكــن إمـامـا ولا تـسـعـى لمـفـسـدة — بـكـلِّ وجـهٍ وكـنْ فـي الحـكم مجتهدا
ولا تــغــالط بــتــعـطـيـلٍ وأقـيـسَـةٍ — وكـنْ عـن الرأي والتـقـليد مُنفردا
إنـي نـصـحـتـك والرحـمـن يـشـهـد لي — كــــمـــا أمـــرتُ وهـــذا كـــله وردا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاتحاد: جمع: ـاتٌ. [أ ح د، و ح د]. (مصدر اِتَّحَدَ). 1."فيِ اتِّحادِكُمْ قُوَّةٌ" : فِي اجْتِمَاعِكُمْ لِهَدَفٍ وَاحِدٍ وَغايَةٍ مُوَحَّدَةٍ . 2."كَانَ اتِّحَادُ آرَائِهِمْ بِدَايَة لِمَرْحَلةٍ جَدِيدَةٍ" : اِتِّفَاقُهُمْ. 3."ال …
- تشرك: تشر: التَّهْذِيبُ عَنِ اللَّيْثِ: تِشْرينُ اسْمُ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الْخَرِيفِ بِالرُّومِيَّةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُمَا تِشْرِينان تِشْرِينُ الأَول وَتِشْرِينُ الثَّانِي وهما قبل الكانونين.
- تطلبه: تَطلَّبَ يَتَطلَّبُ تَطَلُّباً :- الشيءَ: طلبه في مهلة؛ تَطَلَّب المساعدةَ من والده. - الأمرُ كذا: احتاج إليه؟ يتطلّب هذا العمل جهداً كبيراً.
- جهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- روينا: روي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: رُواوةُ مَوْضِعٌ مِنْ قِبَل بِلَادِ بَنِي مُزَيْنةَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ، ... تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ وَقَالَ فِي مُعْ …
- سند: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو …