ألا إنــه الفــرقــانُ عــيـنُ وجـودي

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا إنــه الفــرقــانُ عــيـنُ وجـودي — وإن كــان قــرآنــاً فــذاك شــهــودي

زَبــورٌ وتــوراةٌ وإنــجــيــلُ مــهـتـدٍ — مـــســـيـــحٌ وقـــرآنٌ صــريــحٌ وجــودي

تــعـاليـتَ أنـت الله فـي كـل صـورةٍ — تــجــلَّت بــلا ســتــر لعــيــنِ مـريـد

وقـد شـهـدت عـنـدي بـذاك مـسـامـعـي — مــن ألفــاظِ مــعـصـوم بـجـبـل وريـد

فما العالم المنعوتُ بالنقصِ كائنٌ — ولكـــنـــه نـــقـــصٌ بــغــيــر مــزيــد

فـمـا نـظـرت عـيـنـي مـليـكـاً مسوَّداً — تــجــلى لمــمــلوك بــنــعــتِ مــســود

ســواه ولكــن فــيــه للقــلب نـظـرة — إذا هـــو مـــلاه بــنــعــت عــبــيــد

فـأخـبـرت عـن قـرب بـمـا أنـا شاهد — وإن كــنــتُ فــيـمـا قـلتـه بـبـعـيـد

فــبــعــدي بـه قـربٌ إليـه وقـربـنـا — هـو البـعـد إذ كـان الوجودُ شهيدي

ومــا أنــا مــعـصـوم ولسـت بـعـاصـمٍ — إذا طــلعــت شـمـسـي بـنـجـم سـعـودي

ولو كـنـتُ مـعـصوماً لما كنت عارفاً — وإنــــي لعــــلاَّم بــــه وبــــجــــودي

كـمـا جـاءنـا نـصُّ الكـتـابِ مـخـبـراً — بــغـفـرانِ ذنـبِ المـصـطـفـى بـقـيـودِ

يـقـولون أنـت الحـقُّ بـل أنـا خلقه — ولو كــنــتَ حـقـاً لم يـكـن بـبـعـيـدِ

فــإنــي مــشــهــودٌ وحــكــمــي قـاصـرٌ — وإن كــان عـيـنُ الحـقِّ عـيـنَ وجـودي

وحــكـمـي عـليـه نـافـذٌ غـيـر قـاصـر — وعــــيـــنُ الحـــقِّ عـــيـــنُ شـــهـــودي

ولســـتُ بـــخـــلاقٍ ولســـتُ بــفــاجــرٍ — إذا كــان لي كـن واسـتـمـر قـصـودي

ومـهـمـا يـفـو سـمـعـي فـإنـي سـامـعٌ — لمـــــــا أورده فـــــــالورودُ ورودي

ومــا أنــا عــلاَّمٌ ولســتُ بــجــاهــلٍ — إذا كــان مـشـهـودي بـحـيـث شـهـودي

ومــا أنــا حــيّ لا و لا أنـا مـيِّتٌ — وإنْ ألحــقــونــي عــنـدهـم بـلحـودي

ولسـتُ بـأعـمـى لا و لا أنـا مـبصرٌ — إذا كــان قـربـي مـنـه قـرب وريـدي

ولسـتُ بـذي نـطـقٍ وإن كـنـتُ مـفـصحاً — بــأخــبــار مـا عـايـنـتُ دونَ مـزيـدِ

فـذاتـي ذاتُ الحـقِ إذ هـي عـيـنُـنـا — كـمـا جاء في الشَّرعِ المبينِ فعودي

إلى الحقِّ يا نفسي ولا تجزعي لما — أتــيــت بــمــا أودعــتــهُ بـقـصـيـدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفرقان: الفُرْقَانُ : القُرْآنُ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً. ـ: البُرهان والحُجَّة. ـ: التفريق. ـ: الدليلُ القاطع. ـ: الصُّبْح. ـ: كل ما فُرِقَ به بين الحقِّ والباطل.
  • بالنقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و …
  • بجبل: جبل: الجَبَل: اسْمٌ لِكُلِّ وَتِدٍ مِنْ أَوتاد الأَرض إِذا عَظُم وَطَالَ مِنَ الأَعلام والأَطواد والشَّناخِيب، وأَما مَا صغُر وَانْفَرَدَ فَهُوَ مِنَ القِنان والقُور والأَكَم، وَالْجَمْعُ أَجْبُل وأَجْبَال وجِبَال. وأَجْ …
  • بنعت: نعت: النَّعْتُ: وَصْفُكَ الشيءَ، تَنْعَتُه بِمَا فِيهِ وتُبالِغُ فِي وَصْفه؛ والنَّعْتُ: مَا نُعِتَ بِهِ. نَعَته يَنْعَتُه نَعْتاً: وَصَفَهُ. وَرَجُلٌ ناعِتٌ مِن قَوم نُعَّاتٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَنْعَتُها، إِنِّيَ مِنْ …
  • زبور: الزَّبُورُ : الكتابُ المزبورُ، أي المكتوب، وغلب على صحف داوود عليه السّلام وآتَيْنَا دَاوود زَبُورًا / فَإنْ كَذَّبُوكَ فقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قبْلِكَ جَاؤوا بالبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ ج زُبُرٌّ.
  • شهودي: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة