لكــيــوان الثــبــاتِ بــغــيــرِ شــكٍّ
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لكــيــوان الثــبــاتِ بــغــيــرِ شــكٍّ — كــمــا للمــشــتــري عِــلمُ النــبــيّ
وللمــــــريــــــخ أرمـــــاحٌ طـــــوالٌ — إذا اجــتــمـع الكـمـيُّ مـع الكـمـيّ
وللشــمــسِ الأمــانــة فــي مــكــانٍ — كــــمـــا قـــال الإله لنـــا عـــليّ
وللزهــــراء مــــيــــلُ هـــوى وحـــب — فــــويــــلٌ للشـــجـــيِّ مـــن الخـــليِّ
ونــــش عــــطــــارد مــــريِّخـــ لطـــف — يـــضـــم بـــه العـــليِّ إلى الدنــيّ
بــأمــر البـدر يـكـتـب مـا أردنـا — إلى الدانــي المــقــرَّبِ والقــصــيّ
ويـــقـــطــع فــي بــروجٍ مــعــلمــاتٍ — يـــكـــنَّ لســـيـــرهـــا حـــرفَ الرويّ
فـــمـــن حَــمَــلٍ إلى ثــورٍ ويــعــلو — إلى الجــوزاءِ فـي الفـلك البـهـيّ
إلى الســـرطـــانِ مــن أســد تــراه — بـــســـنـــبـــلةٍ لمـــيـــزانِ الهــويّ
وعـــقـــربٍ صــدغــه يــرمــي بــقــوسِ — مــن النــيــران مــن أجــلِ الجــدي
ليـــشـــويـــه فـــيــطــفــيــه بــدلو — كـــحـــوتِ دلالةِ العــبــد النــجــيّ
وليــــس لهـــذه الأبـــراجِ عـــيـــنٌ — مــن الأنــوار فـي النـظـر الجـليّ
ولكـــنَّ المـــنـــازلَ عـــيــنــتــهــا — مــن الفــلكِ المــكــوكَــب للخــفــيّ
فـــمـــنـــزلتـــان مــع ثــلث لبــرجٍ — كــتــقــسـيـمِ المـراتـبِ فـي النـديّ
وبــــان لكــــل مــــنــــزلةٍ دليــــلٌ — مــن الأســمــاء عــن نــظــرٍ خــفــيّ
كــنــطــحٍ فــي بُــطــيــن فــي ثـريـا — إلى الدبـــران هـــقــعــتــه تــحــيّ
ذراعــاً عــنــد نــثــرة طــرفِ شـخـصٍ — بـــجـــبــهــتــه زبــرتْ عــلى بــنــيّ
لتـــعـــلمــه بــصــرفــتــه فــمــالتْ — بـــــعـــــوَّاء السِّمــــاكِ عــــلى وليّ
غــــفــــرن له زبـــانـــات بـــأمـــر — مـــن الإكـــليــل عــن قــلبٍ نــقــيّ
فـــجـــادت شَــولةٌ صــادت نــعــامــاً — بـــبـــلدتــهــا لكــلِّ فــتــى تــقــيّ
وذابــحــهــا يــخــبــرهـا بـمـا قـد — بــدا فــي العــجـلِ مـن سـرِّ الحـليّ
فــتــبـلعـهـا السـعـودُ عـلى شـهـودٍ — مـــن أخـــبـــيـــةٍ وأدلاءِ الشــقــيّ
مـــقـــدَّمـــهـــا مـــؤخـــرهــا لفــرغٍ — يــــدليــــه الرَّشـــاءُ إلى الركـــيّ
ليـــســـقــي زرعــه كــرمــاً وجــوداً — ليـــقـــري بــالغــداةِ وبــالعــشــيّ
وعيُّوقاتُها تهدي إلينا — إذا خــفــيــت لذي الرصــد الذكــيّ
نـجـومُ الرجـمِ أرسـلها إلهي — لتــــحـــرقَ كـــلَّ شـــيـــطـــانٍ غـــويّ
وتـظـهـر بـالأثـيـرِ مـن اشـتعالٍ — فــتــهــوي بــالهــواء إلى الغـبـيّ
فــتــحــرقــه فــيــذهــبُ مـا لديـه — مــن العــلمِ المــحــقــقِ بــالهــويّ
هــي النـيـران فـي الأبـصـارِ نـورٌ — كــــمـــاء شـــرابِ ظـــمـــآن شـــقـــي
فــســبــحــانَ العــليــمِ بـكـلِّ شـيـءٍ — ومـــــوحـــــيــــه إلى قــــلبِ الوليّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتمع: اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتمَاعًا :- القوم: انضمّ بعضهم إلى بعضإِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ.- الشابُّ: بلغ أَشُدَّه.-: أسرع في مشيه.
- البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
- الثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
- الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
- الداني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
- الروي: روي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: رُواوةُ مَوْضِعٌ مِنْ قِبَل بِلَادِ بَنِي مُزَيْنةَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ، ... تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ وَقَالَ فِي مُعْ …
- الكمي: كمي: كَمَى الشيءَ وتَكَمَّاه: سَتَرَه؛ وَقَدْ تَأَوَّل بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا إِنه مِنْ تَكَمَّيت الشيءَ. وكَمَى الشَّهَادَةَ يَكْمِيها كَمْياً وأَكْمَاها: كَتَمَها وقَمَعَها؛ قَالَ …
- المقرب: المَقْرَبُ : الطريقُ المُختصرُ؛ سَلَكْنَا مَقْرَباً فَوَصَلْنا قَبْلَ المَوْعِدِ.-: سَيْرُ اللَّيْل.