يا طالبَ التحقيقِ انظر وجودك
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا طالبَ التحقيقِ انظر وجودك — تـرى جـميع الناس عبيدَ عبيدِك
قــــــعــــــدت فــــــي ســـــاحـــــل — البـــــــحـــــــر الأخـــــــضـــــــر
أرمــــــــــــتْ لي أمــــــــــــواجُه — الدرّ الأزهــــــــــــــــــــــــــــــر
فــــــقــــــلتُ لا تــــــفـــــعـــــل — يـــــا قـــــوتـــــي الأصـــــفــــر
وارم فـيـه تـطـلع إلى مـحـيدك — أرمــــــات لي فــــــالحـــــيـــــن
مـــــــــــع در أكـــــــــــهــــــــــبْ — فــــــقــــــلتُ أوفــــــيــــــنــــــي
عــــــنــــــبــــــرك الأشـــــهـــــبْ — قــــــالت نــــــعـــــم إنْ كـــــان
تــــــعــــــمــــــل لي مـــــركـــــب — مـن عـودِك الفـوّاحِ وخـذ نزيدك
زبـــــــر جـــــــدك أخـــــــضـــــــر — ومــــــــــــســـــــــــك أذفـــــــــــر
ودرّيـــــــــاق الأكـــــــــبــــــــر — الله أكـــــــــــــــــبـــــــــــــــــر
فـــــــأنـــــــا والمــــــطــــــلوب — وقـــــــــــــــــال وعـــــــــــــــــزر
لمـن تـرونـي قـل إليـك نـريدك — وأمــــشــــي عــــلى الســــاحــــل
وأطــــــــــلب وأفــــــــــتــــــــــش — يــــــاقـــــوتـــــي الأحـــــمـــــر
لعـــــــــلَّ تـــــــــنـــــــــعـــــــــش — فـــــإنْ لقـــــيـــــتُ إنـــــســــان
أعـــــــمـــــــى أو أعـــــــمـــــــش — وقــال لمـن تـطـلبْ فـل لسـيـدكْ
يـــــا طـــــالبَ الصـــــنـــــعــــة — دبـــــــــر حـــــــــيــــــــاتــــــــكْ
وانــــظــــر إلى الإكــــســـيـــر — عـــــــــلى صـــــــــفــــــــاتِــــــــك
تـــــــجـــــــدْه مـــــــن ذاتـــــــك — يـــــــــــســـــــــــري لذاتــــــــــك
مُــربـع التـركـيـبِ عـلى وجـودِك — كــــــبــــــريــــــتـــــك الأمـــــر
لقــــــــــــد مـــــــــــعـــــــــــلوم — وهــــو عــــلى التــــحــــقـــيـــق
أجــــــــــــلّ مـــــــــــعـــــــــــدوم — خـــــفـــــي ظــــهــــر للعــــيــــن
مــــــرمــــــوزٌ ومــــــفـــــهـــــوم — فـــــــذابَ قـــــــد بـــــــانـــــــت
حــــــــــــــــوار وزيــــــــــــــــدك — وعــــــــــمــــــــــت أســــــــــراره
أركــــــــــانَ جــــــــــديــــــــــدك — العـــــــــبـــــــــد إذا فــــــــرط
لا بـــــــــــدَّ يـــــــــــنــــــــــدمْ — ويــــــعــــــمــــــلُ الحـــــيـــــلة
ولا يــــــــفــــــــيـــــــد ثـــــــم — فــــــقـــــلتُ قـــــال قـــــبـــــلك
مــــــــن قــــــــد تــــــــقــــــــدّم — مــــــــن أوّل العــــــــاشــــــــور
انـــــــظـــــــر فــــــعــــــيــــــدك — الحــــيــــلة وقــــتَ الضــــيــــقِ
مــــــا ليــــــس يــــــفـــــيـــــدك
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
- تعمل: تَعَمَّل يتعَمَّلُ تَعمُّلاً : تكلَّف العمل.- من أجل فلان وله وفي حاجاته: اعتنى واجتهد؛ تعمَّل المهندس في بناء دار صديقه.
- ساحل: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.
- عنبرك: العَنْبَرُ: ضربٌ من الطيبِ. والعنبر: أبوحى من تميم، وهو العنبر بن عمرو بن تميم. وبلعنبر، هم بنو العنبر، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحارث [[عن المخطوطة بعد قوله " بلحارث ". والعنبر: الترس. وأنشد: لها عارض كدي …
- عودك: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
- فالحين: حين: الحِينُ: الدهرُ، وَقِيلَ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهر مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الأَزمان كُلِّهَا، طَالَتْ أَو قَصُرَتْ، يَكُونُ سَنَةً وأَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ أَربعين سَنَةً أَو سَبْعَ سِنِينَ أَو سَن …