الوحــي بــالشـرعِ قـد سُـدَّت مـغـالقـه

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الوحــي بــالشـرعِ قـد سُـدَّت مـغـالقـه — وليــس يُــنــكــر ذا إلاّ الذي كـفـرا

لم يـبـقَ مـنـه سوى ما الشخصُ يدركه — فــي نــومـه أو بـكـشـفٍ هـكـذا ظـهـرا

وليــس يــدركــه مــن غــيــرِ صــورتــه — إلا هــنــا ولهــذا حــاز مَــنْ عَـبَـرا

عــلمـاً صـحـيـحـاً مـن الرحـمـن بـشـرُه — بـه المـهـيـمـنُ فـي رؤيـاه إنْ شَـكَرا

وفــيــه مــزجٌ رقــيــقٌ ليــس يــعـرفـه — إلا الذي يــعــرف الآيـاتِ والسـورا

فــيـنـزلُ الشـيـءَ فـي رؤيـاه مـنـزلةً — بـــآيـــة فــهــي قــرآنٌ لمــن نــظــرا

فـي جـمـعـهـا والذي تـحـويـه من عبّرٍ — وحـيـا ًصـحـيـحـاً لنا به القضاءُ جرى

فـاسـلك طـريـقـتـنـا إنْ كـنتَ ذا نظرٍ — ولا تـعـرِّجْ بـنـا إنْ كـنـتَ مـعـتـبـرا

قـد يـخـطـىءُ العابرُ الرؤيا يعبرها — وقــد يــصــيــبُ كــمــا رويـتـه خـبـرا

عـــن النـــبــي رســولِ الله ســيِّدِنــا — فــيــمـا تـأوَّله الصـديـقُ لو عـثـروا

أصـاب بـعـضـاً وأخـطـى بـعـضـهـا وبذا — أتــى الحــديــث الذي رويــتـه أثـرا

إنـي نـذرتُ ومـا فـي النـذر مـن حَرَجٍ — بــذلُ الذي مــلكـتْ كـفِّيـ مـن المـهَـجِ

لوجـــه ربـــي إنْ جـــاد الإله عـــلى — قــلبــي بــمــعـرفـةِ الأوزانِ والدرجِ

في العلمِ بالله لا بالغير انّ لنا — نفساً قد اعتادتِ التنزيه في الفرج

مــا بــيــن أطــبــاقِ أفـلاكٍ مـزيـنـة — بـزيـنـة الله فـي التـأديـبِ والدَّلجِ

إنــي أســيــر إليــه وهــو يـطـلبـنـي — فــي كــلِّ حــالٍ بــســرٍّ غــيـرِ مـنـزعـج

وذاك أنـــي فـــي ســـيـــري أشــاهــده — يـسـيـر بـي نـحـو ذاتـي سـيـرَ مـبتهج

فــي كــلِّ حـالٍ فـيـفـنـيـنـي مـشـاهـدة — عـنـي ومـا عـنـدنـا فـي ذاك مـن حَرَجِ

لم يــبــقَ عــقــلٌ ولا حــسٌّ أحــسُّ بــه — فـيـرحم الغصنَ ما في اللدنِ من عِوَجِ

أومَــتْ إليَّ وقــد ظــلتْ مــحــفــتــهــا — بـكـفـهـا والذي فـي الطـرف مـن غـنج

لا تــركــبـنَّ بـحـاراً لسـتَ تـعـرفـهـا — فـقـد تـلاطـمـتِ الأمـواجُ فـي اللجـج

واثـبـت على السيفِ إن السيفَ مرحمةٌ — ولا تَــوسَّطـ فـإنَّ الهـلكَ فـي الثـبـج

قـد ضـقـتُ ذرعـاً بـمـا تـأتـي شِكايته — فـهـل لديـكـم بـمـا يـشـكـوه مـن فَرَجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
  • بالشرع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ …
  • بشره: البَشَرَة : ظاهر الجلد ج بَشَرٌ.
  • بكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ …
  • تحويه: تَحَوَّى يَتَحَوََّى تَحَوَّ تَحَوِّياً [حوي]: انقبض أو تجمّع واستدار؛ تتحوّى الحيَّةُ حين تحسُ بالخطر.
  • جمعها: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
  • رؤياه: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة