بَينَ الحَشا وَالعُيونِ النُجلِ حَربُ هَوىً
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَينَ الحَشا وَالعُيونِ النُجلِ حَربُ هَوىً — وَالقَـلبُ مِـن أَجلِ ذاكَ الحَربِ في حَرَبِ
لَمــيــاءُ لَعــسـاءُ مَـعـسـولٌ مُـقَـبَّلـُهـا — شَهـادَةُ النَـحـلِ مـا يَـلقـى مِنَ الضَرَبِ
رَيّــا المُــخَــلخَـلِ ديـجـورٌ عَـلى قَـمَـرٍ — فــي خَــدِّهــا شَــفَــقٌ غُــصـنٌ عَـلى كُـثُـبِ
حَــســنــاءُ حــالِيَــةٌ لَيـسَـت بِـغـانِـيَـةٍ — تَــفــتَــرَّ عَــن بَــرَدٍ ظَــلمٍ وَعَــن شَـنَـبِ
تَــصُــدُّ جِــدّاً وَتَـلهـو بِـالهَـوى لَعِـبـاً — وَالمَـوتُ مـا بَـيـنَ ذاكَ الجِدِّ وَاللَعبِ
مـا عَـسـعَـسَ اللَيـلُ إِلّا جـاءَ يَـعـقُبُهُ — تَــنَــفُّسـُ الصُـبـحِ مَـعـلومٌ مِـنَ الحِـقَـبِ
وَلا تَـــمُـــرُّ عَــلى رَوضٍ رِيــاحُ صَــبــاً — تَــحــوي عَــلى كــاعِــبــاتٍ خُــرَّدٍ عُــرُبِ
إِلّا أَمــالَت وَنَــمَّتــ فــي تَــنَــسُّمـِهـا — بِــمــا حَـمَـلنَ مِـنَ الأَزهـارِ وَالقُـضُـبِ
سَـأَلتُ ريـحَ الصَـبـا عَـنـهُـم لِتُـخبِرَني — قـالَت وَمـا لَكَ فـي الأَخـبارِ مِن أَرَبِ
فـي الأَبـرَقَينِ وَفي بَركِ العِمادِ وَفي — بَـركِ العَـمـيـمِ تَـرَكـتُ الحَـيَّ عَـن كَثَبِ
لا تَــســتَــقِــلُّ بِهِـم أَرضُ فَـقُـلتُ لَهـا — أَيـنَ المَـفَـرَّ وَخَـيلُ الشَوقِ في الطَلَبِ
هَـيـهـاتَ لَيـسَ لَهُـم مَـعـنـىً سِـو خَـلَدي — فَـحَـيـثُ كُـنـتُ يَـكـونُ البَـدرُ فَـاِرتَـقِبِ
أَلَيــسَ مَــطــلَعُهــا وَهــمـي وَمَـغـرِبُهـا — قَـلبـي فَـقَـد زالَ شُؤمُ البانِ وَالغَرَبِ
مــا لِلغُــرابِ نَــعـيـقٌ فـي مَـنـازِلُنـا — وَمـا لَهُ فـي نِـظـامِ الشَـمـلِ مِـن نَـدَبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
- المخلخل: المُخَلْخَلُ : مفعـ. -: الذي جُعل أقلَّ تماسكًا؛ اضطرب الجيشُ في المعركة وصارت صفوفُه مخلخلةً. -: موضعٍ الخَلخال من السَّاقِ؛ كان الخَلْخالُ ضيِّقًا على مُخَلْخَلِ الفتاة.
- النجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس …
- تحوي: تَحَوَّى يَتَحَوََّى تَحَوَّ تَحَوِّياً [حوي]: انقبض أو تجمّع واستدار؛ تتحوّى الحيَّةُ حين تحسُ بالخطر.
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
- تنفس: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …
- ديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.