عـن العـدل لا تعدل فأنت المعدل
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـن العـدل لا تعدل فأنت المعدل — وإنَّ قـيـامَ الفـضـلِ بـالحـرّ أجـمـلُ
فـلو عـامـل الله العـبـادَ بـعدله — لأهــلكــهـم والله مـن ذاك أفـضـل
يـجـودُ ويـثـري بـالجـمـيـل عـليـهمُ — وليـس له عـما اقتضى الجودُ مَعدِلُ
تــبــاركَ جــلَّ اللهُ فــي مــلكـوتـه — كـمـالاً وإن الله في الملك أكمل
فـإن الذي فـي المـلك صـورة عينه — وفــي مــلكــوت الله جــزؤ مــفـصـل
وليـس لهـذا اللفظِ عند اصطلاحنا — مــبـالغـة فـانـظـر عـلى مـا أعـوِّل
إذا كـنـتَ فـي قـومٍ تـعـرف بلحنهم — وحــيــنــئذ يــجــمــلُ بــه ويــفـصـل
إذا كـنـتَ فـي قـومٍ تـكـلم بلحنهم — لتـفـهـمـهم لا تلجىء الشخصَ يسأل
لو أنَّ الذي بـالعـجـز يُـعرف قدرُه — لكـنـت كـريـم الوقـتِ يـسدي ويفضل
وكانت لك العليا وكنت لك المدى — وأنـتَ بـهـا العـالي وما ثم أسفلُ
ومـن أيـن جاءتْ ليت شعري ففرِّعوا — كـلامـي الذي قد قلت فيه وفصِّلوا
عـلمـتُ به قلت أودعتُه في مقالتي — وجــمــلة أمـري أنـنـي لسـتُ أجـهـل
لأنــي بـه قـلت الذي جـئتـكـم بـه — ومـن كـان قول الحق قل كيف يجهل
أنـا كـلمـاتُ الله فـالقولُ قولنا — لأنــي مــجــمــوعٌ وغــيــري مــفـصّـل
كـعـيسى الذي يحيى وينشىء طائراً — فـيـحـيـى بـإذنِ الله والحـقُّ فيصل
فـمـن كان مثلي فليقلْ مثلَ قولنا — وإلا فـإن الصـمـتَ بـالعـبـد أجمل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطلاحنا: الاصْطِلاَحُ [صلح]: مصـ.-: اتفاق فئة مخصوصة من الناس على وضع شيء أو كلمة تحمل دلالة معينة؛ لكل علمٍ اصطلاحاته كاصطلاحاتِ العلوم الطبية.
- الشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
- المعدل: المَعْدِلُ : العَدْل.-: المَصْرِفُ؛ مَالهُ عَنْهُ مَعْدِلٌ.-: الطريقُ والمذهب؛ أخذَ الرجلُ في مَعْدِلِ الحقّ ومَعْدِل البَاطِلِ ج معَادِلُ.
- بالجميل: الجَمِيلُ : من اتصف بالجمال أو الحسن خَلْقاً أو خُلُقاً؛ هي فتاةٌ جميلة الوجه/ هو جميل الأخلاق.-: الإحسان والمعروف والعمل الحسن؛ هو ناكر للجميل، أي لا يعترف بما لقيه من معاملة حسنة.-: الشحم المذاب المتجمّع.
- بعدله: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …
- بلحنهم: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …