إنَّ الوجودَ لعينِ الحكمِ والذاتِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنَّ الوجودَ لعينِ الحكمِ والذاتِتــــــحـــــقـــــقُّ آلامـــــي ولذَّاتـــــي
وحكمها صور بالذاتِ ظاهرةٌللعين في الحالِ لا ماضٍ ولا لآتي
نقولُ ذا فلك نقولُ ذا ملكفي أيِّ كونٍ من أرضٍ أو سموات
فالصّور مختلفٌ والعينُ واحدةوإنّ فــــيه لما يدري لآيات
وهو الذي ينتفي إنْ كنت تعقلهوحكم أعياننا عينُ الدلالات
فما ترى صوراً لتجري نحو غايتهاوعِزة الحقِّ ما أدري بغايات
الأمر كالدور أو كالخط ليس لهفي الامتداد انتهاء كالكميات
بالفرضِ كانت له الغاياتُ إن نظرتْعقولنا ليس هذا فيه بالذات
إن الوجودَ لدارٍ أنتَ ساكنهابالوهم في عينِ ما يحوي من أبيات
وما هنالك أبياتٌ لذي نظرٍوإنـــــهـــــا صـــــورُ أولادِ عـــــلاَّتِ
إنَّ الذي أوجد الأعيان في نظريلصانعٌ صنعُه بغيرِ آلات
لو لم يكن صنعُه لم يدرِ ذو نظرٍبأنه صانعٌ جميعَ ما يأتي
وإنــــهــــا صورٌ للحسِّ ظاهرةٌلكنها بين أحياءٍ وأمواتِ
والكلُّ حيٌ فإنَّ الكل سبحهبذاكَ أعلمني قرآنُه فاتِ
بمثله إن تكن دعواك صادقةٌوإن عجزتُ فذاك العجز من ذاتي
لولا معارضةٌ قامتْ بأنفسهمله فأعجزهم برهانُ إثبات
الصدقُ أصلك في الإعجاز أعلمنيبذاك في مشهدِ رَبِّ البريَّات
فاصدق ترى عجباً فيم تفوه بهللسامعين له من الخفيات
ذاك الهدى للذي قد بات يطلبهوليس يدري به أهلُ الضّلالاتِ
فاعكف بشاطىء واديه عساك ترىولا تقل إنه من المحالات
وانهض به طالباً ما شئت من حكمولا تعرِّج عل أهل البَطالات
وقم به علماً في رأسِ مَرقبةٍفإن فيه لمن يدري علامات
واحذرْ جهالةَ قومٍ إن همُ غضبوافالله يهلكُ أصحابَ الحميَّات
يا طالبَ الحقِّ والتحقيقِ من كلميأودعت ما تبتغيه طيَّ أبياتي
صغر وكبرٌ وقل ما شئتَ من لقبٍمثل التيا إذا صغرتْ واللاتي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة دينية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.