أنـا المـختار لا المختارُ أني

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنـا المـختار لا المختارُ أني — عــلى عــلم مــن اتِّبـاع الرسـولِ

ورثــت الهــاشــمــيّ أخــا قـريـشٍ — بــأوضـحٍ مـا يـكـون مـن الدليـل

أبـايـعـه عـلى الإسـلام كـشـفـاً — وإيــمــانــاً لألحــق بــالرعـيـلِ

أقــوم بــه وعــنــه إليــه حـتـى — أبــيــنــه لأبــنــاءِ الســبــيــلِ

سـري فـي النـوى حـتى كان أدنى — مــن القــوســيــن فـي ظـلٍ ظـليـلِ

وشــرّف بــالكــلامِ أخــاه مـوسـى — عــلى كــتــبٍ وذلك بــالمــســيــلِ

وأيــن العــرش مــن وادٍ بــقــاعٍ — كـمـا أيـن الكـليـم مـن الخليلِ

بــهــذا يــعــرفُ الحــقُ الذي لم — يـزل يـهدي الخليلَ إلى الخليلِ

أقـــول لمـــن يــدلُ عــلى وجــودِ — تــحــقــقــه بــبــرهــانِ الأفــولِ

أصــبــت تــلك حـجـتـكـم عـلى مـن — يـحـيـد عـن الإصـابـة بـالنـكول

وقد قام الدليل بأن شمس السم — مــا أسـنـى النـجـومِ بـكـلِّ قـيـل

دليــلُ الكــشـفِ فـي كـونٍ مـقـيـم — وعــنـد الفـكـر فـي رسـم مُـحـيـلِ

فـــهـــذا عــابــدٌ ربّــاً بــكــشــفٍ — وهـــذا عـــابـــدٌ ولدَ العـــقــول

ولم يُـولد فـكـيـف الأمر قل لي — وليـــس لهـــم ســواه مــن دَليــلِ

فــســبــحـان العـليـم بـكـل وجـه — وســبــحــان العــليِّ مـع النـزول

فــمــا للحــقِّ إن فــكــرت فــيــه — مـع الإنـصـاف بـحـثـاً مـن عـديلِ

لقــد كــفـر الذيـن له أقـامـوا — عــديــلاً بــالغَـداة وبـالأصـيـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتباع: [ت ب ع]. (مصدر اِتَّبَعَ). 1."سَعَى إلَى اِتِّبَاعِ خُطوَاتِهِ" : اِقْتِفَاء أَثَرِهِ، السَّيْر عَلَى نَهْجِهِ. 2."اِتِّبَاعُ الأَهْوَاءِ" : الخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ لَهَا.
  • الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
  • الهاشمي: الهَاشِمُ : فا.-: الجبلُ الرِّخْو.-: الذي يحلب اللَّبن بحذق ج هُشُمٌ.
  • بالرعيل: الرَّعِيلُ : الجماعةُ القليلةُ من الرِّجالِ أو الخيل أو التي تتقدَّم غيرها؛ هو من الرَّعيلِ الأوّل أي من السَّابقين/ أَرَاعِيلُ الرِّياحِ، هي أوائلهاج رِعالٌ وأَرْعَالٌ جج أَرَاعِيلُ.
  • بالكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …
  • بالمسيل: المَسِيلُ : موضع سَيْل الماءِ وغيره أو مجراه؛ جَفَّ مسيلُ الماءِ في بستاني لقلّة المطر/ مَسِيلُ الدَّمْع ج مَسَايِلُ وَمُسُلٌ ومُسْلاَنٌ.
  • بقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة