بَــيــنَ النَــقــا وَلَعــلَعِ
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَــيــنَ النَــقــا وَلَعــلَعِ — ظِــــبـــاءُ ذاتِ الأَجـــرَعِ
تَــرعــى بِهــا فــي خَـمَـرٍ — خَـــمـــائِلاً وَتَـــرتَـــعــي
مــــا طَــــلَعَــــت أَهِــــلَّةٌ — بِـــأُفـــقِ ذاكَ المَــطــلَعِ
إِلّا وَدَدتُ أَنَّهــــــــــــــا — مِـــن حَـــذَرٍ لَم تَـــطـــلُعِ
وَلا بَـــــدَت لامِـــــعَــــةٌ — مِــن بَــرقِ ذاكَ اليَـرمَـعِ
إِلّا اِشـــتَهَـــيــتُ أَنَّهــا — لَمــا بِــنــا لَم تَــلمَــعِ
يـا دَمـعَـتـي فَـاِنـسَـكِـبي — يـا مُـقـلَتـي لا تُـقـلِعي
يــا زَفــرَتـي خُـذ صُـعُـداً — يـــا كَـــبِــدي تَــصَــدَّعــي
وَأَنــتَ يــا حـادي اِتَّئـِد — فَــالنــارُ بَـيـنَ أَضـلُعـي
قَــد فَــنِــيَـت مِـمّـا جَـرى — خَــوفَ الفِــراقِ أَدمُــعــي
حَــتّــى إِذا حَــلَّ النَــوى — لَم تَــلقَ عَــيـنـاً تَـدمَـعِ
فَاِرحَل إِلى وادي اللِوى — مَـــرتَـــعِهِــم وَمَــصــرَعــي
إِنَّ بِهِ أَحِـــــــــبَّتـــــــــي — عِــنــدَ مِــيــاهِ الأَجــرَعِ
وَنـــادِهِـــم مَــن لِفَــتــىً — ذي لَوعَــــــــةٍ مَــــــــوَدِّعِ
رَمَـــــت بِهِ أَشـــــجــــانُهُ — بَهـــمـــاءَ رَســمٍ بَــلقَــعِ
يــا قَــمَــراً تَــحـتَ دُجـىً — خُــذ مِــنــهُ شَــيــئاً وَدَعِ
وَزَوِّديــــــهِ نَــــــظــــــرَةً — مِــن خَــلفِ ذاكَ البُـرقُـعِ
لِأَنَّهــــُ يَـــضـــعُـــفُ عَـــن — دَركِ الجَـــمـــالِ الأَروَعِ
أَو عَــلِّليــهِ بِــالمُــنــى — عَــســاهُ يَــحــيــا وَيَـعـي
مـــــا هُـــــوَ إِلّا مَــــيِّتٌ — بَــيــنَ النَــقــا وَلَعــلَعِ
فَـــمُـــتُّ يَـــأســـاً وَأَســىً — كَــمـا أَنـا فـي مَـوضِـعـي
مـا صَـدَقَـت ريـحُ الصَـبـا — حـــيـــنَ أَتَــت بِــالخُــدَعِ
قَــد تَــكـذِبُ الريـحُ إِذا — تُــســمِــعُ مـا لَم تَـسـمَـعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المطلع: المُطَّلِعُ : فا.-: النَّاظر قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُون فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ.- على الأمر: العالِمُ به أو المُشْرف عليه؛ إنَّ مدير المصنع مطَّلِعٌ على كلِّ ما يجري في مصنعه.
- اليرمع: اليَرْمَعُ [رمع]: خُذْروث الصبي؛ لعب الصِّبيان باليَرْمَعِ.-: الحصى البِيض تتلألأ في الشَّمس، الواحدة يَرْمَعَة/ تركتُه يَفُتُّ اليَرْمَعَ، يُقال هذا للمغْموم المنكسِر القلبِ.
- تصدعي: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.
- تقلعي: [ق ل ع]. (فعل: خماسي لازم، م.بحرف). تَقَلعَ، يَتَقَلَّعُ، مصدر تَقَلُّعٌ. 1."تَقَلَّعَ الجِذْرُ" : اُنْتُزِعَ. 2."تَقَلَّعَ في مِشْيَتِهِ" : لَمْ يُبْطِئْ وَلم يَعْجَلْ وَكَأَنَّهُ يَنْحَدِرُ مِنِ ارْتِفاعٍ.
- تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.