أدعي الحبَّ وتختارُ الجحُودا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدعي الحبَّ وتختارُ الجحُوداوكفاني أدمعُ العين شهودا
غادة ان سفرت عن وجههاتظهر الأقمارُ للابصار سُودا
وإذا جرَّدتَها من ثوبهاتحسب الجسمَ من النور عمودا
لا يغرنَّكــ من أجفانهاكسلٌ فهي بهِ تسبي الاسودا
عن معاني ثغرها البرقُ حكىسيرةً عنها سلوا الدرَّ النضيدا
يستحي من قدها الغصن كماتستحي منها الظبا طرفاً وجيدا
شاب رأسي من مقاساة النوىبهواها حينما كنتُ وليدا
وبمجلى خاطري ان خطرتأودعت في مهجتي حرّاً شديدا
فاتني من قربها الحظ الذيأجدُ الدنيا به شيئاً زهيدا
ملكت قلبي على طوعٍ وقدكان عن مورد ما تبغي شرودا
كيف لا تملكه مع أنهاتجعل الاحرارَ في الحب عبيدا
وتــــرى ســــرِّي كأَني مُرسِلٌبالذي أنوي لها مني بريدا
وعــــدتــــنــــي بــــوصــــالٍ مــــرةًبعر يأسٍ فغدا الوعدُ وعيدا
وجرت بعد التمادي بينناصلةُ الحب وجدَّدنا العهودا
وهيَ أنَّ الأمر والنهيَ لهاكيفما شأَت وان أبدت صدُودا
ولهــــا روحــــي ومــــا أملكهوالشقا حظي وان كنت سعيدا
وبأثناء المواعيد التيأخذُها كان قديماً وجديدا
طلبت أن أُرشيَ الواشيَ أوأتلافى بالمداراة الحسودا
وبهذا قصدُها دفعُ الأذىوالتعدي منهما كيلا يزِيدا
ثم قالت إنما انتَ فتىًفطنٌ بين الملا لستَ بليدا
لكــــن الرشــــدُ الذي أحرزتهغائبٌ عنك فما أنتَ رشيدا
قــــلتُ لا شــــكَ بــــإحــــرازي لهوالهوى صيَّره عني بعيدا
فلعلَّ القلبَ يصحو وعسىبشريف الذات رشدي أن يَعودا
جامع الفضل الذي ما حازهغيرهُ وهو بهِ أضحى فريدا
منتهى آمال مرتادِ العلاوملاذ المرتجي عزّاً وجودا
صائب الآراء في الأخطار كمردَّ من جيش الأسا عنا جنودا
اوسَعَ المعروفَ غرساً وجنىثمرَ المجد طريفاً وتليدا
جهبذٌ لو نُظمت الفاظهُجعلتها الغيدُ في الجيد عقودا
قد حوى رتبةَ اسلامبولَ عنشرفٍ يحتقر النجم صعودا
وهي ان حققتَ عن تاريخهارتبةٌ زاد بها اليمنُ سعودا
عَلقت منهُ بمثل المكتفيواكتفت لكن بما عزَّ وُجودا
ليس يُرضيها سواه خاطبٌلا ولا ترتاح الا لآن يَسُودا
رجلٌ من أُنسه في قدسهكلُّ يوم معهُ يُحسبُ عيدا
قـــــد أَلانـــــت قــــدرة اللَه لهُبمساعي قصده الدهرَ العنيدا
مثلما قِدماً ألانت في الورىحسبَ النص لداودَ الحديدا
ذو مقامٍ لم تزل نعمتُهُتمنح الراجي من الخير مزيدا
ان تسلهُ الفوزَ يوماً لم تَعُدايَّ وقتٍ شئتَ الا مستفيدا
عادت الدنيا لأَيام الصِبابعلاه واكتست شأناً حميدا
أَهلُها ترجو لهُ طولَ البقاحيث منهُ شاهدوا العيشَ الرغيدا
يا لَهُ مولىً بهِ يحلو الثنالذوي الأفكار نثراً وقصيدا
ولهُ أَسباط سعدٍ وُصفواأَنهم خيرُ بني الكون جُدودا
صادق الأقوال لم يخطر علىقلبه سوءٌ ولم يُخلِف وُعودا
قل لمن حاول أن يَحصُرَ ماحاز من فضل تجاوزتَ الحدودا
كلُّ ما لم تستطع احصأهيا ابن ودي لا تكن فيهِ عنيدا
فهو في كل كمالٍ غايةٌتُعجز المادحَ لو كان لبيدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.