شغف السهادُ بمقلتي ومزاري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شغف السهادُ بمقلتي ومزاريفعلى الدموع معولي ومشاري
وبرى النحول سواد جسمي وانتحىنحو الحشا فأَلم فيه بنارِ
وقضى الهوى اني اعيش مهيماًقلق الفواد مشتت الافكاى
وتجنبتني مذ عشقت أقاربيوجميع أصحابي وأهل جواري
ورأوا علي العشق عاراً فاحشاًمع أنني من كل عارٍ عاري
وغدا صديقي للعدو مساوياًوعدمت من نقل الوشاة قراري
وقسوا بما حكموا عليَّ وأوغلوافي سعيهم أبداً لي اضراري
وانا بهذا الأمر لست بسائلٍعنهم ولا أبدي لهم اعذاري
من حيث أني رمت راحة فكرتيمن افك عذالي بخلع عذاري
فقد اختياري حين حل بمهجتيوقد الجوى وتهتكت استاري
وازال فصل القول مني عذلهمفكأنه صدأ على دينار
وتأسفي لضياع صبري لا لماصادفت من غمٍ ومن اكدارِ
لكنني أملت حسن تخلصمن شدتي بمدائح الأنصار
هم زينة الدنيا ودولة ملكهاوملاذ خائفها من الأخطار
وهم الجبال الشم ان ندبوا إلىيوم الوغى لم يركنوا لفرار
نشرو العدالة مع بقية قومهمفي الارض وافتخروا على الاغيار
وبهم غدت ارض الحجاز كروضةٍمملؤةٍ من يانع الاثمار
وتواترت عنهم روايات التقىوسرت فعمت سائر الأقطار
لا سيما سعد العلا ابن عبادةٍمــــقــــدامُ كل عرمرمٍ جرّار
فيه اقتدوا وسواهم بهم اقتدىوالكل في نهج الهداية ساري
بذلوا النفوس لنصرة الدين الذيرفعت قواعده يد الاقدار
واستأنسوا برسالةٍ ألقت علىطول الزمان محامد الآثار
صعدوا بها لمراتب الشرف التيمن دونهن منازل الأقمار
وحموا حقيقتها وقاموا بالذيأمروا به ورعوا حقوق الجار
ولقد دروا أن السعادة كلهاخصت بطاعة عالم الأسرار
ورضاه في طوع الرسول فكلهممع امره داروا بكل مدار
أكرم بهم صحباً باكرم صاحبٍفازوا فكانوا قدوة الابرار
فاقت بلاغتهم واصبح جودهممستهزئاً بسحائب الأمطار
فكأنني لما نشرتُ حديثهمحركتُ مافي الروض من أزهار
وأعد اطرائي بحسن صفاتهمذخراً لنيل شفاعة المختار
هو خاتم الرسل الكرام ومصدرلنيابة التبشير والانذار
كم معجزٍ في الكون اظهر للملافمحا ظلامَ الشك بالاظهار
كالجيش لما ان رماه بالحصىغشت شارتها على الابصار
وخفائه عمن أراد به الردىاذ كان مع صديقه في الغار
فإذا أردنا حصر آياتٍ لهكنا عن الاحصاء في احصار
وكفاه عند ذوي العقول كتابهعن كل معجزة بلا انكار
مدحي له ما زاد في مقدارهشيئاً ولكن زاد في مقداري
ونما رجائي في شفاعته التييمحى بها ما جل من أوزاري
لم يبق لي ريبٌ بما أملتهمنه لردع الفقر والاعسار
وجميع من يرجوه منا يكتفيعمن سواه يجوده المدرار
فرجوت صفو اليعش من كدر بمااهدي له من رائق الأشعار
وبه تيقنت القبول وأننيأحظى لديه بغاية الأوطار
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.