أتت وهي تشكو من زمان مغاضب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتت وهي تشكو من زمان مغاضبمهاةٌ أصيبت بالنوى والنوائب
على أنها يأبى الإساءة طبعُهاوتجتنب الهجران دون الكواعب
فقلت لها صبراً على ما به جرتأمورُ القضا فالصبر عند المصائب
ولا تجزعي فالحر يحتمل الأذىوهذا على الأحرار ضربة لازب
وكوني إذا اعوج السوى مستقيمةوراعي ظروف الوقت من كل جانب
فأما فراقٌ بالتي أو إقامةٌوليس على الحالين قدحٌ لعائب
وفيما أرى للسهم والقوس حكمةٌبموجبها أمسى له خير صاحب
فلم تنحرف عن مورد الغيظ نفسهالما ساها من موبقات الشوائب
ومن بعد ما قد طال بيني وبينهاتردد معتوبٍ عليه وعاتبِ
رأت ما به أعني بعين أعتبارهاصحيحاً وعنها الغيظُ رد بحاجب
وابدت كما يبدو الصباح لناظريجبيناً به تجلى وجوه الغياهب
فراقبت منها طلعةً ما توصلتلمرأى سناها عين كل مراقب
وحينئذٍ عرفتها بمودتيوإني لها في الناس أول خاطبِ
وأمهرتها عقلي مقابلةً بماوفتني على رغم العدو المشاغب
وقد ربطت قلبي بأسباب قربهافأغنت فوادي عن مواعيد كاذب
وباحت بأسرار المعاني فأعربتبها عن سليم الطبع صافي المشارب
أديب روت عنهُ البلاغة سيرةًبها نالتِ الأسماع حسنَ المواهب
فكم حكمةٍ من جيب فكرته بدتلنا فاستقلت بالنجوم الثواقب
يقصر عن إدراك غاية قصدهالدى قصبات السبق عزم السلاهب
أقول لقومٍ ناظرته عقولهمبنظمٍ وما نالوا بلوغ المآرب
إذا لاحَ نور الصبح والشمس أشرقتيغيب عن الأبصار ضؤُ الحباحب
فأكرم به من شاعرٍ ذي براعةٍجرت فاستجارت من براعة كاتب
أبانت معانيه التي في سطورهبياض العطايا في سواد المطالب
ظننت به المعروف قبل وقوعهوما الظن في كل الأمور بخائب
فاوجبت اهداء الثناء إجازةًولم اره في حقه غير واجب
تكرم من حسن الوفا بقصيدةٍعليَّ فكانت من أعزّ الحبائب
تفرد مبنى لفظها فتجمعتمقاصدها من مفردات العجائب
وشخصها هاروتها لي بروضةٍكستها عقود الدر ايدي السحائب
واني بها قد صرتُ ممنون لطفهِوأعددتها منهُ أجلَّ المكاسب
قد اختار فيها حسن عاقبة الثناوكل امرءٍ يختار حسن العواقب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.