كم رحيقٍ معطّرٍ مختومِ

الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كم رحيقٍ معطّرٍ مختومِ ... في كؤوس المنطوق والمفهوم

قد سقاها أبو خُرَيْصٍ مُدَامَا ... أَطْرَبَتْهُم بسِرِّها المكتوم

في دروسٍ أنوارُها ساطعاتٌ ... في سماء النّهى بِحُسْن فُهوم

طالعُ السّعد قال ذاك محلّي ... لا يحيط عن قطبها المعلوم

أحمدٌ جامعُ الجوامع طرّاً ... سيّدٌ في الكمال غَيْرُ مروم

عضد الدّين حجّة الله فخر ... في سبيل الهدى وبثّ العلوم

أيُّ بَحْرٍ في العلم لم يَجْرِ منه ... أيّ طام من رأيه مختوم

ذكرُه المسكُ في الآفاق عبيرٌ ... قدرُه دُونَهُ مجاري النّجوم

صِيتُهُ الشّمسُ شهرةً في البرايا ... في ثناءٍ كاللّؤلؤ المنظوم

ثم لبّى لما دعاه المنادي ... لِقَضاءٍ على الورى محتوم

سكن القبرَ بعد تلك المعالي ... يَا لَحِصْنٍ من الهدى مهدوم

إنّ هذا المصابَ خطبٌ جسيم ... بَاذِلُ الرّوحِ فيه غير ملوم

غَيْرَ أنَّ المصيرَ للفضل كفٌّ ... تغرس الصّبر في الفؤاد الكريم

يا إمامَ الهُدَى عليك سلامٌ ... من رؤوفٍ بالعالَمِين رحيم

رحمةً في الحياة كُنْتَ ونوراً ... أيّ جَهل من بعدها مركوم

فحقيقٌ قولي متي قلت أرّخ ... كسفت بعدها بدور علوم

قاضي المنيّةِ نافذُ الأحكام ... عدل القضا حتى على الحُكّام

ما الفضل يمنعه ولو بلغ الفتى ... في الفضل مجتهداً أجلَّ مَقَامِ

انظر إلى هذا الإمام وما حوى ... كيف انْطَوَى في تربة ورُجام

غرَبت محاسنُه وكانت للورى ... سَرْجَ الظّلام وزينةَ الأيّام

ولفقده يبكي القضاء كما بَكَتْ ... مُقَلُ الأراملِ بَعْدُ والأيتامِ

للّه يا مختارُ ما قدّمتَه ... من صالحٍ ذُخْراً لِنَيْل مَرَامِ

ولك الهناءُ بِطِيبِ ما خلّفتَه ... من حُسْنِ ذكرٍ في البريّة نَامِ

فبقبره قِفْ واعتبر مُسْتَنْشِقاً ... من نشره روضا كمِسك خِتام

وانشُدْ لدى هذا الضريح مؤرّخا ... أَكْرِمْ بمثوى حلّه بسلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعلوم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • المكتوم: كتم: الكِتْمانُ: نَقِيض الإِعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْمَاناً واكْتَتَمَه وكَتَّمَه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وكانَ فِي المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ، ... لَيْثاً عَلَى الدَّاهِية المُكَتَّمَهْ وكَتَمَه إِي … (لسان العرب)
  • المنطوق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
  • بسرها: بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ. وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضَرَبَهَا قَبْلَ الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ فَذَلِكَ البَسْرُ، وَقَدْ بَسَرَها الفحلُ، فَهِيَ مَ … (لسان العرب)
  • خريص: خرص: خرَصَ يَخْرُصُ، بِالضَّمِّ، خَرْصاً وتخَرّصَ أَي كَذَب. وَرَجُلٌ خَرّاصٌ: كذّابٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْكَذَّابُونَ. وتَخَرَّصَ فلانٌ عَلَى الْبَاطِلِ واخْتَرَصَه أَي افْتَ … (لسان العرب)
  • دروس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً … (لسان العرب)
  • ساطعات: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة