أنا البارحه ما امْسيت يوم العباد رْقُود
الشاعر: أحمد بن سيف بن زعل الفلاحي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أحمد بن سيف بن زعل الفلاحي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا البارحه ما امْسيت يوم العباد رْقُود — وعــزّي لمَـن هـو مِ المـفـارَق يـبـات يـنـوحْ
سـهـيـره عـيـونـه مـا غَـضَـتْ مـا عَنَه منشود — سـهـيـره عـيـونـه مِ المـفـارَق بَـلا مـربوح
عــلى صــاحــبٍ قَــفَّى ولا جــا عَــنَه مــردود — وانـا مـن فـراقـه قمت أجاوب حمام الدوح
تــبــاعَــد مــزاره فــي ديـارٍ وَصِـلْهَـا كـود — ولا بــه دليــله صــوبْهـم لي بـغـيـت أروح
يــقــولون مَـشْـتَـى صـاحـبـك مـن وَرا لِحْـدود — ولا بــه مــعــالم بَـيِّنـه والأثـر مـكـشـوح
بــديــرة مَــظـامـي هـوب نـازل عـلى لِعْـدُود — وكــل يــوم وِهْــوَه فــي شــدودٍ وراه يــروح
وَانـا عـقـبـهـم لا انـا بصاحي ولا مَيْهُود — أقَــزِّر زمــانــي بــيـن واعـي وبـيـن طْـيـوح
وانـا بـاشتكي (لِسْعيد) لي بَعْرِف المقصود — وِان كـان مـا لي حَـلّ عـنـده فـهـو مـسـمـوح
أنـا يـا بْن جاسم صابني مْن الفراق جْهود — هـــواجـــيـــس شَـــتَّى ضــاويــاتٍ وشــيّ ســروح
وان كـان أنـا غـلطـان مَتْرى الغلَط مردود — عـليـك التـصـرّف وانْـت فـي قـصّـتـي مَـبـيـوح
أحـيـدك تِـعَـرْف القول لي ما الْحَقه مَنقود — تِـعَـرْف المـبـانـي وشَـرْح القـول لي مـشروح
أنـا صـابـرٍ للِفِـرْقْـيـا يِـعْـلَهـا مـا تـعـود — تِــوَثّــر عــلى الوَلهــان السَـدّ مـنْه يْـبـوح
أنــا بَــشْهـد انّ الفِـرقْـيـا مـا وِرهـا زود — عـــســـى الله مـــا يـــطَــوِّل عِــديــل الروح
عـسـى الله يـجـمـع شـملنا في ليالي سْعود — بــيــومٍ يــداوي عِــلّة القــلب لي مــجــروح
سـلامـي عـليـهـم عَـدّ مـا هَـبّ شَـرْتـا النُود — ســلامـي يـخِـصّ اللي وِداده مـا هـوب مْـزوح
ســقــى الله ديـاره مـن حِـقـابٍ يـدِنّ رْعـود — عــلى دارهــم يــنــهَـلّ وَبْـلَه مَـسـا وصْـبـوح
بْــنَـوٍّ مـن القِـبـله يـسـوقـه هُـبـوب النـود — وَلظــيــظ أبْــرَقَه طــول ليـلَه يِـبـات يْـلوح
تـشـوف الشًـوامـخ فـيـه مثل الجبال السود — رُكــودٍ سَــحــابــه هــوب عَــيْــلٍ يـمـرّ طْـفـوح
ثـلاثـيـن ليـلَه مـا تـشـوف السـمـا مـفقود — وعـقـب اربـعـيـنٍ يـثـور نَـبْت الرمل وسْيوح
تـشـوف الزِريـقـا مِـشـتِـبـك بينها العنقود — رواعــيـه ريـح جْـنـوبـهـن كـالزِبـاد يْـفـوح
بــيـوت الشَّعـَر تـبـنَـى عـلى الثـاد اليُـود — تــبـدّل زمـان البـدو عِـقـب الكِـدر بِـفْـروح
ومـن فـضـل ربّـي مْـن الطـوي تـنـقطع لورود — تـشـوف المـغـانـي مْـن المـغـادر تتمّ نْضوح
تــقــبَّلــ دعــايـه يـا كـريـمٍ ويـا مـعـبـود — ويــا كــاتـبٍ رزق الخـلايـق مـعـه فـي لوح
يـا زِيـن ذاك اليـوم يِـعْـله عـليـنـا يْعود — بـجـاه الذي مْـن الغَـرَق نَـجَّى سـفـيـنة نوح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البارحه: البَارِحَةُ : مذ البارح.-: أقرب ليلة مضت، ما أَشبهَ الليلة بالبارحة.
- بصاحي: الصَّاحِي [صحو]: فا.-: الذي لا غيم فيه؛ جوّ صاح.-: اليَقِظُ الأريب؛ إنه صاحٍ لكل الظروف والاحتمالات.
- بينه: البَيِّنَةُ : مذ البَيِّنُ.-: الحُجَّة والدليل أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى والفُرْقَانِالبَيِّنَةُ على مَنِ ادَّعَى واليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ .-: المعرفة الصحيحة؛ أودُّ أن أك …
- تباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.
- دليله: الدَّلِيلَةً : مذ الدَّليل.-: الدَّليل الواضح؛ قدَّم للقاضي دليلةً تثبت صدقَ قوله ج دلائلُ.
- رقود: الرَّقُودُ : الكثيرةُ الرُّقاد والنَّوم؛ امرأةٌ رقودُ الضُّحَى، أي متنعِّمة ج رُقُدٌ.