يـا الله طـلَبْتك يا عَليمْ
الشاعر: أحمد بن سيف بن زعل الفلاحي · البحر: السريع
هذه القصيدة من شعر أحمد بن سيف بن زعل الفلاحي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا الله طـلَبْتك يا عَليمْ — يــا واحــدٍ مـا شَـيّ خَـفـاهْ
تـنـشي لنا مْن الغرب غيم — شـــوامـــخٍ فــي مِــبــتــداه
يَــسْــري إلى غَـطّ العـتـيـم — وتْــشُــوق بَــرْقٍ فــي سـمـاه
مـثـل الحرايق في الهشيم — مـا تْـعَـرِف ليـله من ضَحاه
شـهـريـن يـاخـذ مـسـتـقـيـم — لي راح جــاهـا مـن قِـفـاه
يِـحْـدَاه نـسـنـاس النـسـيـم — كــوسٍ مــن المــطـلع هـواه
فـي الآرض سَـوّى لهْ حَـطـيم — مـثـل المـكـايـن دَفْـق مَاه
شَـقّ الجـبـل لو هـو صِـمـيم — وِمْــن العَــلا حَــدَّر حَـصـاه
اظْهَــر جــديــدٍ مــع قـديـم — وحـوليـن مـا يِـنْـشَـفْ ثَراه
مِ العـشـب تِـخْـضَـرّ الزِمـيم — والسـيـح جـاه امّـا كـفـاه
يَحْيِي الأراضي اللي رميم — وِيْــعــمّ حَــضَــرَهْ والبْــداه
ولِبْــدَوي يــصــبــح مــقـيـم — فـي مـنـزله مـا حْـدٍ غَـثاه
أرْغَــد لْقــاحـه والفـطـيـم — والطِــعْــم مــا حَــدٍّ شَــراه
مــن فــضـل ربَ العـالمـيـن — عــن الطـعـام الله غَـنـاه
هـذا الحِـيَـا قـالوا عِميم — أسْـقـى البحَر وَيَّا الفَلاه
مـن دار زايـدنـا الْكـريم — ليـــن الســـعــوديّه مَــداه
ابْــجـاه عـيـسـى والْكَـليـم — ومــحــمــدٍ خــيــر البَــراه
يـا الله تْـعِـزّ المـسلمين — عـلى الصـهـايـنـةِ العِـداه
ومـن عُـقْب ذا قال الفِهيم — لي بــالفـراق الله بَـلَاه
يـا الله مـن قـلبٍ سـقـيـم — مِ العـام مـا حـصّـل مـنـاه
مــتــعــطّـلٍ مـثـل اليـتـيـم — لي مــا تــشَــرّع فـي ربـاه
مــن فَـقْـد مـضـنـونٍ حِـشـيـم — هــو طِــبّ عــوقـي هـو دواه
خِـــلٍّ أحـــبَّهــ مــن قــديــم — مــا يْــعـيـضـنـي حَـدٍّ سـواه
هـو طِـبّ عـوقـي يـا غـشـيـم — انْ كــان بــاتِــنْـعَـتْ دْواه
مـا بـي هُـوى ظـول الحريم — بــي صــاحــبٍ طــيّــب نِـبـاه
حـوليـن مـا شـفـت النـديم — ما ادْري جفا لو إشْ بَلاه
وِبْــعِــلّتـي مـا هـو غـشـيـم — واللي جـرى لي مـا خَـفـاه
آزمــت كــالبـيـر الهِـديـم — لي مـــا تْـــوَرِّدْه الرعــاه
يــا عِــزّتــالي يــا نـديـم — يــا طـول صـبـري يـا وِزاه
انْ كــان ذا صــبــرٍ مِـديـم — المــوت واحــد والحــيــاه
وصـــلاة ربّ العـــالمــيــن — عــلى مــحــمّــد وانْــبِـيـاه
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المطلع: المُطَّلِعُ : فا.-: النَّاظر قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُون فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ.- على الأمر: العالِمُ به أو المُشْرف عليه؛ إنَّ مدير المصنع مطَّلِعٌ على كلِّ ما يجري في مصنعه.
- الهشيم: الهَشيم المهشوم المتكسر فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَات الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشيما تَذْزَوهُ الرياحُ.-: الشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء.-: اليابس من كل شيء؛ رعت الأنعام الهشيمَ.-: النبت الذي بقي من عام أول.-: الضعيف البَدن.
- تنشي: تَنَشَّى يَتَنَشَّى تَنَشَّ تنَشِّيًا [نشو]: انتشى، أي بدأ سُكْره.- الريحَ: تَشَمَّمها.
- حدر: حدر: الأَزهري: الحَدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْدُرُه مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، وَالْمُطَاوَعَةُ مِنْهُ الانْحدارُ. والحَدُورُ: اسْمُ مِقْدَارِ الْمَاءِ فِي انْحِدَارِ صَببَهِ، وَكَذَلِكَ الحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ وَكُلِّ …