أَدمَنوها بِقَولِكُم صَفراءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَدمَنوها بِقَولِكُم صَفراءُفَاِحذَروا النارَ أَيُّها الشُعَراءُ
لا تضِلّوا العِبادَ فَالخَمرُ رِجسٌقَد نَهى اللَهُ عَنهُ وَالأَنبِياءُ
نَحنُ بِالعِلمِ في سِماءٍ مِنَ الأَرضِ دَراري بروجِها الكَهرباءُ
وَغَدَونا تُزجي البُروقُ لَنا الأَنباءَ مهما تَناءَت الأَرجاءُ
وَيُغَنّي لَنا الحَديدُ فَتَقضيكَمداً فَوقَ غُصنِها الوَرقاءُ
وَيَطيرُ المِقدامُ مِنّا فَتَنأى الأَرضُ عَن عَزمِهِ وَتَدنو السَماءُ
يا حُماةَ القَريضِ وَالعَصر نورٌأَسَمِعتُم ما قالَهُ القُدَماءُ
وَصَفوها فَأَحسَنوا الوَصفَ لِلخَمرِ وَلَكِن لِلشارِبينَ أَساءوا
يا حُماةَ القَريضِ في الخَمرِ نارٌجَمرُها فيهِ تَنضُجُ الأَحشاءُ
يا حُماةَ القَريضِ في الخَمرِ سُمٌيَتَعاطاهُ بَينَكُم أَشقِياءُ
كُلُّ كَأسٍ مِنَ المُدامِ بِها وِردُ هَوانٍ يَدُبُّ فيهِ القَضاءُ
مَرضَ الناسُ بِالمُدامِ قَديماًوَتَفَشّى الضَنى وَعَزَّ الدَواءُ
وَأَذابوا بُطونَهُم كانِزينَ التتِبرَ فيها وَلَيسَ كَالحِرصِ داءُ
وَمَتى كانَ كُلُّ أَصفَرَ تِبراوَالأَفاعي مُصفَرَّةٌ وَالوَباءُ
كَرِهوا نِعمَةَ العُقولِ فَجُنّواوَقَبيحٌ أَن تُكرَهَ النَعماءُ
رَأَوا الضارِياتِ حينَ تَبَدّىلِظِباءٍ تَرتاع مِنها الظِباءُ
بَينَ وَثبٍ تَغتَرُّ فيهِ المَناياعَن ثَنايا تَجري عَلَيها الدِماءُ
وَزَئيــــرٍ يَــــشُــــقُّ أَفــــئِدَةَ الأَحجارِ يَهتَزُّ في صَداهُ الفَضاءُ
فَتَمَنّوا أَن يشبِهوها فَزلُّواوَتَــــوَلَّت عَــــلَيــــهِمِ الأَهواءُ
وَأَرادوا أَن يَجمَعوا فَأَضاعواوَأَحَبّوا أَن يُحسِنوا فَأَساءوا
عَصَروا الكَرمَ لَيتَهُم تَرَكوهُفَهوَ مَرعىً بِهِ غِنىً وَرِضاءُ
أَيُّها الكَرمُ كَم جَنَيتَ حُروباًحُمَّ فيها عَلى البَرايا البَلاءُ
كَم طَعينٍ بِالكَأسِ يَنظُرُ لِلشُهبِ حَزينا وأَينَ مِنها الشفاءُ
نالَ مِنهُ الرَحيقُ وَالكَأسُ حَتّىهُوَ لِلكَأسِ وَالرَحيقِ الفِداءُ
بَزَّهُ ألحانُ طارِفاً وَتَليداًفَهوَ فَوقَ الثَرى جَفاهُ الثَراءُ
وَبَنوهُ قَد فاتَهُم ما جَناهُلِأَبيهِم آباؤُهُ النُجَباءُ
وَمِــــنَ العــــارِ أَن يُهَــــدِّمَ نَــــسلُ السوءِ ما شادَهُ لَهُ الآباءُ
وَأَتَت عُرسُهُ الطَبيبَ فَقالَتوَعَلَيها مِنَ الظَلامِ رِداءُ
أَيُّ يَومٍ يُبَلُّ فيهِ قَرينييا طَبيباً يُجِلُّهُ الحُكَماءُ
قالَ لا تَجزَعي فَهَذا سَبيلٌسارَ فيهِ أَسلافُنا القُدَماءُ
إِنَّ طَيرَ الحِمامِ إِن حامَ بِالمَرءِ فَماذا يَرُدُّ عَنهُ الدَواءُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.