عشونا إلى نار الربيع و إنمـــــا

الشاعر: أبو علي ابن الفَكّون · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أبو علي ابن الفَكّون، من العصر الأيوبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عشونا إلى نار الربيع و إنمـــــا — عـشـونـا إلى نـار الندى والمحــلق

ركــبـنـا بـواديـه جـيــــــاد زوارقٍ — نـزلنـا إليـهـا عـن ضـوامـر ســــبق

وخــضــنــا حـشـاه والأصـيـل كــأنـــه — بــصــفــحــتـه تـبـدي مـروّق زنــــبـق

وســيــدنــا قــد سـار فـيـه لأنـــــه — بــزورقــه إنــســان مـقـلــــة أزرق

فــقــلت وطــرفــي يـجـتـلي كـل عــبـرة — وزورقـه يـهـوي بـه ثـم يـرتـــــقـي

أيـا عـجـبـا للبـحـر عـب عـبـابـــــه — تــجـمـع حـتـى صـار فـي بـطـــن زورق

ولمـا نـزلنـا سـاحة القصر راعنـــا — بـكـل جـمـال مـبـهـج الطـرف مـــرتـق

فــمــا شــئت مــن ظــل يــروق وجـــدول — وروض مـتـى تـلمـم به الريح يعــبق

وشـادي مـغـانـي الحسن في نغماتـــه — يـطـارحـه هـذر الحـمـام المطــــوق

فـيـا حـسـن ذاك القصر لازال آهــلا — ويـا طـيـب ريـا نـشـره المـتـنشـــق

رتـعـنا به في روضة الأنس بعد مــا — هــصـرنـا بـه غـصـن المـســـرة مـورق

ويــضـحـكـنـا طـول الوصـال و ربـمـــا — يـمـر عـلى الأوهــــام ذكر التفرق

فــتــضــحــي مــصـونـات الدمـوع مـذالة — ونــحـن عـلى طــرف مـن الدهـر أبـلق

لمـثـلهـمـا مـن مـنـزه و نـزاهـــــة — يــجــرر ذيـــــل الذيــل كــل مـوفـق

فــــلله ســـاعـــات مـــضـــيـــن صـــوالح — عــليـهـــن مـن زي الصـبـا أي رونـق

خـلعـنـا عـليـهـا النـسـك إلا أقــله — وإن عـاودت نـخـلع عـليـهـا الذي بقي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بزورقه: الزَّوْرَقُ : القاربُ يُدفع بالمجاديف أو بالمحرّك، زورق الصيد/ زورق النجاة/ زورقٌ بخاريٌّ ج زَوَارِقُ.
  • بواديه: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • راعنا: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
  • ركبنا: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • زنبق: زنبق: الزَّنْبَقُ: دُهْنُ الْيَاسَمِينِ، وَخَصَّصَهُ الأَزهري بِالْعِرَاقِ قَالَ: وأَهل الْعِرَاقِ يَقُولُونَ لدُهْن الْيَاسَمِينِ دُهْنَ الزَّنْبَق؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَارَةَ: ذُو نَمَشٍ لَمْ يَدَّهِنْ بالزَّنْب …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي