دع العــراق وبــغــدادا وشــامــتــهــا
الشاعر: أبو علي ابن الفَكّون · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أبو علي ابن الفَكّون، من العصر الأيوبي، وتقع في 7 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دع العــراق وبــغــدادا وشــامــتــهــا — فـالــنـاصـريـة مـا إن مـثـلهـا بلد
بــر وبــحــر ومــرج للــعــيـون بـــه — مــسـارح بـان عـنـهـا الهـم والنـكـد
حـيـث الهـوى والهـواء الطلق مجتمـع — حـيـث الغنى والمنى والعيشة الرغد
و النـهـر كـالصـل والجـنـات مشرفــة — والنـهـر والــبحر كالمرآة وهو يد
فــحــيــثــمــا نــظـرت راقـت وكـل نـوا — حــي الدار للفــكـر للأبـصـار تـتـقـد
إن تـنـظر البر فالأزهار يانعــــة — أو تـنـظر الـــبحر فالأمواج تطرد
يـا طـالبـا وصـفـهـا إن كنت ذا نصـف — قل جنة الخــلد فيها الأهل والولد
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرغد: رغد: عَيْشٌ رغْد: كَثِيرٌ. وَعَيْشٌ رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غَزِيرٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِي الرَّغْد لُغَتَانِ: رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد: فَيَا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً …
- الطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ …
- فحيثما: : مُرَكَّبَةٌ مِنْ "حَيْثُ" و"مَا" : اِسْمُ شَرْطٍ لِلْمَكَانِ مَبْنِيٌّ، يَجْزِمُ فِعْلَيْنِ مُضَارِعَيْنِ، فِعْلُ الشَّرْطِ وَجَوَابُهُ : "حَيْثُمَا تَتَوَجَّهْ، تَجِدْ وَجْهَ اللَّهِ".