فـالدهـر بـلغـنـا فـيـه المـنـى وغـدا
الشاعر: رضا الموسوي الهندي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر رضا الموسوي الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فـالدهـر بـلغـنـا فـيـه المـنـى وغـدا — يـفـتـرُّ فـيـه الهـدى عـن ثـغـر مـبتسم
ولاح فــي مــطــلع الإقــبـال كـوكـبـه — مـــبـــشــراً بــزوال البــؤس والنــقــم
لك الهـنـا يـا أبـا المـهـدي في خلف — كــفَّاــه تــخــلف فــيــنـا صـيِّبـَ الديـم
غــذيــت فــي حــب طــه عـنـد مـرضـعـتـي — بــدرَّة أنــا مــنــهــا غــيــر مـنـفـطـم
لذاك فــاخــرت أقــرانــي كـمـا فـخـرت — بـــالفـــضــل أمــة طــه ســائر الأمــم
ســألت مــن قــلمــي يــومــاً فـقـلت له — اعـمـل مـعـي فـكـرك النـفـاذ يا قلمي
إنـــــي أروم لطـــــه مـــــدحـــــة وأرى — قـد ضـاق عـن وسـع مـا حـاولتـه كـلمي
وكــيــف أحــصـر مـا قـد حـاز مـن شـرف — ومـــن فـــخــار ومــن زهــد ومــن كــرم
فـإن يـقـف مـن تـراه العـرب أفـصـحها — فــكـيـف تـفـصـح عـنـه أنـت يـا عـجـمـي
تـراك تـسـعـى بـمـا أبـغـي فـقـال نعم — سعياً على الراس لا سعياً على القدم
فــجــال فــي حـلبـة القـرطـاس أسـمـره — وضــاق عــنــه مــجـال الشـهـب والدهـم
يـــلف رقـــة ألفـــاظـــي بـــقـــوتــهــا — كــالخـيـل لفَّتـ سـهـول الأرض والأكـم
لكـــنـــنـــي لم أطـــق رداً لجــامــحــه — كــمــا يــرد جــمــاح الخـيـل بـاللجـم
قــف عــن مــدائح طــه يــا يـراعـى أو — قــل مــا تــشــاء ونــزهــة مـن القـدم
ولا تـقـل هـو يـحـيـي أو يـمـيـت وقـل — بــالعــلم أوجــد أهــليــه مـن العـدم
يــا ثـالث القـمـريـن النـيـريـن هـدى — وثــانــي العــرش فــي قـدر وفـي عـظـم
وكــعــبــة لحــجــيــج العــلم راحــتــه — كــالركــن يـفـخـر فـيـهـا كـل مـسـتـلم
العـذر يـا مـن قـبـول العـذر شـيـمته — قـصـرت عـنـك ومـا التـقـصـير من شيمي
أخـرسـتـنـي وأنـا الشـافـي بـمـنـطـقـه — مـسـامـع الصـخـرة الصـمَّاـ مـن الصـمـم
كــأنّــمــا اللوح يـوحـي مـا أخـطّ إلى — فـكـري فـتـمـليـه أفـكـاري عـلى قـلمي
أقـم مـدى الدهـر فـي خـفـض وفـي دعـة — إن الهــدى لك حــلف إن تــقــم يــقــم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعمل: أَعْمَلَ يُعْمِل إعْمالاً :- ـه: جعله عاملاً؛ أعمله الحاكمُ على ولاية من الولايات. - ـه. أعطاهُ أُجرته. - الآلة أو الرأيَ: عمل به؛ أعملتُ المنشارَ أقطع به الشجرة اليابسة.- الفِعْل: في النحو، جعله عاملاً، أي متعدِّيًا لمف …
- الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
- النفاذ: النَّفَاذُ : مصـ. ـ: التنفيذ/ الحُكْمُ مع النَّفَاذ، حالة تَلحق الحكم إذا كان واجبَ التنفيذ بمجرّد صدوره، مدنيّاً كان أو جنائياً، بغير انتظار فوات ميعاد الاستئناف الجائز رفعه من المحكوم عليه وبغير انتظار الفصل في هذا الا …
- بزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
- بلغنا: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ …
- تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
- صيب: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ …