مُصابٌ جليلٌ وصنعٌ جميل

الشاعر: ابن الجياب الغرناطي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر ابن الجياب الغرناطي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُصابٌ جليلٌ وصنعٌ جميل ... وَمُلكٌ سعيدٌ وأجرٌ جزيل

فذاكَ يهيِّجُ برحَ الأسى ... وهذا يسكِّنُ فرطَ الغليل

وكـــــلُّ الأنـــــامِ له بــــاحــــثُ ... وكلُّ فؤادٍ صحيح عَليل

فمذ غاض بحرُ النَّدى لم تَزَل ... بِحارُ الدموع عليه تسِيل

وحقَّ لأجفاننا أن تصوبَ ... وحقَّ لأجسادنا أن تحول

لئن ساءنا خطبُ ذاك المصابِ ... لقد سرَّه وشكُ ذاك الرحيل

فَمِن قصرِهِ وإلى قصرِه ... فطابَ مُعرَّسهُ والمَقيل

تبدَّل من نعمة تنقضي ... نعيماً مقيماً ونعم البديل

وعُــــوِّضَ مــــن زائلٍ بــــاقياً ... فها هو في نعمةٍ لا تزول

فقل للمعادين موتوا أسىً ... وقُل للموالينَ كُفُّوا العوَيل

فقد حلَّ حيث اشتهى وارتقى ... بأعلى محَلٍّ وأسنى مَقِيل

وأولاه مولاه ما اختاره ... وقابل أعماله بالقبول

فما زال حزبُ الهدى في اعتزاز ... لديه وحزبُ الضلال الذليل

فطَوراً يَسيرُ إلى حربهم ... ففي كل فج دماء تسيل

وطوراً يجهّز جيشاُ لهم ... في كل حَزنٍ وسهل رعيل

وخلَّف فينا الرضا العادل ال ... إمام السعيد الهمام الجليل

به ألّف الله شمل الهدا ... ة وجدَّد ربعَ المعالي المَحيل

ضللنا لفقد إمام الهُدى ... فكان لنا منه أهدى دليل

فقام لإعزاز ديني الإله ... فكان له الله نعم الوكيل

فلولاكَ يا مُحييِ المكرُما ... تِ لمَا غادرَ الحزنُ مِنَّا العقولُ

ولولاكَ مَــــن للعــــلى بعده ... وللصفح عن مذنب مستقيل

ومن للكفاح وسمر الرما ... ح ومن للحُسام اليمان الصقيل

ومن للعباد ومن للبلاد ... ومن للسماح وبذل الجزيل

وقد جبر الله صَدعَ القلوب ... بجارٍ على نهج تلك السبيل

يُغيثُ العُفاةَ وسم العداة ... وأسعد كافٍ وأسنى كفيل

فأشرقَت الأرض من بعدما ... تردَّت بغيهب ذاك الأفول

وألبـــــس أنـــــدلُســـــاً عـــــدله ... جمالاً فليس لها من عديل

وقابِل جميعَ جيوش الأسى ... بصبر يَرُدُّ شِباهاً قَليل

ولا زلتَ في ملكك المعتلي ... وفي نعم ضافيات الذُيول

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البديل: دَيَلَ: الدِّيلُ: حيٌّ فِي عَبْدِ القَيْس يُنْسَبُ إِليهم الدِّيليُّ، وَهُمَا دِيلانِ: أَحدهما الدِّيل بْنُ شَنّ بْنِ أَفْصى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفْصى، وَالْآخَرُ الدِّيل بْنُ عَمْرِو بْنِ وَدِيعةَ بْنِ أَفصى بْن … (لسان العرب)
  • الغليل: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)
  • باحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
  • تبدل: بدل: الْفَرَّاءُ: بَدَلٌ وبِدْلٌ لُغَتَانِ، ومَثَل ومِثْل، وشَبَه وشِبْه، ونَكَل ونِكْل. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَع فِي فَعَل وفِعْل غَيْرَ هَذِهِ الأَربعة الأَحرف. والبَدِيل: البَدَل. وبَدَلُ الشَّيْءِ: غَيْرُه … (لسان العرب)
  • تحول: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ … (لسان العرب)
  • تصوب: صوب: الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر. صَابَ المَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ، … (لسان العرب)
  • تنقضي: نقض: النَّقْضُ: إِفْسادُ مَا أَبْرَمْتَ مِنْ عَقْدٍ أَو بِناء، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّقْضُ نَقْضُ البِناء والحَبْلِ والعَهْدِ. غَيْرُهُ: النقْضُ ضِدُّ الإِبْرام، نقَضَه يَنْقُضُه نَقْضاً وانْتَقَضَ وتَناقَضَ. والنِّقْضُ: … (لسان العرب)
  • جزيل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة