الأمر جد وهو غير مزاح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الأمر جد وهو غير مزاحفاعمل لنفسك صالحا يا صاح
كيف البقاء مع اختلاف طبائعوكرور ليل دائم وصباح
الدهر أنصح واعظ يعظ الفتىويزيد فوق نصيحته النصاح
وانظر بعينك اليقين ولا تسليا أيها السكران وهو الصاحي
تجري بنا الدنيا على خطر كماتجري عليه سفينة الملاح
تجري بنا في لج بحر مالهمن ساحل أبدا ولا ضحضاح
شغل البرية عن عبادة ربهمفتن على دنياهم وتلاحي
ومحبة الدنيا التي سلكنا بهمأبداً مع الأزواج والأشباح
كل البرية شارب كأس الردىمن حتف أنف أو دم سفاح
لا تبنئس للحادثات ولا تكنبمسرة في الدهر بالمفراح
أفأين هود ذو التقى ووصيتهقحطان زرع نبوة وصلاح
أم أين يعرب وهو أول معربفي الناس أبدى النطق بالإنصاح
أم أين يشجب خانه من دهرهشجب وحاه له بقدر واحي
وسبا بن يشجب وهو أول من سبأفي الغزو قدما كل ذات وشاح
أو حمير وأخوه كهلان الذيأودى بحادث دهره المجتاح
وملوك حمير ألف ملك أصبحوافي الترب رهن ضرائح وصفاح
آثارهم في الأرض بخبرنا بهموالكتب من سيرٍ تقص صحاح
أنسابهم فيها تنير وذكرهمفي الطيب مثل العنبر النفاح
ملكوا المشارق والمغارب واحتوواما بين أنقرة ونجد الجاح
ملكت ثمود وعاداً الأخرى معامنهم كرام لم تكن بشحاح
أين الهميسع ثم أيمن بعدهوزهير ملك زاهر وضاح
في عصره هلكت ثمود بناقةٍلقيت بها ترحاً من الأتراحِ
وعريب أو قطن وجيدان معاًأضحكوا كأنهم نوى وضاح
والغوث غوث المرملين ووائلأو عبد شمس ذو الندى الفياح
وزهير الصوار أو ذو يقدمٍمنيا بدهرٍ سالبٍ طراحِ
أم أين ذو أنس وعمرو وابنه الملطاط لط بمسحت جلاح
والملك بعدهم إلى شددٍ بهعصف الزمان كعاصف الأرياح
والحارث الملك المسمى رائشاإذ راش من قحطان كل جناح
وحباهم بغنائم الفرس التيفاضت على الجندي والفلاح
وغزا الأعاجم فاستباح بلادهمملك حماه كان غير مباح
ركب السفينة إلى بلاد الهند فيلجج يسير بها على الألواح
وبنى بأرضهم مدينة رايةفيها الجباة لعامل جراح
والترك كانت قد أذلت فارسالم يستروا من شرهم بوجاح
فشكوا إليه فزارهم بمقانبفيها صراح ينتمي لصراح
تركوا سبايا الترك فيهم بينهمللبيع تعرض في يد الصياح
وغدا منوشهر يمت بطاعةوولاية من منعم مناح
أو ذو المنار بنى المنار إذا غزاليدله في رجعته ومراح
ألقى بمنقطع العمارة بركهفي الغرب يدعو لات حين براح
والعبد ذو الأذعار إذ ذعر الورىبوجوه قوم في السبأ قباح
قوم من النسناس مذكورون فيأصى الشمال كل رياح
وأخوه إفريقيس وارث ملكهحتف العدو وجابر الممتاح
ملك بنى في الغرب إفريقيةًنسبت إليه بأوضح الإضاح
وأحل فيها قومه فتملكواما حولها من بلدة ونواح
وكذلك الهدهاد أيضاً عامرهدت قواعد ملكه المنصاح
أم أين بلقيس المعظم عرشهاأو صرحها العالي على الأصراح
زارت سليمان النبي بتدمرمن مأرب دنيا بلا استنكاح
في ألف ألف مدجج من قومهالم تأت في إبل إليه طلاح
جاءت لتسلم حين جاء كتابهبدعائها مع هدهد صداح
سجدت لخالقها العظيم وأسلمتطوعا وكان سجودها لبراح
أو ياسر الملك المعيد لمّا مضىمن ملك حي لا تراه لقاح
أبقي بوادي الرمل أقصى موضعٍبالغرب مسند ماجدٍ جحجاح
لم يلق بعد عبوره بيتاً ولاشيئاً من الحيوان ذي الأرواح
أم أين شمر يرعش الملك الذيملك الورى بالعنف والإسجاح
قد كان يرعش من رآه هيبةورنا إليه بطرفه اللماح
وبه سمرقند المشارق سميتلله من غازٍ ومن فتاح
وأتى بمالك فارسٍكيقاوسٍفي القيد يعثر مثخنا بجراح
فأقام في بئرٍ بمأرب برهةً في السجن يجأر معلناً بصياحفاستوهبت سعدى أباها ذنبه
فعفى وسيره بحسن سراحوالأقرن الملك المتوج تبع
عراك البلاد بكلكل فداحوغزا بلاد الروم يبغي وادي إلي
قوت صاحب عزة وطماحفقضى هنالك نحبه وأتى إلى
أجل معد للحمام متاحوالرائد الملك المتوج تبع
ملك يرود الأرض كالمساحفتح المدائن والمشارق وانتحى
للصين في برية وبراحفأذاق يعبر حتفه فدحى به
في عقر لحد للمنية داحيوأحل من يمن بتبت معشراً
أضحوا بها عنا من المزاحوالترك قبل الصين كان لهم به
يوم شتيم الوجه والأكلاحوالكامل الملك المتوج أسد
فيه تقصر مدحه المداحكم قاد من جيش أجيش كبابلٍ
وكتيبةٍ تغشى البلاد رداححتى استباح بلاد فارس بالقنا
وبكل أجرد في الجياد وقاحوالترك والخزر استباح بلادهم
والروم منه تتقي بالراحوالصين تجبي خراجها عماله
في بكرةٍ من دهرهم ورواحنطح الأعاجم في جميع بلادهم
بأحد قرنٍ في الوغى نطاحوأذاق موليس الحمام وجؤذراً
ونجى قباذ كثعلبٍ صياححتى أتاه ذو الجناح برأسه
من أرض بلخ ونهرها المنساحوأتى بقسطنطين في أغلاله
وبهرمزٍ في قيده الملحاحوغزوا أرض الشمال فخاض في
ظلماتها بمنارة المصباحوكسى البنية ثم قوس هدية
سبعين ألفاً من بنات لقاحأم أين حسان بن أسعد خانه
دهر تلا الإحسان بالإقباحورياح الطسمى لمّا جاءه
مستعيدا فشفى غليل رياحأفنى جديسا باليمامة إذا علوا
طسما بحد ذوابل وصفاحأم أين عمرو وصنوه المدرى له
فأصاب صفقة خاسرٍ كداحلم يستمع من ذي رعينٍ عذله
والحين لايثنيه الحي اللأحيفبدت ندامته وجانبه الكرا
فرأى السلو بغير شرب الراحأفنى رجالا شاركوه فأصبحوا
ككباش عيدٍ في يدي ذباحأو تبع عمرو بن حسان الذي
سفح الدماء بسيفه السفاحقتل اليهود بيثرب وأراهم
أنياب ثغر للنية شاحأم أين عبد كلالٍ الماضي على
دين المسيح الطاهر المساحأو ذو معاهر غلقت أبوابه
فأني لها الحدثان بالمفتاحأو ذو نواسٍ حافر الأخدود في
نجران لم يخش احتمال جناحألقى النصارى في نيرانٍ أججت
بوقود جمرٍ مضرمٍ لفاحفدعا له ثعلبان أحابشا
منهم بقاع الأرض غير ضواحفتقحم البحر العمسق بنفسه
وسلاحه وجواده السباحفغدا طعاماً بعد عز باذخ
للحوت من نونٍ ومن تمساحوأتى ابن ذي يزنٍ بأبنا فارس
لمّا تغرب وانثنى بنجاحفغدا الأحباش للأعارب أعبدا
يشرونهم بخسارة ورباحأين المثامنة الملوك وملكهم
ذلوا لصرف الدهر بعد جماحذو ثعلبان وذو خليل ثم ذو
سحر وذو جدن وذو صروحأو ذو مقار قبل أو ذو حزفر
ولقد محا ذا عثكلان ماحتلك المثامنة الذرى من حمير
كانوا ذوي الإفساد والإصلاحأو ذو مراثد جدنا القيل ابن ذي
سحر أبو الأذواء رحب الساحوبنوه ذو قين وذو شقر وذو
عمران أهل مكارم وسماحوالقيل ذو دنيان من أبنائه
راح الحمام إليه في الرواحخدمتهم جن الهواء وسخرت
لمقاول بيض الوجوه صباحأم أين ذو الرأين أو ذو ترخم
سقيا بكأس للمنون ذباحأم أين ذو يهر وذو يزنٍ وذو
بؤس وذو بيحٍ وذو الأنواحأم أين ذو قيفان أو ذو أصبح
لم ينج بالإمساء والإصباحأم أين ذو الشعبين أصبح صدعه
لم يلتم كمشعب الأقداحأو ذو حوال حبل دون مرامه
أو ذو مناخ لم ينخ بمراحأم أين غمدان أو ذو فائش
أو ذو رعين لم يفز بفلاحأو ذو الكباس وذو الكلاع ويحصب
أضحكوا وهم للنائبات أضاحيوالقيل أبرهة بن صباح قضى
نحبا وأبرهة أبو الصباحوالصعب ذو القرنين أدركه الردى
قصدا ولم يضرب له بقداحوسطا على الصيف هاتك عرشه
وعلى أخيه جذيمة الوضاحوجذيمة الوضاح غير جذيمة الزب
اء عن علم وعن إصحاحوالحرة الزباء سيق لها الردى
بيدي قصير الخسر لا الأرباحقتلت جذيمة وهو خاطبها ولم
تفعل كفعل نضيرة وسجاحأم أين ذو أقان أو ذو أفرع
أو ذو الجناح هزبر كل جناحأو ذو العبير وذو ذرائح خانه
دهر يعيد النسر كالذراحأم أين ذو بينون أو ذو مرعلى
وبنو شراحبيل وآل شراحأم أين ذو شهران أم ذو ماور
أضحت زنادها بلا قداحوعلى الذي ملأ البلاد بخيله
شهران مثل شقيقه المصباحأم أين فهد أو همال وابنه
زيد عفاهم دهرهم بمساحأم أين ذو ثات وذو هكر وذو
نمر وذو صبر وذو المشراحأم أين ذو غيمان أو ذو شوذب
اللا بيض في النساء ملاحأم أين نبع وذو سخط
أو ذو الملاحي لات حين ملاحأم أين أوسان أو ذو مأذن
أم أين ذو التيجان والإبراحوعباهل من حضرموت من بني
أحماد والأشبا وآل صباحوالغر من جدن وأبنا مرة
وبني شبيب والألى من شاحوبنو الهزيل وآل فهد منهم
من كل هش للندى مرتاحأذواء حمير قد ثوت وملوكها
في الترب ملك ضرائح وصفاحأضحوا ترابا يوطئون كمثل ما
وطئت هوامد تربة وبطاحذلت لهم دنياهم ثم انثنت
ترميهم بالحوافر الرماحمطرت عليهم بعد سحب سعودهم
سحب النحوس بوابل سحاحما هابهم ريب المنون ولا احتموا
عنه بأسياف ولا أرماحكلا ولا بعساكر ودساكر
وجحافل ومعاقل وسلاحسكنوا الثرى بعد القصور ولهوهم
بمطاعم ومشارب ونكاحأضحت مدثرة قصورهم التي
بنيت بأعمدة من الصفاحوالدهر يمزج بؤسه بنعيمه
ويرى بنية الغم في الأفراح
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر نشوان الحميري، من العصر الأيوبي، وتقع في ١٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «معجم الأدباء»: نشوان بن سعيد بن نشوان، أبو سعيد، البيت ١
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.