أروضــة أنــفٌ يــعــتــادهــا بــكــراً

الشاعر: عليّ بن أحمد الفنجكرديّ · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عليّ بن أحمد الفنجكرديّ، من العصر الفاطمي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أروضــة أنــفٌ يــعــتــادهــا بــكــراً — عـــهـــاد غــاديــة هــطــالةٍ مــصــره

فـاحـت روائحـهـا حـتّـى إذا انتشرت — دعـت إليـهـا نـفـوسـاً أصبحت ضجره

فــفــرّجـت غـمّهـا عـنـهـا بـبـهـجـتـهـا — وأودعـتـهـا سـروراً فـانـبرت أشره

تـحـلو العـيـون إذا أبـصـرن خضرتها — لم تـشـك أجفانها من بعد ذاك مره

أم غـادة فـردةٌ فـي الحـسـن غـانيةٌ — فـتـانـة أقـبـلت فـي حـليـها عطره

فــرعــاء بــهــكــنـة خـودٌ مـنـعـمـةٌ — غــيــداء خــمـصـانـة وهـنـانـة خـفـره

تـبـدو قـليـلاً فـإن أوليـتها نظراً — عـادت عـلى فورها في الخدر مستتره

بـاهـى ابوها بها شمس النّهار كما — بـاهـت بـهـا أمـهـا في ليلها قمره

أم دمـيـة القصر وافت في محاسنها — تـمـيـس فـي حـلل الإعـجـاز مـبتدرة

مـثـل الهـديّ تـهـادت فـي جـواهـرها — ثـقـيـلة الحـلي والأراداف منبهره

إلى رضــي أمــيــر المــؤمـنـيـن ومـن — بــه المــمـالك والأيّـام مـفـتـخـره

الصــاحـب السّـنـد المـيـمـون غـرّتـه — نـجـم المـلوك ونـجل السادة البرره

ابــي عــلي نـظـام المـلك مـن بـهـرت — أخلاقه الزهر في لآلائها الزّهره

لم يــأت حــضــرتــه جــلّت أخـو وطـر — مــرجــيــاً فــضــله إلاّ قــضـى وطـره

مــن أجــل ذلك تــوقـيـعـاتـه نـفـذت — في الشرق والغرب إمضاءً فدع كوره

لمّـا طـغى الروم واستعلت بأكلبهم — قـاد الجـيوش وذاد الأكلب الكفره

آثـــار آرائه فـــي الروم بــاديــة — فـادخـل بـلادهـم ثـم انـظـرن أثـره

ذنــوب أيــامــنــا لمــا سـمـحـن بـه — وإن أصـرت عـليـهـا فـهـي مـغـتـفـره

وافى بها المجلس الأعلى أخو كرم — له بــدائع فــي الآفــاق مـشـتـهـرة

لو قـلتـ: أكـتـب أهل العصر قاطبة — وأشـعـر الناس لم أعدد من الفجره

فــكــم له فــقـرة فـي النـاس سـائرةً — ونـكـتـة غـربـلت فـي الكتب مستطره

والخـط مـثل ابتسام الروم عن زهر — واللفظ يحكي جمان النحر أو درره

إذا أدق المــعــانــي فــي قــلائده — تـحـيـرت عـنـدهـا فـي سـحرة السحره

فــقــل لقــوم رووا عـن غـيـره غـررا — شـتـى وقاسوا بها من جهلهم غرره:

لشــد مــا عــزبــت عـنـكـم عـقـولكـم — هل تستوي الدرة البيضاء والبعره؟

لو جـبـت مـن شـط جـيـحـون إلى عـدن — فـطـفـت مـن بـعـدها بغداد والبصره

لم تــلق مــثــل عــليّ فــي فـضـائله — مــقــالة مــن عــلي فـيـه مـخـتـصـرة

لا زال فـي العـز مـمـدوداً سرادقه — عــليـه مـغـتـبـطـاً مـا أورقـت شـجـره

خـذهـا نـتـيـجـة طـبـع إن أهـبـت به — أجاب في الوقت مثل العين منفجره

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • حليها: الحَلَى [حلي]: بثر يظهر في أفواه الصبيان؛ لا تترك الحَلى في فم ابنك من غير معالجة.
  • خفره: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها