من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن أحمد الفنجكردي
ماذا روى «معجم الأدباء» عن عليّ بن أحمد الفنجكرديّ؟
وفنجكرد قرية من قرى نيسابور على حدّ الدرب؛ كان أديبا فاضلا ذكره الميداني في خطبة «كتاب السامي» وأثنى عليه، ومات سنة اثنتي عشرة وخمسمائة عن ثمانين سنة.
وذكره البيهقي في «الوشاح» فقال: الامام علي بن أحمد الفنجكردي الملقب بشيخ الأفاضل أعجوبة زمانه وآية أقرانه وشيخ الصناعة والممتطي غوارب البراعة.
وذكره عبد الغافر الفارسيّ فقال: علي بن أحمد الفنجكردي الأديب البارع صاحب النظم والنثر الجاريين في سلك السلاسة، قرأ اللغة على يعقوب بن أحمد الأديب وغيره وأحكمها وتخرج فيها، وأصابته علة لزمته في آخر عمره، ومات بنيسابور في ثالث عشر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
قال البيهقي: وأنشدني لنفسه:
زماننا ذا زمان سوءلا خير فيه ولا صلاحا
هل يبصر الملبسون فيهلليل أحزانهم صباحا
وكلهم منه في عناءطوبى لمن مات فاستراحا
وله:
ولّى الشباب بحسنه وبهائهوأتى المشيب بنوره وضيائه
الشيب نور للفتى لكنهنور مهيب مؤذن بفنائه
فالهج بذكر الله وارض بحكمهلا روح للفقراء دون لقائه
وله:
الحكم لله ما للعبد منقلبإلا إليه ولا عن حكمه هرب
والمرء ما عاش في الدنيا أخو محنتصيبه الحادثات السود والنوب
فإن يساعده في أثنائها فرجتسارعت نحوه في إثره كرب
حتى إذا ملّ من دنياه فاجأهفي أرضه كان أو في غيرها العطب
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع