أسألُهُ سبحانَهُ أن يَجمَعَ

الشاعر: نور الدين البريفكاني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر نور الدين البريفكاني، من العصر الحديث، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسألُهُ سبحانَهُ أن يَجمَعَ ... بِهِم فقيراً يومَ يَرفَعُ الدُعا

يَمنَحنى بِمَحُضِ رحمانَيَّتِهِ ... مَهبَطَ نظرٍ لمنّانِيتِهِ

فــــى عِــــزِّهِ لازلتُ مُــــتَــــبِــــوَّءاً ... بعبىء العِرفانِ مُتَنَوِءاً

أسكَنَ فى بُحبُوةِ التقريبِ ... منجمعاً عليه بالتَخبِيبِ

تــــــألِفُـــــنـــــى للهِ بـــــركـــــاتٌ ... وصــــــــلواتُ اللهِ وهِــــــــبَــــــــاتُ

وســــائلُ الإمــــدادِ والبَواعِثِ ... لازالَ مـــــولاىَ عـــــلىَّ بــــاعــــثُ

عن كُلِّ كُربَةٍ يمنُّ بالفَرَجِ ... يَسلَكُ بى إلى مَعَارِيجِ النَهَجِ

يُسامِحُ بينى والمناهى بَرزَخَا ... عَن كُلِّ شىء لم أزَل مُنسَلِخاً

وفى مواهبش الكريمِ أرقُدُ ... مُنفَرِداً هناكَ إذ لا أحَدُ

بـــــــربِّ نـــــــورِ فَــــــلَقٍ أعُــــــوذُ ... مُــــلتَجِياً بِمالِكى ألُوذُ

بقهرِهِ على عِداىَ أقهَرُ ... فَمَن قَلا أو إعتَدَى يَنكَسِرُ

فى حِرزِهِ المَنِيعِ أتَحَرَّزُ ... بِــــعِــــزِّهِ العَــــزيــــزِ أتــــعَــــزَّزُ

وكلُّ مَن عانَدَنى يَنتَكِسُ ... وأمرُهُ بين الأنامِ يُعكَسُ

ياربّ هذا غايةُ التَعطُّشِ ... فى حضرةِ القُدسِ أبِن لى مَعَشش

لشكرَكّ اللهمَّ لست أغمِصُ ... بِك العياذُ إذ يَغُصُّ الغَصَصُ

وأجرِ لى مِيزَابَ فَيضٍ فاِئضِ ... ونافِلاتى أقبِل كذا فَرَائِضى

وإجعَل فُؤادى بالنَعِيمِ يَنبَسطُ ... فكلُّ فردٍ لِمَقَامى يَغتَبِطُ

أعــــوذُ بــــاللهِ مِــــن الغَلِيظِ ... فُــــؤادٍ مــــتــــكــــبّرٍ فَظِيظٍ

بَــــــــوارِقُ شــــــــوارِقِ لَوامِــــــــعُ ... طوالعُ العِرفانِ والهَوامِعُ

غــــاشِــــيَــــةٌ بــــاللهِ وَسَوَابِغُ ... بها لنَشَاطَات لنا سوائِغُ

فــــلا أكــــون شــــاهِداً للأسِفِ ... أنجِح بالحَسَنَةَ أعلى الغُرَفِ

قرِّب إلهى مَقعَدى مُحَقّقاً ... مَهبَطُ أنوارِ الجَلاَلِ مُطلَقاً

كما يُجِيرُنى مِن المَهالِكِ ... فآتَنِى ممَالِكَ المَمَالِكِ

لأن أرى مَـــــظَـــــاهِــــرَ الجَــــلالِ ... مُــــبَشّراً بِخَلقِهِ الجَمَالِ

مِن غيرِ نُقصَانٍ ولا تَبَرُّمِ ... ولا إنقطِاعٍ لِخَفِيفِ النِعَمِ

نفسى مِن الإبعادِ ربِّ تَخزَنُ ... أينَ أنا المَعُدُومُ إذ امتَحَنُ

هذا إفتِقارُ العبد للالهِ ... يَــــســــألُهُ فَــــوائدَ انــــتِباهِ

ولات حــــينَ يَأسِهِ منك ولَو ... أقعَدَهُ الهَمُّ بِلَيتَ وبِلَو

لا تَكِل المَلهُوفَ للغيرِ ولا ... تُسَلّمهُ للمنقذاتِ الأمَلاَ

يا مَن لَدَيهِ مأمَلىِ ومَلجئى ... كذا مُرادِى وكذاك مَنجئى

الحمد لله الذى بالحُسنى ... خَتَم لى وَسوفَ لى بالأسنى

يَختِمُ بالإيمانِ والإسلام ... عند إنقِطَاعِ العُمرِ والأيّامِ

فإغفِر لنورِ الدينش ذا الأيتُوتى ... وَالِدَيــــهِ بــــإســــمِكَ اللاهُوتِ

من بعدِ ألفِ وثلاثين أتَت ... ومائَتَينِ ثمّ تِسعِ قَد مَضت

ألّفَ ذا الكتابَ يومَ إثنينِ ... عزُّةض ذى الحِجَةِ نورَ العَينِ

نَــــســــألُهُ اليُمنَ وبركاتِهِ ... وقِسمَةَ الدُعا بِعَرَفَاتِهِ

يا ربِّ بالجِدِّ فكُن غَفُوراً ... وكُن لدا تأليفنا شَكُوراً

أنا الحسينىُّ البريفكى أصلاً ... والقــــادِرىّ والعجمىّ قَولاً

والشافعىّ مَذهَباً أجدادِى ... أقطَابُ هذا الدين بالإرشادِ

لكنّهم أكرادٌ فى الجِبالِ ... فإنقَطَعُوا عن شُهرَةِ الرجالِ

وآثــــروا الخُمُولَ والتَخَلىّ ... وإتَّصَفُوا بِحُليَةِ التَسَلىّ

طَــــرِيــــقُهُم سُمَّى بالخِّلواتِ ... وكُــــلُّهُم أقطابُ تكرمات

لو شَمَّ ذو شَمّ لَهُم أجداثاً ... لإستَنشَقَ الذى غدا مِيراثاً

من حالِهِم نَفحَةُ مِسكِ عابق ... مَــــزَارُهُــــم مزارُ كلِّ عاشِقِ

فأنعِش أولادَهُم بِنُورِهِم ... وطَهَّر القَــــريَة مِن طَهُورِهِم

وأسلُك بأولادِهِم مَسلَكَهُم ... وإجعَل لَهُم أئِمّةَ تَسلَكُهُم

وسَنَداً ومُرشِداً يُرشِدُهُم ... بنورِ قلبِهِ لكى يَعضُدَهُم

وأنشُر بِهِ نَشَائِرَ الأسحارِ ... عــــلى وُجُــــوهِ كــــلِّ فردٍ سارى

وحَسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيل ... والحمدُ للهِ العظيمِ الجليل

حمداً كثيراً دائماً لا يَنفُدُ ... إلى إنقِضَاءِ دَهرِنا يُجَدَّدُ

ثــــمّ الصــــلاةُ والسلامُ أبدأ ... عــــلى بنىٍّ إسمُهُ محمّداً

وأفضلُ التسليمِ والتعظيمِ ... وأجزَلُ الإجلالِ مِن عَظِيمِ

مع التحيّاتِ على كلِّ نبّى ... وآلِهِم بَعدَ النبّى العَرَبِى

ثمّ الرِضا على خَلِيفَةِ الهُدى ... أعنى أبا بكر إمامِ الشُهَدا

وبعدَهُ الفارقُ للحقِّ عُمَر ... ومَن بِهِ الدينُ الحَنِيفِىّ ظَهَرَ

ثمّ عن الهُّمامِ ذى النُورَينِ ... عُثمَانَ ذى الوِقارِ فى الدارَينِ

والمُــــرتَضى سَيّدِنا علِىّ ... زَوجِ البَــــــتُــــــولِ قَّمـــــرِ جَـــــلىّ

والحَسَنَينِ ثمّ عن عَمَّيهِما ... وبُــــضــــعَــــةِ النبىّ أمِّهِما

وسائرِ الآلِ وأصحابِ النبىِّ ... وزوجِهِ مُـــــعَـــــظَــــمــــاتِ الرُّتَــــبِ

وعن جميعِ الصحبِ والأتباعِ ... وكــــلِّ مَن قَفَاهُ بإتباع

ثم الإمامِ الشيخِ عبدالقادِرِ ... بَحرِ العُلومِ ذى المقام الفاخِرِ

وعن شُيُوخِ نَهجِهِ القَويمِ ... ومَن على قِسطَاسِ مُستَقِيمِ

يـــــا ربَّ أدبِ هُـــــنَـــــا خَـــــتِــــم ... كما لنا المَنطُوقُ ههنا إختَتَم

قــــد رَجَــــعَ الأوَلُ للاخِــــرِ فــــى ... عَينِ ظُهُورِ كلَ سرِّ مختفِى

مع إختصاص بالمُلكِ مع الشهادَةِ ... والمــــلكــــوتِ خــــارقاً وعادةَ

والحمدُ للهِ هو إختِتَامُ ... وهَهُــــنَــــا قَد خَتَمَ الكَلاَمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التقريب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • الدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال … (لسان العرب)
  • العرفان: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
  • النهج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي … (لسان العرب)
  • باعث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
  • بالفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج … (لسان العرب)
  • بركات: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لا حول الا بالإله السرمدي
  • قصيدة
  • جاءتنى ايات الفرج
  • قصيدة
  • بينَ يَدَيكَ يا إلهى ظاهرٌ
  • قصيدة
  • قصيدة