يد في قائم العضب

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة

«يد في قائم العضب» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَدٌ في قائِمِ العَضبِ — فَما الإِنظارُ بِالضَربِ

وَقَد أَمكَنَتِ الهامُ — ظُبى المَطرورَةِ القُضبِ

وَلِلأَرماحِ بِالقَومِ — حِكاكُ الإِبِلِ الجُربِ

يُنازِعنَ نِزاعَ الذَو — دِ يُرمَينَ عَنِ الشُربِ

قِوامُ الدينِ وَالدُنيا — غِياثُ الأَزلِ وَاللَزبِ

لَزِدتَ المُلكَ أَوضاحاً — إِلى أَوضاحِهِ الشُهبِ

وَقَرَّرتَ مَبانيهِ — عَلى الذابِلِ وَالعَضبِ

وَأَوضَحتَ إِلى المَجدِ — مَنارَ اللَقَمِ اللَجبِ

رَأَينا المُلكَ مِن بَأسِ — كَ قَد دارَ عَلى القُطبِ

فَقُل لِلخائِنِ المَغرو — رِ مَن أَغراكَ بِالشَغبِ

وَمَن طَوَّحَكَ اليَومَ — بِدارِ الأُسُدِ الغُلبِ

فَأَقبَلتَ بِمِحفارِ — كَ كَي تَصدَعَ بِالهَضبِ

وَهَيهاتَ لَقَد طالَ — عَكَ الحَينُ مِنَ النَقبِ

ضَلالاً لَكَ مِن غاوٍ — سَليبِ الرَأيِ وَاللُبِّ

أَبى العِزُّ لِبَيتِ الصَل — لِ أَن يُطرَقَ بِالضَبِّ

وَماذا آنَسَ الكُردُ — بِمَن زَلزَلَ بِالعُرَبِ

شِمِذ السَيفَ فَقَد قوتِ — لَ أَعداؤُكَ بِالرُعبِ

وَمُذ أَسخَطَكَ المَغرو — رُ ما قَرَّ عَلى الجَنبِ

وَقِدماً طالَهُ الخَوفُ — مَطالَ المَخضِ لِلوَطبِ

بَغى السَلمَ وَقَد أَشفى — عَلى مَزلَقَةِ الخَطبِ

وَكَم سِلمٍ وَإِن غَرَّال — عِدى أَدمى مِنَ الحَربِ

نَقَلتَ الطَعنَ في الجِلدِ — إِلى طَعنِكَ في القَلبِ

تَقوا مِن رَبضَةِ اللَيثِ — فَقَد يَربِضُ لِلوَثبِ

وَخافوا نَومَةَ الأَسيا — فِ في الإِغمادِ وَالقُربِ

سَتُرمَونَ بِها يَقظى — إِذا قالَ لَها هُبّي

قَضى اللَهُ لِراياتِ — كَ بِالإِظهارِ وَالغَلبِ

وَأَصفاكَ بِمُلكِ الأَر — ضِ مِن شَرقٍ إِلى غَربِ

وَأَغنى بِكَ مِن عُدمٍ — وَأَسقى بِكَ مِن جَدبِ

وَوَلّى بِأَعاديكَ — مَعَ الزَعازِعِ النُكبِ

عَلى آثارِهِم حَدوُ ال — قَنا بِالضُمَّرِ القُبِّ

رَفَعتَ اليَومَ مِن قَدري — وَأَوطَأتَ العِدى عَقبي

وَوَطَّأتَ لِيَ الرَحلَ — عَلى عَرعَرَةِ الصَعبِ

وَحَلَّيتَ لِيَ العاطِ — لَ بِالطَوقِ وَبِالقُلبِ

وَوَسَّعتَ لِيَ الضيقَ — إِلى المُضطَرَبِ الرَحبِ

وَزاوَجتَ لِيَ الطولَ — زَواجَ الماءِ لِلعُشبِ

فَكَم مِن نِعمَةٍ مِنكَ — كَعَرفِ المَندَلِ الرَطبِ

أَتَتني سَمحَةَ القَودِ — ذَلولاً سَهلَةَ الرَكبِ

مُهَنّاةً كَما ساغَ — زُلالُ البارِدِ العَذبِ

وَلَم أَظفَر بِها مِنكَ — جِذابَ العِلقِ بِالعَضبِ

وَما إِنعامُكَ الغَمرُ — بِزَوّارٍ عَلى الغِبِّ

سَقاني كَرَعَ الجَمِّ — بِلا واسِطَةِ القَعبِ

وَأَرضاني عَلى الأَيّا — مِ بَعدَ اللَومِ وَالعَتبِ

وَأَعلى المَدحِ ما يُثني — بِهِ العَبدُ عَلى الرَبِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال …
  • الذابل: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • القضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي …
  • اللجب: لجب: اللَّجَبُ: الصَّوْتُ والصِّياحُ والجَلَبة، تقول: لَجِبَ، الكسر. واللَّجَبُ: ارتفاعُ الأَصواتِ واخْتِلاطُها؛ قال زهير: عزيزٌ إِذا حَلَّ الـحَليفانِ حَولَهُ، * بذِي لَجَبٍ لَجَّاتُه وصَواهِلُهْ وفي الحديث: أَنه كَثُرَ …
  • اللقم: لقم: اللَّقْمُ: سُرعة الأَكل والمُبادرةُ إِليه. لَقِمَه لَقْماً والْتَقَمَه وأَلْقَمَه إِياه، ولَقِمْت اللُّقْمةَ أَلْقَمُها لَقْماً إِذا أَخَذْتَها بِفِيك، وأَلْقَمْتُ غَيْرِي لُقْمةً فلَقِمَها. والْتَقَمْت اللُّقْمةَ أ …
  • بالضرب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي