مرنا فأمرك في العراق مطاع
الشاعر: جعفر الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مرنا فأمرك في العراق مطاع ... أَنتَ الزَعيم وَكُلُنا أَتباع
قُل إِنشآء فإن نطقت توجهت ... مِنا لَكَ الأَبصار وَالأَسماع
علم الوزارة فَوقَ رَأسك خافق ... لَولاه تاه المُسلِمون وَضاعوا
أَعطاكها مَولى الأَنام لِأَنَّها ... عبء لغيرك لَم يَكُن يَسطاع
سَيف بكفك لا تقي مِن بَأسه ... جنن المَغافر لاولا الأدراع
يصل الرِقاب وَيَنثَني بحبالها ... قَطعاً فسيفك واصل قطاع
فَإِذا حَللت بمعشر آراؤهم ... مَعوجة عدلتهم وَأَطاعوا
حتى لو أَنك بِالفُؤاد تحله ... لتعدلت مِن خَوفك الأَضلاع
ضحكت بِمقدمك الغري وَروضت ... بِندى يَديك أَباطح وَتلاع
وَكَأن طفل النَبت في مَهد الربى ... أرواه مِن ثَدي الغَمام رضاع
أَهلاً بغرتك الشَريفة قَد بَدَت ... فَسَمى لَها بِحمى الوَصي شعاع
سلمت بِالبُشرى فَقُلنا مَرحَبا ... لا كدَّر التَسليم مِنكَ وداع
وَبقاع سيدنا وصي محمد ... كادَت تُجيبك لَو نَطَقن بقاع
درت الخطوب بِأَنك ابن جلاً لَها ... وَلثــــغــــر كــــل ثَنية طلاع
بيديك مِن أَجم البحار مشطب ... يمضي مضاء السَيف وَهوَ يراع
يقمعن رَأس الضد منهُ رَسائل ... كَصَواعق الأَزمات وَهِيَ رقاع
إِن صبحت حيّ العَدو سُطوره ... فَقَد اِنمَحى حُصن لَهُم وَقِلاع
كَم قَدت جامحة الفصاحة مِثلَما ... قَيدت بِفَضل زمامها المطواع
لَكَ سرفرقان إذعت مَصونه ... وَيَطيب سر العلم حين يذاع
وَتَركت آيات الكِتاب سَوافِراً ... لَيسَت عَلَيها برقع وَقِناع
لَو أَن ذا الكشاف عِندك حاضر ... لَغَــــدا لســــرك عِــــنــــدَهُ إِيــــداع
أَقسَمت باسمك وَهوَ سر نافع ... يَــــرقــــى بِهِ صل الرَدى اللساع
لَو كُنت تَجلس حَيث أَنتَ لَشيدت ... لَكَ في السَماء مَنازل وَرباع
وَجَلست فيها وَالنُجوم أسرة ... لَكَ وَالمَجرة حَولَها انطاع
أَولست أَنتَ الجَوهر الفَرد الَّذي ... مِن دُونه الأَجناس وَالأَنواع
يا أَيُّها الملك العَزيز أَلا استمع ... مدحا بِهن تَشنف الأَسماع
أَنفقت سُوق الشعر بَعدَ كساده ... حتى غَدا بِكَ يَشتري وَيُباع
وَالفَخر لي إِن كلت صاعك بِالثَنا ... إِذ لَيسَ يَفقد لِلعَزيز صواع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزعيم: زعم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، وَقَالَ تَعَالَى: فَقالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْقَوْلُ، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِ … (لسان العرب)
- المسلمون: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
- المغافر: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً … (لسان العرب)
- بالفؤاد: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان … (لسان العرب)
- بحبالها: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا … (لسان العرب)
- بمعشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً … (لسان العرب)