حــمــداً لمــن تـواتـرت مـنـه النـعـم
الشاعر: محمد حسين الكيشوان · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد حسين الكيشوان، من العصر الحديث، وتقع في 189 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــمــداً لمــن تـواتـرت مـنـه النـعـم — مــــردفــــة بــــمـــا بـــه خـــص وعـــم
مـــجـــرد عـــن كـــل عـــيـــب يـــطـــرى — وهــــو عـــن النـــقـــص بـــه مـــعـــرى
مــنــه مــذال الفـضـل غـيـر مـقـتـضـب — وغــيــر مــجــتــث بــســيــط مــا وهــب
مــديــد حــمــدي بــالثــنــا مــقـصـور — عـــليـــه مــا زاحــفــه التــغــيــيــر
يــجــري عــلى ابــتــداء كــل غــايــه — مــنــه بــلا فــصــل إلى النــهــايــه
مــصــليــاً عــلى النــبــي المـنـتـجـب — وآله عـــــلة إيـــــجــــاد الســــبــــب
هــم بــيــت عــلم بــالعــلى ســنــاده — مــــؤســــس مــــا قـــطـــعـــت أوتـــاده
بـــحـــور جـــود شـــأنــهــا الأمــداد — وليـــس فـــي المــجــرى لهــا نــفــاد
دارت بـــحـــور الفـــضـــل فــي دوائر — عـــــليـــــهــــم بــــكــــل واف وافــــر
وصــــل ولائي لهــــم لا يــــقــــطــــع — وعــــن ســــواهــــم أبــــداً مــــخــــلع
وبـــعـــد فـــالعـــروض لمـــا كـــانــا — للشــعــر فــي تــأليــفــه مــيــزانــا
أخـــرجـــت مـــنـــه كــنــز مــا حــواه — بـــــكـــــل لفــــظ رائق مــــعــــنــــاه
مــــنــــظـــومـــة حـــوت لكـــل بـــحـــر — مـــا هـــو أبــهــى مــن عــقــود الدر
ســـمـــيــتــهــا ب تــحــفــة الخــليــل — مـــؤمـــلا فـــيـــهـــا نـــجــاح ســولي
الشــعــر مــا يــوزن قــصــداً واطــرد — تـــأليـــفـــه مـــن ســبــب ومــن وتــد
فـاللفـظ ذو الحـرفـيـن وهـو السـبـب — إلى خـــفـــيـــف وثـــقـــيـــل يــنــســب
وأول الأمــــريــــن بــــالاســــكــــان — يــمــتــاز ثــانــيــه بــضــد الثـانـي
وكــــل ذي ثــــلاثـــة يـــدعـــى وتـــد — وهـــو بـــمــجــمــوع ومــفــروق يــعــد
هــذا عــلى الســكــون يــجــري فــيــه — ثـــالثـــه حـــتـــمـــاً وذا ثـــانــيــه
للشـــعـــر أوزان كـــثـــيــرة العــدد — زاد عــلى الســتـيـن مـنـهـا مـا ورد
وهـــــي إلى خـــــمـــــس دوائر تـــــرد — ومــا ســواهــا مــن بــحــورهــا يـمـد
فــان تــرد أن تــخــرج الذي التـحـق — بـــالفـــك مــن ســلســلة الذي ســبــق
فـــخـــل مــنــهــا ســبــبــاً أو وتــدا — وصــــيـــر الذي يـــليـــه مـــبـــتـــدا
مـــبـــدؤهــا الدائرة المــخــتــلفــة — وهــو عــلى بــحــر الطــويـل مـوقـفـه
فــمــن فــعــولن ومــفــاعــيــلن مـعـه — أجــزاؤهــا فــي كــل شــطــر اربــعــه
مــنــه المـديـد والبـسـيـط انـتـزعـا — وثــانــي بــعــد المــسـتـطـيـل وقـعـا
وتـــلوه المـــمـــتـــد لكــن اهــمــلا — ولم يــجــيـزوا فـيـه أن يـسـتـعـمـلا
وبـــعـــدهـــا الدائرة المـــؤتــلفــه — أجـــــزاؤه مـــــن وافــــر مــــؤلفــــه
بــــســـت مـــرات مـــفـــاعـــلتـــن وزن — لكـــن بـــه تـــحـــريـــك لامـــه قــرن
وتـــلوه الكـــامــل مــنــه يــجــتــلب — مــســتــوفــر اهـمـل فـي شـعـر العـرب
وبـــعـــدهــا الدائرة المــجــتــلبــة — مـــن ســـتــة لا غــيــرهــا مــركــبــه
وهـــي مـــفــاعــيــلن وهــكــذا تــعــد — حـــتـــى يــتــم مــالهــا مــن العــدد
ومـــبـــتـــداهـــا هــزج ومــا اتــصــل — بـــه يـــســـمـــى رجـــزاً ثـــم الرمــل
وبــعــدهــا الدائرة المــشــتــبــهــه — عــلى الســريــع انــبــعــثـت مـوجـهـه
بـاثـنـيـن مـن مـسـتـفـعـلن مـبـنـاهـا — ثــــم بـــمـــفـــعـــولات لا ســـواهـــا
وإنــمــا تــبــنــى عـلى هـذا النـمـط — فــي كــل شــطــر مــن شــطـورهـا فـقـط
ومــنــه يــســتــخــرج بــحــر المـتـئد — لكـــنـــه أهــمــل قــبــل المــنــســرد
وتـــلوه المـــنـــســـرح الذي ســـبـــق — عــلى الخــفــيــف والمـضـارع التـحـق
وبــعـده المـجـتـث يـتـلو المـقـتـضـب — ومــا يــليــه مــهــمــل عــنـد العـرب
وآخـــــر الدوائر المـــــتــــفــــقــــة — وهـــو بـــبـــحـــر واحـــد مـــحــقــقــه
والمــــتــــقــــارب الذي بـــهـــا وزن — عـــلى فـــعــولن بــثــمــان قــد قــرن
وزيــد بــحــر مــحــدثــا بــهــا يـعـد — ولا أراه زائداً عـــــــلى الأســـــــد
الضـــرب جـــزء آخـــر البـــيــت ومــا — فـــي آخـــر الصــدر عــروضــا وســمــا
وغـــيـــر هـــذيـــن يـــســـمــى حــشــواً — وعـــنـــك وجـــه الاســـم ليــس يــزوي
للجـــزء تـــغــيــيــر عــليــه يــدخــل — مــــنــــه زحــــافـــات ومـــنـــه عـــلل
والأول اخـــتـــص بــثــانــي الســبــب — مــزدوجــاً أو مــفــرداً فــي الأقــرب
فــالجـزء يـدعـى فـيـه حـذف الثـانـي — خــبــنــاً إذا مــا كــان ذا اســكــان
وان يـــكـــن حـــيـــن عــراه النــقــص — مـــحـــركــاً فــي الجــزء فــهــو وقــص
وان تــــســــكـــنـــه بـــغـــيـــر حـــذف — ســــمــــي اضـــمـــاراً بـــذاك الحـــرف
وخـــامـــس الجــزء لثــانــيــه يــقــع — بــالقــبـض والعـقـل وبـالعـصـب تـبـع
والطـــي مـــعـــروف بـــحــذف الرابــع — مـــســـكــنــاً والكــف حــذف الســابــع
والطــي فـي المـخـبـون يـدعـى خـبـلا — وهـــو مـــع الاضـــمـــار عـــدّ خـــزلا
والشــكــل كــف الجـزء بـعـدمـا خـبـن — والنــقـص فـيـه الكـف بـالعـصـب قـرن
وليـــس إلا القـــبــض فــي الطــويــل — يــــجــــيــــء مــــنـــه لازم الدخـــول
وكــــل مــــا يـــعـــرى مـــن الزحـــاف — فــــســـالمـــاً يـــدعـــى بـــلا خـــلاف
ومـــفـــرد الزحـــاف ليـــس يـــقـــبــح — ومـــا عـــداه غـــالبـــاً لا يـــصـــلح
يـــعـــد اســقــاط الخــفــيــف حــذفــا — وهــو مــع العــصــب يــســمــى قــطـفـا
والحــذف ان تــسـقـط مـجـمـوع الوتـد — والصــلم فــي المــفــروق مـثـله ورد
وســــابــــع الجــــزء اذا يــــســـكـــن — ســـمـــي وفـــقـــاً وهـــو أمـــر بــيــن
وإن يــــكـــن مـــحـــركـــاً ثـــم حـــذف — فـــإنـــه بــالكــشــف عــنــدهــم عــرف
والقـــصـــر طـــرح آخـــر الخـــفـــيــف — ان ســـكـــن المــقــرون بــالمــحــذوف
والقــطــع مـثـل القـصـر فـي الوقـوع — لكــــنــــه بــــالوتـــد المـــجـــمـــوع
وقــيــل فــي هــذي الثــمـان يـشـتـرط — وقــوعــهــا فــي آخــر الجــزء فــقــط
الحـــذف والقـــطـــع يـــعــدان مــعــا — الجــزء بــتـرا فـيـه امـا اجـتـمـعـا
وفـــاعـــلات ذات مـــجـــمــوع الوتــد — تـحـذف منها اللام في القول الأسد
وقـــيـــل لا تــحــذف غــيــر العــيــن — وذاك تـــشـــعـــيـــث عــلى القــوليــن
ومــا مــن الأجــزاء مـن ذا يـسـلمـا — فــهــو صـحـيـح فـي اصـطـلاح العـلمـا
الوتــد المــجــمــوع لو يــجــيـء فـي — آخــــــره زيــــــادة الخــــــفـــــيـــــف
ســــمــــي تـــرفـــيـــلا وقـــل أذا له — يــــــزاد حــــــرف ســـــاكـــــن إذا له
ولو أتـــى بـــعــد الخــفــيــف زائداً — ســـمـــي بــالأســبــاغ قــولا واحــدا
وهـــــذه ثـــــلاثــــة مــــخــــتــــصــــه — بــالضــرب مــا للغــيـر فـيـهـا حـصـه
وعــيــرهــا بــالضــرب والعــروض حــل — ومــــا له إلا بــــهــــذيــــن مـــحـــل
وتـــــلزم العـــــله كــــلمــــا تــــرد — وقـــلّ فـــيـــهـــا انــهــا لا تــطــرد
كــالحــذف والتـشـعـيـث والحـزم ومـا — كــان ســواهــا فــهــو حــتــمـاً لزمـا
وكــــل مــــا يــــســـلم مـــمـــا مـــرّا — فـــهـــو يـــســـمــى عــنــدهــم مــعــرّى
الحــزم فــي الأبـيـات أن يـزاد فـي — أوائل الأجــــزاء بــــعـــض الأحـــرف
وجــــــوزوا فـــــي أول الصـــــدر إلى — أربـــعـــة مـــنـــهــا ومــا زاد فــلا
وأول العـــجـــز بـــحـــرفــيــن فــقــط — ومـــا ســـوى مــا مــرّ خــزمــه شــطــط
وهـــو اذا بـــدونـــه لم يـــســتــقــم — فــي البــيــت مــعــنـاه فـتـركـه لزم
الخــــرم ان تـــســـقـــط أول الوتـــد — إن كــان مــجــمــوعــاً وغــيــره يــرد
ومـــــا ســـــوى أوائل الأبـــــيـــــات — لم يــــــك فـــــيـــــه أبـــــداً بـــــآت
والخــرم يــدعــى فــي فـعـولن ثـلمـا — وان جـــرى القـــبـــض بـــه فــثــرمــا
وفـــي مـــفـــاعـــيــلن اذا صــح خــرم — وان عــراه القــبـض بـالشـتـر اتـسـم
فـــان طـــرى الكـــف عـــليــه فــحــرب — وفـي مـفـاعـلتـن إلى العـصـب انـتسب
وهـــو مـــع النـــقـــص بـــه يـــســمــى — عـقـصـا وفـي المـعـصـوب مـنـه قـصـمـا
وان جــرى العــقــل بــه فــهــو جـمـم — والخــرم مـثـل الحـزم بـالقـبـح ألم
وأي جـــزء مـــنـــه بـــالبــيــت خــلا — ســـمـــي مــوفــوراً عــلى مــا نــقــلا
وكــــل جــــزء خــــصــــصــــوا مـــحـــله — بـــالضـــرب مــن زحــاف أو مــن عــله
فــهــو يــســمــى غــايــة فــيــه ومــا — يــخــتــص بــالعــروض فــصــلا وســمــا
ومــــــا يــــــخــــــص أول الأجــــــزاء — فــــانــــه يــــدعـــى بـــالابـــتـــداء
إن لم يــجـز فـي سـبـبـيـن اجـتـمـعـا — أن يــســلمــا وأن يــزاحــفــا مــعــا
فــــذا تــــراقــــب ولكـــن مـــنـــعـــا — بـــغـــيـــر جـــزء واحــد ان يــقــعــا
أمــــا اذا الزحــــاف وحــــده رفــــض — فـــهـــو تـــعـــاقــب ومــطــلقــا فــرض
واي جـــــزء يـــــنــــبــــري خــــليــــا — مـــنـــه فـــذا يـــدعـــونـــه بـــريـــا
ومــا يــجــوز التــرك والمــزاحــفــه — فـــيـــه يـــقـــولون بــه مــكــانــفــه
وكـــل مـــا زوحـــف كـــي يــســلم مــا — يـــليـــه أو يـــســـلم مــا تــقــدّمــا
فــهــو عــلى الحــاليــن حـيـن يـطـرى — يــــعــــد ذا عـــجـــزاً وهـــذا صـــدرا
ومــا أتــى الأمــران فــيــه جــمـعـا — فــــانــــه ذا طــــرفــــيــــن يـــدعـــى
البـــيـــت يــعــزى للتــمــام إن ورد — مــســتــوفــيــاً أجــزاءه مــن العــدد
بــــشــــرط أن جــــري عـــلى الســـواء — فــيــهــا جــمــيــعــاً عــلل الأجــزاء
فــان جــرت فــيــهــا عــلى اخــتــلاف — بــالمــنــع والجــواز فــهـو الوافـي
وأول الأمـــريـــن عــنــدي لم يــجــن — بــمــا عــدا الامـل أو بـحـر الرجـز
ونــقــص نــصــف مــنــه يــدعــى شـطـرا — والنــقــل فــيــه ثـابـت فـي الأحـرى
ونـــقـــص جــزئيــن وثــلثــيــن يــعــد — جــزءاً ونــهــكـا ذا وذا فـيـمـا ورد
ومـــا حـــوى جــزئيــن مــنــه يــدعــى — مـــوحـــداً ويـــســـتـــحـــق المــنــعــا
وســــمــــه مـــســـمـــطـــا كـــمـــا روي — إن خـالف الضـرب العـروض فـي الروي
وهــــو اذا تــــوافــــقـــا مـــقـــفـــى — إن لم تــغــيــر فــي العــروض حـرفـا
أمــا مــع التـغـيـيـر فـيـهـا فـيـعـد — مـــصـــرعـــاً بـــلا خـــلاف مـــن احــد
الاعـــتـــمـــاد قـــبـــض أو ســـلامــه — فــي الجـزء لكـن أوجـبـوا التـزامـه
وأول الأمــريــن فــيــمــا قــبـل مـا — يـــحـــذف مــن ضــرب الطــويــل لزمــا
والثـانـي فـيـه المـتـقـارب اشـتـهـر — قــبــل الذي تــحــذفـه مـمـا انـبـتـر
ومــــثــــله الجــــزء الذي تــــليــــه — مـــحـــذوقـــة العـــروض وصــلا فــيــه
الضــرب فـي بـحـر الطـويـل اخـتـلفـا — ســالمــاً أو مـقـبـوضـاً أو مـنـحـدفـا
وربـــمـــا زيـــد بـــه أن يـــقـــصــرا — لكـــن لي فـــيـــمـــا يـــزاد نـــظــرا
ووحـــدة العـــروض فـــيـــه تــشــتــرط — فــانــهــا مــقــبــوضــة الجــزء فـقـط
وقــــيـــل قـــد تـــنـــحـــذف العـــروض — وضـــربـــهـــا مـــحــذوف أو مــقــبــوض
ولا تــجــز مــا لم يــصــرع أن تـتـم — وشـــذ مـــا يـــروى له مـــمــا نــظــم
الكــــف والقـــبـــض اذا مـــا جـــاءا — فـــيـــه مـــعـــاً تــعــاقــبــا ســواءا
وامــنــعـهـمـا عـمـا مـن الضـرب سـلم — والثـانـي فـي المـحذوف منه لا يلم
وطـــالمـــا يــدخــل فــيــمــا قــبــله — وســيــم فــي العــروض حــكــم العــله
وكـثـرة القـبـض بـهـا القـبـح انجلى — والثــــرم والثـــلم عـــليـــه دخـــلا
الجـــزء فـــي بــحــر المــديــد لازم — وضــــربــــه مـــثـــل العـــروض ســـالم
وان تـــكـــن مــحــذوفــة فــهــو يــرى — مــقــصــوراً أو مـنـحـذفـاً أو ابـتـرا
وقـــيـــل بــالصــحــة ربــمــا اتــفــق — والشــطــر فــيــه نــادر عـلى الأحـق
وان تــجــد خــبــنــا وحــذفـا فـيـهـا — فــضــربــهــا أبــتــر أو يــحــكــيـهـا
الخــــبــــن والكـــف بـــه والشـــكـــل — يــشــهــد فــيــه بــالجــواز النــقــل
وفــــيـــه مـــن تـــعـــاقـــب الزحـــاف — أنـــــواعـــــه طـــــراً بـــــلا خــــلاف
ومــا مــن الزحــاف بــالحــشــو جــرى — فـــهـــو عــلى عــروضــه الأولى طــرى
والكــف كــالشــكــل بـضـربـه امـتـنـع — والخــبــن فــي ثــانــيـة العـروض دع
وضــربــهــا المـحـذوف بـالمـنـع جـرى — والخـلف فـي المـقـصـور غـيـر مـنـكـر
الخــبــن فــي العـروض والضـرب يـحـل — مــن البــســيــط وبــه القــطــع وصــل
وقـــيـــل لكـــن شـــذ مـــا يـــروى له — يـــــــأتـــــــي أحــــــذ وبــــــه أذاله
والجــــزء فـــيـــه جـــائز إذا صـــدر — وصـــحـــة العــروض فــيــه تــغــتــفــر
وهــو إذن يــجــوز أن يــســتــعــمــلا — ســالمــاً أو مــقــطــوعــاً أو مـذيـلا
أمــا اذا مــا القــطــع حــلّ فــيـهـا — فــهــو عــلى مــا نــقـلوا يـحـكـيـهـا
وربــمــا يــروي عــلى القـول الأشـذ — له عـــروض جـــمـــعـــت خــبــنــا وحــذ
وضـربـهـا بـالخـبـن والقـطـع اشـتـمل — ولو يـــجـــيــء مــثــلهــا فــلا خــلل
وبـــعـــضــهــم جــوز فــيــه الشــطــرا — لكـــــنـــــي فــــيــــه أراه نــــكــــرا
الطــــي والخــــبـــل بـــه والخـــبـــن — جــــائزة وفــــي الأخــــيــــر حـــســـن
وجــــائز فــــي ضــــربــــه المـــذيـــل — مــا جــاز فــي الحــشــو وأمـره جـلي
والخــبــن فــي عــروضــه التــي تـصـح — مــجــزوة كــضــربــهــا فــيـه اسـتـبـح
وبــالتــزام الخــبــن فـيـمـا قـطـعـا — مـــعـــاً يـــســـمـــى وزنـــه مــخــلعــا
والطـــي فـــي الضــرب وفــيــه جــازا — ولا أرى لخــــــبــــــلهـــــا جـــــوازا
القـطـف فـي الوافـر مـنـقـول الأثـر — فــي الضـرب والعـروض مـن غـيـر ضـرر
والجـــزء مـــع صــحــتــهــا يــرتــكــب — ويـــســـلم الضـــرب اذن او يـــعــصــب
ورد فــي المــقــطــوف مــنـه مـا روى — ومــثــله العـروض فـي القـول القـوي
بـالعـقـص والقـصـم وبـالعـضـب انخرم — وربـــمـــا يــطــرق فــي البــيــت جــم
وفــيــه بــيـن العـقـل والنـقـص دخـل — تــعــاقـب ان كـان بـالعـصـب اشـتـمـل
والقــبــض فــي عــروضـه الأولى نـدر — والعقل في الأخرى به المنع اشتهر
ولا تــجــز شــيــئاً مــن الزحـاف فـي — ضــــروبــــه أصــــلا بــــلا تــــخــــلف
الضــرب فــي الكــامــل حــيــن يـصـدر — مــثــل العــروض ســالمــاً لا يــنـكـر
وربــمــا يــقــطــع أو يــأتــي أحــذر — لكـــن بـــلا اضـــمـــار الأحـــذ شـــذ
والحــر فــيــهــمــا بـه النـقـل جـرى — وربـــمـــا يـــلغـــى أحـــذ مـــضــمــرا
وقــيــل لا يــضــمــر مــا فــيـه حـذذ — وهــو عــلى الرأي الاســد مــنــتـبـذ
ولا يـــرد الجـــزء فـــيـــه إن بــدا — لكـــن بـــه العـــروض صـــحـــت أبـــدا
وضـــربـــهـــا مـــقـــطـــوع او مــرفــل — أو ســــــالم أو أنــــــه مــــــذيــــــل
وبــعــضــهــم يــســقــط مــنــه شــطــرا — مـــــرفـــــلا مـــــذيـــــلا مـــــعـــــرى
وهــــو عــــلى الأصــــح لا يــــذيــــل — إن تـــــم أجـــــزاءاً ولا يـــــرفـــــل
الخـــزل مـــثــل الوقــص فــيــه جــار — والطـــي مـــمـــنـــوع بـــلا إضـــمــار
وفــيـه بـيـن الخـبـن والطـي انـبـرى — تـــعـــاقـــب لكـــن اذا مــا أضــمــرا
ومـــا مـــن العــروض والضــرب قــطــع — فـفـيـه حـتـمـاً غـيـر الاضـمـار مـنـع
أمـــا اذا عـــليــهــمــا الحــذ دخــل — فـــليـــس للزحــاف فــيــهــمــا مــحــل
ولو بـــــذال الضـــــرب أو يــــرفــــل — فــهــو لمــا مــرّ جــمــيــعــاً يــقـبـل
الجــــزء واجــــب بـــبـــحـــر الهـــزج — لكـــن عـــروضـــه صـــحـــيـــحــة تــجــي
وضــــربــــهــــا ســــالم أو مـــحـــذوف — والخــلف فــي القــصــر بــه مــعــروف
وزيــد فــيــهــا أن تــرى مــنــحـذفـه — وضــربــهــا يـأتـي عـلى هـذي الصـفـه
القـــبـــض والكـــف تـــعــاقــبــا بــه — والثـــانـــي لا يـــدخـــله بــضــربــه
وأول الأمــــــريــــــن لن يـــــحـــــلا — فـــيـــه وفــي العــروض مــنــه أصــلا
وقــــيــــل قـــبـــل الضـــرب لا يـــلم — وفــــــي شــــــذوذ وزنــــــه يـــــتـــــم
والخــــرم والشـــتـــر بـــه والحـــرب — لا ضــيــر مــنــهـا فـيـه لو تـرتـكـب
فــي الرجــز الصــحــة والقــطـع ابـح — للضــــرب مـــنـــه وعـــروضـــه تـــصـــح
وشــــذ مــــا مــــنــــه مـــذيـــلا ورد — ولا أرى للقــطــع فــيــهــمــا ســنــد
والجــــزء فــــي ســــلامـــة العـــروض — والضــرب لا يــمــنــع فــي القــريــض
ومـــثـــله المــنــهــوك والمــشــطــور — ومــــا يــــرى مــــوحـــداً مـــنـــكـــور
الخــبــن مــثــل الطـي والخـبـل يـرد — بـــمـــطــلق الأحــزاء مــنــه مــطــرد
ولو أتــى مــنــخــبــنــا مــا يــقـطـع — مــــن ضـــربـــه فـــهـــو اذن مـــخـــلع
والقـــطـــع والتــمــام قــد يــوافــي — فــيــمــا أتــى مــخــتــلف القــوافــي
القــصــر والصــحــة فــي ضـرب الرمـل — والحـــذف فـــي عــروضــه وفــيــه قــل
والجــزء فــيــه مــسـتـقـيـم المـجـرى — لكـــــن بـــــه عـــــروضـــــه تــــعــــزى
وهــو عــلى مــا صــح نــقـلا يـخـتـلف — مــســبــغــا أو ســالمــا أو مــنـحـذف
وربـــــمـــــا تـــــحـــــذف أو تــــتــــم — كــضــربــهــا والثــانــي فــيــه سـقـم
جـــوّز دخـــول الخــبــن والكــف عــلى — تــعــاقـب والشـكـل بـالقـبـح انـجـلى
ومــا عــدا الأول حــتــمــاً يـجـتـنـب — بـــكـــل ضــرب بــالســلامــة انــقــلب
وفــي الســريـع الطـي والكـشـف مـعـاً — فــي الضــرب والعــروض مــنــه وقـعـا
وجــاء مــطــويــاً بــه الوقـف انـدرج — ولو يـــجـــيـــء أصـــلمــا فــلا حــرج
وقــيـل فـيـهـا الكـشـف غـيـر مـلتـزم — فـــربـــمـــا بـــعــد وجــوده انــعــدم
والخــيــل والكــشــف اذا مـا ثـبـتـا — بــهــا مــعــاً فـالضـرب تـابـعـاً أتـى
وأصـــلمـــا يــأتــي عــلى قــول نــدر — والشــطــر فـيـه فـي الأصـح مـغـتـفـر
والوقــف كــالكــشــف بــهــا يــوافــي — وضـــــربـــــهـــــا كـــــل لكــــل كــــاف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتداء: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
- التغيير: [غ ي ر]. (مصدر غَيَّرَ). 1."تَغْيِيرُ الأَثَاثِ" : تَحْوِيلُهُ. 2."تَغْيِيرُ الْمَوْقِفِ" : تَبْدِيلُهُ.
- السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
- النقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و …
- النهايه: النِّهايَةُ : غاية الشيء وآخره؛ بلغنا نهاية الطريق.- من الدّار: حدُّها.-: العقلُ.-: الخشبة تُحمل عليها الأحمال.
- بالثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- بسيط: البَسِيطُ : سهل لا تعقيد فيه؛ عاش حياة بسيطة لا تكلف فيها.- من الأرض: المنبسط الرحب.- الوجهِ: المنشرح المتهلل.-: الساذج؛ الدعاية الكاذبة تغش البسطاء.-: أخذ بُحورِ الشِّعر: مستفعلن فاعلن... ج بُسَطَاءُ.